حاتم فاروق (أبوظبي)

أكد مديرو شركات وساطة أن الأسواق المالية المحلية أصبحت محط أنظار المحافظ الأجنبية خلال الجلسات الأخيرة، نظراً لارتفاع مكررات الربحية في أسواقنا المالية، مقارنة بمثيلتها بالأسواق الإقليمية والعالمية، مؤكدين أن وصول أسعار الأسهم المحلية لمستويات سعرية مغرية للشراء جعلتها تستقطب استثمارات طويلة الأجل، في الوقت الذي يشهد فيه اقتصاد الدولة مؤشرات نمو إيجابية على مختلف الصعد والقطاعات الاقتصادية.
وأكدوا لـ«الاتحاد» أن مؤشرات الأسواق المالية تفاعلت خلال جلسات الأسبوع الماضي، مع عدد من المحفزات والنتائج المالية الإيجابية للشركات المدرجة، لتشهد مع نهاية الأسبوع مكاسب سوقية، تزامنت مع اتجاه المؤسسات والمحافظ الأجنبية لتبديل مراكزها المالية والدخول عبر قوى شرائية جديدة استهدفت عدداً من الأسهم القيادية بفعل تحول الاستثمار الأجنبي نحو الأسواق الناشئة هرباً من تراجعات الأسواق المالية العالمية.
وقال جمال عجاج مدير شركة «الشرهان» للأسهم والخدمات: إن القرارات والقوانين الاقتصادية الصادرة مؤخراً من شأنها دعم الاقتصاد الكلي بالدولة ما يسهم إيجابياً على الأسواق المالية، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات طويلة الأجل وعودة السيولة إلى أسواق الأسهم بعد وصول الأسعار لمستويات سعرية مغرية.
وأضاف عجاج أن الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام عادة ما تشهد قيام المحافظ والمؤسسات بالعمل على تبديل مراكزها المالية، استعداداً لموسم الإفصاحات السنوية التي يتم على أساسها تحديد التوزيعات النقدية على المساهمين.
وتوقع مدير شركة «الشرهان» للأسهم والخدمات، أن يصاحب عودة النشاط الإيجابي في الأسواق المالية المحلية اتجاه الشركات لطرح أسهمها وزيادة عمليات الاكتتاب بعد فترة طويلة من التوقف، نظراً لمرور أسواق الأسهم بفترات ركود ساهمت في توقف خطط الشركات للطرح العام.
بدوره، قال وليد الخطيب، مدير شركة «جلوبل» للخدمات المالية: «إن عمليات الشراء التي تعرضت لها الأسهم القيادية المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين خلال جلسات الأسبوع الماضي، أسهمت في ارتفاع المؤشرات العامة للسوقين لمستويات مقاومة هامة محافظة على المكاسب المسجلة بعد بدء الشركات المدرجة في الإعلان عن نتائجها الفصلية، متأثرة بحالة التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين».
وأضاف الخطيب أن القوى الشرائية التي طالت أسهم البنوك والعقار بعد عدة جلسات من تعرضها لقوى بيعية وعمليات جني أرباح، دفعت المحافظ الأجنبية والمؤسسات للمحافظة على مراكزها المالية، متوقعاً أن تشهد الجلسات المقبلة دخول سيولة انتقائية على أسهم الشركات، بالتزامن مع الإعلان عن محفزات جديدة، تسهم في عودة شهية الاستثمار لدى قطاع عريض من المستثمرين الأفراد.
وأوضح أن تحرك السيولة الأجنبية إلى الأسواق المالية المحلية، جعل المستثمرين الأفراد يتجهون للشراء على عدد من الأسهم القيادية والانتقائية.
من جانبه، قال إياد البريقي، مدير شركة «الأنصاري» للخدمات المالية: «إن الأسهم الإماراتية شهدت خلال جلسات الأسبوع الماضي زخماً في قيم وأحجام التداولات بقيادة المؤسسات والمحافظ الأجنبية، ما أسهم في القفزة الملحوظة لسيولة الأسواق المحلية، مدعومة بحالة من التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين، خصوصاً بعد الإعلان عن نتائج فصلية إيجابية لعدد من الشركات المدرجة».
وتوقع البريقي أن تواصل مؤشرات الأسواق تحركها الإيجابي صوب مستويات مقاومة جديدة بفعل السيولة الأجنبية المتجهة إلى الأسهم المحلية، خصوصاً أسهم الشركات القيادية، متوقعاً أن تقود عمليات التعافي لجوء الشركات التي قامت بتأجيل عمليات الطرح إلى سرعة الاكتتاب العام في الأسواق بعد ظهور الضوء الأخضر من الجهات الرقابية لإتاحة منتجات مالية جديدة بقيادة الصناديق العقارية، فضلاً عن النشاط المتوقع لأسواق السندات والصكوك.