الاتحاد

عربي ودولي

تفجير خط غاز ومقتل جنديين تركيين في هجوم جديد لـ«الكردستاني»

قال مسؤول كبير في قطاع الطاقة في تركيا إن انفجارا وقع في خط أنابيب شاه دنيز الذي ينقل الغاز الطبيعي من أذربيجان إلى تركيا في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء لكن الإمدادات لم تتأثر نظرا لتوقف التدفقات بسبب أعمال صيانة. ولم يتضح سبب الانفجار لكنه يأتي بعد أيام من هجوم شنه حزب العمال الكردستاني أدى لتوقف التدفقات من خط الأنابيب الذي يحمل الخام من العراق إلى تركيا. ووقع الانفجار في خط أنابيب شاه دنيز في إقليم بوسوف في تركيا قرب الحدود مع جورجيا.


وأعلنت شركة« بي.بي» البريطانية العملاقة أمس الاثنين تعليق العمليات في منصة شاه دنيز ببحر قزوين ومنشأة شاه دنيز في مرفأ سانجاشال لإجراء أعمال صيانة دورية اعتبارا من الثاني من أغسطس. وشاه دنيز أكبر حقل غاز في أذربيجان وتقوم بتطويره عدة شركات من بينها بي.بي وشركة سوكار التابعة للدولة في أذربيجان وغيرها.


كما قتل جنديان تركيان وحارس قرية وجرح اثنان آخران اليوم في انفجار عبوة بإقليم شرناق في جنوب شرق تركيا، في هجوم نسب إلى متمردين من حزب العمال الكردستاني، حسب ما أعلنت مصادر أمنية. وقالت المصادر إن متمردين أكراد فجروا العبوة الناسفة عن بعد خلال مرور قافلة عسكرية بمنطقة أراكوي بمقاطعة سيرناك على الحدود مع العراق وسوريا. وأضافوا أن الانفجار أعقبته اشتباكات بين الجنود الأتراك ومتمردي حزب العمال الكردستاني.


وكثف حزب العمال الكردستاني هجماته ضد قوات الأمن في الأسبوعين الأخيرين، في ظل قيام الطائرات الحربية التركية بشن غارات على مواقعه في شمال العراق. وذلك بعد أن أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «حربا على الإرهاب» تستهدف حزب العمال الكردستاني وتنظيم «داعش» المتهم بالوقوف خلف العملية الانتحارية التي وقعت في 20 يوليو في سروج (جنوب) وأدت لمقتل 19 شخصا من قوات الأمن التركية و32 من الناشطين الشبان الأكراد، لتنهار هدنة بين الطرفين بدأت في 2013 لتوقف نزاعا أوقع أكثر من 40 ألف قتيل طوال 30 عاما.


من جانبه، أعرب الاتحاد الأوروبي الثلاثاء عن «قلقه الشديد» حيال أعمال العنف بين الجيش التركي ومتمردي حزب العمال الكردستاني داعيا تركيا إلى رد «متكافئ» على أعمال العنف لا يهدد الحوار السياسي الديموقراطي في البلاد.


وقال المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان خلال لقاء مع الوزير التركي للشؤون الاوروبية فولكان بوزكير إن «الاتحاد الأوروبي يعترف بحق تركيا في منع أي شكل من أشكال الإرهاب الذي يستوجب الإدانة بدون لبس والرد عليه. إلا أن الرد يجب أن يكون متكافئا ومحدد الهدف ويجب ألا يشكل في أي من الأحوال خطرا على الحوار السياسي الديموقراطي في البلاد».


من جهة أخرى، قالت مصادر تركية رسمية إن قيام المنطقة الآمنة في الشمال السوري «مسألة وقت» وأن الأتراك باشروا فعليا التحرك لترجمة الاتفاق مع الأميركيين وأن الطائرات الأميركية بدأت تتوافد على قاعدة «إنجرليك» وستبدأ العمليات على الأرض خلال الأسبوع الحالي أو بداية الأسبوع المقبل.


وأكدت المصادر في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرتها اليوم الثلاثاء أنه لن يسمح للتنظيمات الكردية باستغلال العملية العسكرية للسيطرة على المناطق التي يخرج منها «داعش»، وأن سيطرتهم لن تتجاوز مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية.


وشددت المصادر على أن الاتفاق الأخير مع الأميركيين يتضمن تفاصيل دقيقة لمستقبل الوضع في الشمال السوري. وأكدت المصادر أن الأميركيين «اقتنعوا بأنه لا يمكن لتجربة تعاونهم مع الأكراد في محاربة داعش أن تمتد إلى الحدود التركية، لما في ذلك من مخاطر ديموغرافية وأمنية»، مشيرة إلى أن الأميركيين تفهموا وجهة النظر التركية.


وكشف مصدر مطلع في المعارضة السورية للصحيفة عن اتجاه لإجراء تغيير في «الحكومة السورية المؤقتة» لمواكبة المرحلة المقبلة. وقال إن القيادة التركية عقدت سلسلة اجتماعات مع قادة المعارضة السورية لوضعها في أجواء التطورات الأخيرة عند الحدود مع سورية والاتفاق الأميركي - التركي.

اقرأ أيضا

وزير الدفاع الأميركي: واشنطن ستبقي 600 جندي في سوريا