إبراهيم سليم (أبوظبي)

قاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، مسيرة التسامح التي انطلقت عصر أمس في حديقة أم الإمارات بأبوظبي، وشارك فيها كافة الجاليات المقيمة على أرض الدولة وعدد من القيادات الاتحادية والمحلية والدينية والرياضية وسفراء الدول الشقيقة والصديقة.
وشارك في المسيرة معالي محمد عبدالله الجنيبي رئيس المراسيم الرئاسية بوزارة شؤون الرئاسة، ومعالي مغير الخييلي رئيس هيئة تنمية المجتمع بأبوظبي، وعفراء الصابري وعبدالله النعيمي المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للتسامح، وأعضاء اللجنة العليا للأولمبياد الخاص، ويأتي ذلك في إطار دعم سموه لمبادرة «نمشي معاً» التي تنظمها اللجنة العليا المنظمة للأولمبياد الخاص، والتي تشارك في «مسيرة التسامح» التي تنظمها وزارة «التسامح» بالتعاون مع طيران الإمارات كانطلاقة جماهيرية كبرى للمهرجان الوطني للتسامح تحت شعار «على نهج زايد» وضمت المسيرة محطات عدة على طول طريقها الذي لا يتجاوز الكيلومترين داخل الحديقة، وقدمت هذه المحطات عروضاً موسيقية وحركية وتراثية وفلكلورية من عدد كبير من دول العالم تأكيداً على أن التسامح رسالة عالمية لابد أن يعززها الجميع وتدعمها كافة دول العالم.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد: إن الأهداف النبيلة التي تقف خلف تنظيم هذه المسيرة تدفع الجميع للمشاركة، إعلاءً لقيمة التسامح الذي يعد نهجاً إماراتياً خالصاً في كافة المجالات، منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة على يد المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث عُرفت الإمارات بقيادتها الرشيدة وشعبها الكريم، بتسامحها وقدرتها الرائعة على التعايش وقبول الآخر واحترام التنوع والتعدد والاختلاف، وإداراته بحيث يكون لصالح الجميع، وهو النهج الذي تعلمناه جميعاً من الوالد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، والذي نحتفل جميعاً بمئويته، حيث جعلت الإمارات كلها تحتفل عام 2018 بـ«عام زايد».
وأشاد سموه، بالجهود التي تقوم بها وزارة التسامح بقيادة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان لتعزيز قيم التسامح، فقدمت مبادرات جيدة في هذا الاتجاه على الصعيدين المحلي والدولي، موضحاً سموه أن مسيرة التسامح لها أكثر من هدف إلى جانب دورها التوعوي لتعزيز التسامح، لافتاً سموه إلى أنها تلقي الضوء على جهود اللجنة العليا لاستضافة الأولمبياد الخاص، بحيث تعبر بجلاء عن قدرات الإمارات، وتميز المجتمع الإماراتي وتنوعه واحترامه للآخر مهما كانت الاختلافات في اللون والشكل والدين، بما يتيح لها أن تكون رمزاً عالمياً للتسامح والتعايش ويمكنها استضافة أي حدث عالمي مهما كان حجمه، مؤكداً على دعمه الكامل لجهود اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص.
وعبر سموه، عن سعادته بأن يجد كافة الجاليات العربية والأجنبية المقيمة على أرض الدولة مشاركة في هذه المسيرة جنباً إلى جنب مع المواطنين في رسالة إلى العالم مفادها أن الإمارات كانت وستظل رمزاً للتعايش الإنساني في أبهى صوره، موضحاً أن خروج هذا اليوم برقم قياسي يضاف إلى موسوعة جينس يثبت هذا المعنى الذي نعززه دائماً بأن الإمارات أرض التسامح وقبلة الراغبين في التعايش السلمي واحترام الآخر من أجل مستقبل مشرق للجميع.