أبوظبي (الاتحاد)

تعزز الإمارات التحول الرقمي لقطاع النفط عالمياً، عبر معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2018»، والذي يخصص للمرة الأولى في تاريخه منطقة جديدة للتكنولوجيا الرقمية واعتمادها محوراً رئيساً في التخطيط الاستثماري لمستقبل النفط والغاز، حيث يبحث المؤتمر توظيف التكنولوجيا، وتعزيز الثقة في اتخاذ القرارات، وإحداث التحول في سلاسل الإمداد، ودمج المنصات التقنية القديمة في المنظومات الحديثة، اعتماداً على روبوتات الذكاء الاصطناعي، بحسب الجهة المنظمة للحدث.
ويعد «أديبك»، والذي يعقد خلال الفترة من 12-15 نوفمبر الجاري، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المنصة الأولى لإبرام الصفقات في مجالات قطاع الطاقة العالمي كافة، حيث يمنح العارضين والمشاركين فرصاً متنوعة لعلاقات بناءة ومثمرة، تساهم في دفع عجلة نمو الأعمال التجارية.
ويلقي معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة لشؤون الذكاء الاصطناعي، كلمة رئيسة أمام المؤتمر، يركز من خلالها على استخدام التكنولوجيا الرقمية ورؤية الإمارات للمستقبل في ظل التطور الهائل للتكنولوجيا الرقمية، وكيفية تحقيق أعلى معدلات الاستفادة من هذه التقنيات الجديدة.
وتشهد جلسات المؤتمر الجديدة المخصصة لاستخدام التكنولوجيا مناقشات، يشارك فيها مجموعة من أكثر المفكرين وصانعي القرار تأثيراً في مجال التكنولوجيا الرقمية، وتشمل منطقة التكنولوجيا الرقمية مساحة مخصصة للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن شركات التقنية.
ويشهد مؤتمر «أديبك 2018» أحد أكبر ثلاثة معارض ضمن قطاع النفط والغاز في العالم، والأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 35 جلسة رئيسة، منها 3 جلسات وزارية، و10 جلسات عالمية لقادة الشركات، و11 جلسة حوارية للمديرين التنفيذيين، وجلستا إحاطة على مستوى الرؤساء التنفيذيين تهتمان بالشأن المالي، ويستضيف 980 متحدثاً و161 جلسة منفصلة. وترسم جلسات معرض ومؤتمر «أديبك 2018» ملامح المستقبل في القطاع، حيث يتضمن المؤتمر عدداً من الجلسات في مقدمتها مراجعة مبادرات الطاقة العالمية، وإصدار بيانات جديدة رائدة ومحفزة لتسريع نمو قطاع النفط والغاز.
كما يناقش الحدث استثمار وتأمين وتلبية احتياجات الطاقة المستقبلية، إضافة إلى استحداث استراتيجيات جديدة ومبتكرة لدعم عمليات الاستكشاف والتطوير والإنتاج وتنويع السوق.
ويبحث المشاركون في «أديبك 2018»، التكرير في القرن الحادي والعشرين، متسائلين عن الخطوة التالية للاستراتيجية والاستثمار وتعزيز الأداء، والإبحار مع الجيل التالي من خريطة الطريق الرقمية عبر توظيف قدرات التكنولوجيا الرقمية، وديناميكية أسواق الطاقة، والتغيرات الجديدة في القطاع. وشهد أديبك في السنوات القليلة الماضية تنظيم فعاليات جديدة وتطوير أخرى قائمة، من أجل تعزيز دوره الحيوي، المتمثل بكونه محور لقاء لأقطاب قطاع النفط والغاز وكبار المسؤولين وصانعي القرار.
وفي هذا السياق، يتيح نادي الشرق الأوسط للبترول، منذ عام 2013، مجالاً واسعاً أمام الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين وأبرز التنفيذيين لدى كبرى الشركات، للتواصل على أعلى المستويات وفي أجواء من الخصوصية.
وشهدت دورة عام 2015، إطلاق منطقة العرض البحرية والملاحية، وفي عام 2016 تمت إضافة مؤتمر «الأمن في قطاع الطاقة» إلى برنامج مؤتمرات أديبك. وشهد عام 2017، إدراج مجالات تكرير النفط والتنقية الغاز، المعروفة باسم «صناعات المصب»، وذلك للمرة الأولى، ضمن برنامج المؤتمر الموسع الذي يغطي كلاً من المحتوى الاستراتيجي والمتخصص للقطاع.وأعلنت شركة أبوظبي الوطنية للمعارض «أدنيك»، أمس، عن اكتمال استعداداتها لاستضافة معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2018».