الاتحاد

عربي ودولي

أردوغان: بوتين يتجه إلى «التخلي» عن الأسد

شرطة مكافحة الشغب التركية تشتبك مع أعضاء اتحاد نقابات التجارة العامة لمنعهم من الاحتجاج أمام وزارة العمل أمس (أ ف ب)

شرطة مكافحة الشغب التركية تشتبك مع أعضاء اتحاد نقابات التجارة العامة لمنعهم من الاحتجاج أمام وزارة العمل أمس (أ ف ب)

إسطنبول (أ ف ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتجه إلى «التخلي» عن نظيره السوري بشار الأسد. بينما أكد متمردو حزب العمال الكردستاني أن الهجوم الانتحاري الذي استهدف ثكنة للدرك التركي، جاء «رداً» على مقتل مدنيين عراقيين في غارات للمقاتلات التركية.

ونقلت الصحف التركية أمس عن أردوغان في الطائرة لدى عودته من جولة في الصين وأندونيسيا، أن بوتين «لم يعد يدعم الرأي القائل بأن بلاده ستقف إلى جانب سوريا حتى النهاية، أعتقد أنه يتجه إلى التخلي عن الأسد». وتابع أن «لقاءنا في باكو وحديثنا الهاتفي لاحقاً أوحيا لي أنه يبدل موقفه» من الأزمة السورية.
وفي التصريحات نفسها كرر أردوغان تأكيد عزمه على المضي في الحملة التي أعلنها تحت مسمى «الحرب على الإرهاب»، واستهدفت بالأساس حزب العمال الكردستاني وإن شملت تنظيم «داعش».
وقال رداً على سؤال حول إمكانية «انفجار الأوضاع إقليمياً» بعد قطع الهدنة مع حزب العمال الكردستاني، إن «الذين يقولون ذلك يريدون أن توقف تركيا عملياتها العسكرية، لكنها ستواصلها طالما تعتبرها ضرورية». واتهم حزب العمال الكردستاني وتنظيم «داعش» بأن «مصلحتهما واحدة» في إضعاف الدولة التركية.
وفي شأن متصل أكد متمردو حزب العمال الكردستاني أمس أن الهجوم الانتحاري، الذي استهدف ثكنة للدرك التركي، وهو الأول من هذا النوع منذ تجدد أعمال العنف، جاء رداً على مقتل مدنيين عراقيين في غارات للمقاتلات التركية.
وقال الجناح المسلح للحزب الكردستاني في بيان إن الهجوم الذي شن بوساطة جرار مفخخ صباح الأحد قرب مدينة «دوجو بيازيد» (شرق) جاء «رداً على مجزرة زركالي»، وهي قرية في شمال العراق تجاور مناطق تحصن المتمردين. ونشر الحزب اسم وصورة منفذ الهجوم.
وأكد المتمردون الأكراد أن الهجوم خلف أكثر من 50 قتيلاً في صفوف القوات التركية، في حين تحدثت حصيلة رسمية تركية عن مقتل جنديين، وجرح 31 آخرون إصابات أربعة منهم بالغة.
وأفادت مصادر كردية بأن 10 مدنيين، بينهم «عدد كبير من الأطفال» قتلوا وأصيب 15 آخرون في قصف في نهاية الأسبوع للطيران التركي في محيط قرية زركالي، لكن الجيش نفى أن يكون استهدف منطقة مأهولة.
إلى ذلك، أشارت وسائل الإعلام التركية، أمس، إلى هجمات جديدة نسبتها إلى حزب العمال الكردستاني، بينها هجومان على مستشفى وقافلة عسكرية في شرق البلاد لم يسفرا عن ضحايا.
وسجلت مواجهات مسلحة بين المتمردين وقوات الأمن في نهاية الأسبوع في محافظة كوموش خانة قرب البحر الأسود، رغم أن انتشار المتمردين فيها محدود. كذلك أغلقت السلطات أمس طريقاً سريعة في شرق البلد «لتجنب هجمات إرهابية».
في غضون ذلك خرجت تظاهرات في أنقرة أمس نظمها اتحاد نقابات قطاع التجارة العامة، وتوجهت إلى وزارة العمل والضمان الاجتماعي رفضاً لاجتماعات المفاوضات الجماعية أمس بين الحكومة التركية والنقابات. واصطدمت الحشود بشرطة مكافحة الشغب التي فتحت خراطيم المياه لمنع المتظاهرين من الوصل إلى وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية.

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا