الاتحاد

الإمارات

«اتحاد الكتّاب»: الإعلام التحريضي مسؤول عن دماء الأبرياء

حبيب الصايغ يلقي كلمته (من المصدر)

حبيب الصايغ يلقي كلمته (من المصدر)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أجمع قادة فكر ومختصون ورجال دين إسلامي ومسيحي على أن الإمارات رائدة في سن التشريعات التي تؤمن المستقبل، وتحمي المجتمع.

وقالوا: إن عدم التمييز والكراهية واحترام حقوق الإنسان، كان واقعاً ملموساً منذ تأسيس دولة الاتحاد، وفق منهج أسس له المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد «طيب الله ثراه»، وتسير عليه الدولة.
وأشاروا إلى أن سن تشريع وقانون خاص بمكافحة التمييز والكراهية، وتشديد العقوبات الواردة فيه، تزامن مع تطورات حادثة في المنطقة، وجاء لتحصين المجتمع وحمايته مستقبلاً، في ظل تحريض إعلامي تبثه قنوات فضائية، واستخدام الواقع الافتراضي في بث الفتنة وتقبيح وازدراء الآخر، وانتهاء بالاعتداء على الذات الإلهية، وأن هناك 500 قناة تبث سموم الفتنة وتشعل الحقد والكراهية موجهة للعالم الإسلامي.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها اتحاد كتاب الإمارات مساء أمس الأول في المسرح الوطني وسط حضور جماهيري، وافتتحها حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب الإمارات.

