الاتحاد

عربي ودولي

علاوي·· لماذا استبعد من المسرح السياسي العراقي؟


بغداد-ادموند ساندرز:
عندما خرجت الحكومة العراقية الجديدة اخيرا الى حيز الوجود الاسبوع الماضي، ووقف الساسة اصحاب الوزن السياسي الثقيل امام الجمعية الوطنية، يتصافحون ويقبلون التهاني، لوحظ غياب رجل واحد مهم عن المسرح: إياد علاوي، الذي عمل رئيسا للوزراء منذ الصيف الماضي·
حتى الان ليس لعلاوي أي دور في الحكومة الجديدة· وبالرغم من ان قائمته قد كسبت 40 مقعدا في الجمعية، الا انه قد غاب عن غالبية اجتماعاتها وترك البلاد خلال جل المفاوضات التي جرت من اجل تشكيل حكومة· واصبح سؤال 'اين علاوي؟' هو المتداول بين الساسة، الصحفيين، والمواطنين الذين ادلوا باصواتهم في انتخابات 30 يناير·
وقال جواد مالكي، احد اهم المفاوضين مع الائتلاف العراقي الموحد، معلقا:'اذا كان علاوي لا يريد المشاركة، فهذا شأنه'· وقبل الانتخابات، نظم علاوي حملة طافت انحاء البلاد، وعلق لافتاته في كل مكان، وظهر بشكل منتظم على شاشة التلفزيون· لكن هذه الايام، فان مقاتل المعارضة الذي دعمته وكالة الاستخبارات المركزية يتجنب الصحافة ونادرا ما يجري لقاءات صحفية·
وفي الاسبوع الماضي، اصدر بيانا مقتضبا يعلن فيه استقالته وهنأ الرئيس الجديد ونائبيه، لكنه لم يأت اطلاقا على ذكر بديله ابراهيم الجعفري، عضو الائتلاف العراقي الموحد وزعيم حزب الدعوة الاسلامي·
ويقول منتقدو علاوي انه يشعر بالمرارة لانه لم يعرض عليه منصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة· ويقولون ان رفضه قبول دور اقل للائحته-التي حلت ثالثا في الانتخابات-قد تركها في العراء، بدون أي منصب قيادي مهم· لكن مفاوضات تجري من اجل منح بعض المناصب الوزارية لقائمة علاوي، لكن الرئاسة، ومنصبي نائبي الرئيس، والوظائف الكبرى في الجمعية اصبحت شاغرة·
يقول فؤاد معصوم، احد كبار المفاوضين الاكراد وعضو جمعية، معلقا:'في مرحلة من المراحل كان بالامكان التباحث حول منحه واحدا من المناصب المتبقية، لكنه لم يكن متوفرا· والان فات الوقت على ذلك'·
وكان الاكراد الذين يسيطرون على 27 في المائة من مقاعد الجمعية حريصون على تضمين علاوي للحكومة، لأنه يشاركهم التزامهم بحكومة علمانية· لكن الائتلاف الموحد، الذي شكل تحالفا مع الاكراد، يدعم دورا اقوى للدين·
ويأمل الاميركيون في بروز علاوي، حليفهم منذ زمن طويل، كلاعب متنفذ، وضغط مواز للضغط الذي يمارسه الاسلاميون في الحكومة الجديدة·
عن خدمة لوس انجلوس تايمز

اقرأ أيضا

الدنمارك ستسحب الجنسية ممن قاتل مع داعش