شروق عوض (دبي)

كشف تقرير صادر عن وزارة التغير المناخي والبيئة، مؤخراً، أن إجمالي الإنتاج الزراعي المحلي من الخضراوات يغطي حالياً نسبة تتجاوز 20% من إجمالي احتياجات السوق، وتصل النسبة في بعض المحاصيل مثل الخيار إلى 80%، مدعومة بخطط ومبادرات الوزارة لتعزيز عمل المزارعين المحليين وآليات الزراعة الحديثة وآليات التسويق المحلي والخارجي التي توفرها عبر الشراكات، ومذكرات التعاون والتفاهم التي توقعها.
وأوضح التقرير أن إجمالي المزارع في دولة الإمارات 38 ألف مزرعة تقريباً، والتي تتبع أساليب زراعة متنوعة، تتضمن نظم إنتاج زراعية عدة، مثل الزراعة العضوية، والتي تغطي مساحة تتجاوز 46 ألف دونماً، ونظم الزراعة من دون تربة (المائية)، والتي تغطي مساحة تتجاوز 1000 دونم، ويقدر إنتاجها من الخضراوات سنوياً بحوالي 156 ألف طن، وما يزيد على 500 ألف طن، وما يزيد على 500 ألف طن من المحاصيل الحقلية والأعلاف، ويقدر إنتاجها من الفاكهة بحوالي 200 ألف طن.
وبين التقرير أن العام الماضي (2017) شهد إجراء تحليل 6340 فحص متبقيات المبيدات في الخضراوات والفواكه المستوردة، و205 للأصناف المحلية، وكذلك 6918 فحص مياه وتربة وأسمدة، و20885 فحوصاً بيطرية وأعلافاً، و1790 فحوص صحة نباتية، و390 فحص جودة مبيد، الأمر الذي يدلل على أن إجراءات الوزارة في هذا الشأن كان لها الأثر البالغ في تعزيز ثقة المستهلك بالمنتج المحلي، ورفع جودة مدخلات الإنتاج الزراعي، وكذلك تعزيز تلبية والتزام الدول المصدرة بالمواصفات الإماراتية.
وقال المهندس سيف الشرع، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة لقطاع المجتمعات المستدامة، في تصريحات صحفية لوسائل الإعلام: «إن الوزارة تولي قطاع الإنتاج الزراعي المحلي (النباتي والحيواني والسمكي) أهمية خاصة، وتعمل على حمايته واستدامته، لما له من أهمية اقتصادية واجتماعية وبيئية، وكذلك لدوره في تحقيق التنوع والأمن الغذائي في الدولة، ومساهمته في خلق فرص عمل عديدة، ضمن مراحل سلسلة الإنتاج المختلفة، ويأتي هذا الاهتمام من خلال الأهداف الاستراتيجية للوزارة، والتي تضمنت هدفاً هو تعزيز التنوع الغذائي، وضمان استدامته في الدولة».

برامج ومبادرات
وبين الشرع أن الوزارة أعدت خطة تشغيلية للأعوام 2017-2021 تساهم في تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، والتي تضمنت حزمة من البرامج والمبادرات والأنشطة، لتعزيز آلإنتاج الزراعي الوطني، ورفع معدلات الإنتاج وسلامة الغذاء، إضافة إلى وضع أنظمة وبرامج وطنية للسلامة الغذائية، وذلك من خلال تنفيذ عدد من النشاطات والبرامج، والتي تشمل الحد من انتشار الآفات الزراعية والأمراض الحيوانية المعدية، وتنمية الثروات النباتية والحيوانية والسمكية، وتعزيز السلامة الغذائية، وتنفيذ البحوث التطبيقية، وتعزيز تطبيق التشريعات البيئية.
ونتيجة لهذه الخطط والبرامج والجهود التي بذلتها الوزارة لتنمية القطاع فقد تحقق الكثير من الإنجازات التي انعكست إيجاباً على المزارع والمستهلك وأيضا جميع المتعاملين في هذا القطاع، وأشار الشرع إلى أن جهود الوزارة وتعاونها مع شركائها الاستراتيجيين، وبالأخص جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أثمرت في تنمية القطاع الزراعي النباتي، من خلال البرامج والأنشطة المختلفة.