وعرض الدكتور أحمد الموسى خبير الدراسات والبحوث في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، شرائح وثائقية عن التسامح الديني في الإمارات منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد - طيب الله ثراه، تبين التسامح كممارسة فعلية في الدولة، وأكد أن الأوقاف أشادت بصدور القانون، كونه منطلقاً لترشيد خطاب الوسطية والرحمة والتسامح، إذ إن ثقافة الكراهية ثقافة انغلاق، تقود إلى العنصرية والتنافر بين مكونات المجتمع الواحد، ومن ثم تنتشر إلى التنافر بين الشعب والحضارات، وهذا ما لا يريده عاقل من الناس، وأنه وبهذا القانون فإن الإمارات تحصن الواقع وتستشرف المستقبل.
وقال الموسى: إن التشخيص لأزمة الأزمات، هو الفهم الخاطئ للدين ولذلك فإن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية تعمل باستمرار على تنقية فهم النصوص من خلال: المركز الرسمي للإفتاء.
من جانبه أكد عبدالرحمن زمان من جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، أن بث ثقافة الكراهية بين الأديان السماوية التي انتشرت في الفترة الأخيرة، كانت الإمارات سبّاقة بإعلانها هذا القانون رغم غياب الطائفية أو العنصرية وهو ما يميز الإمارات ولفت إلى أنه بمنظور حقوق الإنسان فإن القانون عاقب على السخرية ونظم العلاقة بين أفراد المجتمع، ويعزز ويحترم كرامة وحقوق الإنسان.
وقال زمان إن المجتمعات الحديثة تضع تلك القوانين لحفظ السلم الاجتماعي، ويؤكد القانون «أن البيت متوحد» نحو إصدار هذا القانون.
وأوضح أن المجتمع يحتاج إلى جرأة في التعاطي، خاصة مع صراعات بين أصحاب المذاهب والطوائف المسلمة أكبر بكثير مما يحدث مع غير المسلمين.
من جهته قال القس أنطونيوس ميخائيل راعي كنيسة الأنبا أنطونيوس بأبوظبي: لقد أرسى مبادئ هذا القانون المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، منذ عقود طويلة، وهذا القانون هو تتويج وتجسيد لما نعيشه على ارض الواقع، فدولة الإمارات الحبيبة قيادة وحكومة وشعبا تطبق مبادئ هذا القانون منذ عقود.
وأضاف نحن كمصريين وأقباط لم نشعر قط بأي تمييز على أساس العرق أو الدين في هذا البلد الحبيب، ليس على المستوى الرسمي فقط بل على المستوى الشعبي والجماهيري أيضا، واكد أن دولة الإمارات حولت الحلم الى حقيقة وأخذت القرارات الحاسمة والجريئة والرائدة كما عهدناها فبصدور هذا القانون تكون الدولة الرائدة لنبذ التمييز العنصري والإرهاب ليس في الوطن العربي فحسب بل وفي العالم اجمع، ونحن ندعو العالم ان يحذو حذو الإمارات في سن القوانين وأخذ القرارات الحازمة لنبذ التمييز العنصري وازدراء الأديان.
وقال ان التحضر ليس في التقدم التكنولوجي فقط، بل هو في الأساس في احترام الآخر وقبوله كما هو، والقدرة على التعايش معه، فنحن في هذه الأيام ما أحوجنا إلى مثل هذه القوانين التي تحمي الإنسان وترسخ مبادئ الإنسانية.
وقدم زايد سعيد الشامسي رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين شرحا موجزا لمواد المرسوم بقانون بشأن مكافحة التمييز ونبذ خطاب الكراهية، مشيرا إلى النطاق الجغرافي الذي يغطيه القانون والفترة الزمنية التي يبدأ العمل بها والتي تبدأ بعد شهر تماما من نشره في الجريدة الرسمية، ولفت إلى أن القانون، يشكل علامة فارقة ومحطة مهمة في تاريخ التشريعات القانونية التي تجرم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان، نظرا لفوائده الوقائية التي تحمي المواطنين والمقيمين بأرض الدولة قبل وقوع في تلك الجرائم التي يشكل ارتكابها خطورة كبيرة على المجتمع، وأن القانون أثار اهتمام محلي ودولي كونه جاء في توقيت مهم.
وأشار إلى أن التغريدة التي غرد بها معالي الفريق ضاحي خلفان، أثارت تفاعلا غير مسبوق حول القانون من خلال أسئلة واستفسارات ساهم الرد عليها في توضيح الكثير من مواده، ونستطيع القول ان التغريدة نجحت في خدمة المرسوم بقانون والترويج شأنها شأن كبرى وسائل الإعلام.
وأكد أن المرسوم بقانون نص صراحة على عدم الاعتداد بحرية الرأي للإتيان بأي قول او عمل يهدف إلى ازدراء الأديان، وقد حدد القانون الأديان التي يقصدها بأنها الأديان السماوية الثلاثة وهي الإسلام والمسيحية واليهودية.
وبخصوص النطاق الجغرافي للمرسوم بقانون قال الشامسي إن المرسوم يعاقب على الجرائم والمخالفات التي تحدث داخل دولة الإمارات، كذلك تلك التي تحدث في الخارج في حال وقعت نتائجها داخل الإمارات، وأنه في حال التهجم أو الإساءة أو التحريض على أحد الأديان بصفة عامة من قبل جهة ما أو شخص ما، فإنه يحق لأي شخص أن يرفع دعوى ضد الجهة المتهجمة بصفته الشخصية كمتضرر من هذا الفعل.

كادر // ندوة / اتحاد الكتاب
الصايغ: قانون يليق بالإمارات
أكد حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب الإمارات أن التشريع الجديد بشأن مكافحة التمييز ونبذ العنصرية والكراهية وازدراء الأديان والمذاهب يعبر بالضبط عن روح هذه البلاد التي غرسها الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وتكرست في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأوضح الصايغ أن هذا التشريع المتقدم يليق بدولة الإمارات وتليق به، وهو لم يأتِ ليقترح واقعاً جديداً، وإنما ليرسخ ويتوج واقعاً قديماً، حاضراً، ومتجدداً، وأشار إلى أن إصدار المرسوم بقانون في هذا التوقيت بالذات، وفي هذه الظروف بالذات، ضروري، وهنا يكمن الفرق: الدول التي تنتمي للمستقبل، كما هو حال دولة الإمارات، تلتقط الضروري في زمنه وتشتغل عليه، أما الأنموذج النقيض فهو ذلك الذي لا ينتبه، وقد يقضي كل زمنه بعد ذلك وقبله وكأنه في غفلة وسبات.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون الرئيس التونسي المنتخب