آليات تسويقية
لفت وكيل الوزارة لقطاع المجتمعات المستدامة إلى أن إنتاج الخضروات المحلية يغطي حالياً ما يزيد على 20% من إجمالي احتياجات السوق المحلي، وهناك بعض المحاصيل تغطي 80% من احتياجات السوق المحلي، ومنها الخيار، مؤكداً أن هذه النسبة من تغطية احتياجات السوق المحلي بمنتجات الخضراوات، تحقق عبر خطط ومبادرات دعم وتوعية وإرشاد عدة، تم مساندتها بآليات تسويق، عملت عليها الوزارة خلال السنوات الماضية، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم عدة مع منافذ البيع، وخلال 2017 بلغت قيمة تسويق المنتجات الوطنية 32.5 مليون درهم.
وذكر أن استراتيجية الوزارة التي تستهدف تحقيق الاستدامة للقطاع الزراعة، تشمل جهود مكافحة الآفات والإصابات التي تصيب المحاصيل للحفاظ عليها وضمان استمراريتها وزيادة منتوجها، ومن هذه الجهود مبادرة «نخيلنا» التي تهدف إلى تعزيز استدامة أشجار النخيل لخفض الإصابة بآفات النخيل وخصوصا سوسة النخيل الحمراء إلى ما دون 1.84 % .
وأوضح أنه ضمن هذه المبادرة تم تنفيذ سلسلة من الإجراءات والبرامج والأنشطة للمكافحة استهداف مكافحة افات النخيل في 7,755 مزرعة تحتوي على 2,608,379 شجرة، حيث تم تنفيذ حملة رش الحميرة استهدفت 1,012,229 شجرة، وحملة رش العناكب (حلم الغبار) 1,000,000 شجرة، وحملة رش الدوباس 503,244 شجرة، وحملة رش سوسة النخيل الحمراء 500,091 شجرة، إضافة الى تنفيذ 48,858 زيارة إرشادية وعلاج 35,000 شجرة نخيل مصابة بسوسة النخيل الحمراء.

القطاع السمكي
شدد وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة لقطاع المجتمعات المستدامة على أن هدف الوزارة في تحقيق استدامة وتنوع الغذاء تشمل بالإضافة إلى القطاع الزراعي، قطاع الثروة السمكية، موضحاً أن جهود الوزارة الى تحقيق نتائج محفزة لكافة المتعاملين في هذا القطاع ساهمت في انتاج صيد بلغ 75287 طنا، فيما بلغت كمية الاستيراد 206245 طنا، كما عملت الوزارة على زيادة كمية الاستزراع لتصل الى 3255 طنا وأيضا بلغ عدد الكهوف المنزلة 2900 كهف، وهناك خطة لزيادة هذا العدد عبر مبادرات عدة خلال الفترة المقبلة، كما تم إطلاق مبادرة للتوسع في حدائق المرجان، وزراعة ما يتجاوز 3000 شجرة قرم (مانغروف) والتي تمثل أحد أهم الموائل الطبيعية للثروة السمكية.
وقال المهندس سيف الشرع: «أن استراتيجية الوزارة لتحقيق استدامة وتنوع الغذاء وتنمية المنتج المحلي تشمل قطاع الثروة الحيوانية، حيث تم إطلاق وإقرار عدد كبير من البرامج والسياسات التي كان لها آثر كبير في تعزيز واستدامة الإنتاج الحيواني المحلي». وأضاف: «وتعمل الوزارة من خلال المختبرات الوطنية التابعة لها على التحقق من مطابقة إرساليات المنتجات الغذائية القادمة للدولة كافة على اختلاف أنواعها للمواصفات المطبقة».