الرياضي

الاتحاد

«الابن العاق» يعرقل البارسا و«الجار الوفي» لعبة الريال!

وو لي

وو لي

محمد حامد (الشارقة)

أدخل الصيني وو لي السعادة على قلب 20 % من سكان العالم، فقد أصبح أول لاعب صيني في التاريخ يسجل هدفاً في شباك برشلونة، وهو حدث تاريخي في الصين التي يسكنها 1.4 مليار نسمة؛ أي 20 % تقريباً من سكان العالم، ويشتهر الصينيون بعشقهم للكرة العالمية، على الرغم من عدم بلوغ اللعبة مكانة كبيرة داخل البلاد، في الوقت الذي يتم إنفاق المليارات على تطويرها، ومنذ التحاق وو لي بفريق اسبانيول في يناير 2019، وهو يحظى بمتابعة مكثفة في بلاده، حيث يحرص الملايين على متابعة مباريات اسبانيول من أجل فخر الكرة الصينية.
وو لي صانع الحدث التاريخي الذي جذب أنظار الملايين في بلاده، لم يكن النجم الأوحد لموقعة اسانيول والبارسا التي انتهت بالتعادل 2-2، بل إن لويس سواريز تألق كعادته في المباريات الأخيرة، فقد سجل هدفاً وصنع آخر، وبصم بذلك على آخر 10 أهداف لبرشلونة على مستوى التهديف وصناعة الأهداف، فقد سجل رباعية وأهدى سداسية لرفاق الدرب في البارسا، وعلى الرغم من توهج النجم الأوروجوياني في المباريات الأخيرة، فإن ذلك لم يكن كافياً لضمان القمة منفرداً للبارسا، حيث يشاركه الريال برصيد 40 نقطة لكل منهما، وهي شراكة في منتصف الموسم تماماً، فقد خاض كل منهما 19 مباراة وتتبقى لكل منهما 19 مباراة حتى نهاية الموسم، مما يؤشر إلى أن المنافسة سوف تستمر بين العملاقين، كالعادة، حتى نهاية الموسم.
ويعاني البارسا من سوء حالته الدفاعية، فقد دخل مرماه 23 هدفاً، بمعدل يفوق الهدف في كل مباراة، في حين لم يسمح دفاع الريال سوى بـ 12 هدفاً فقط هزت شباكه منذ بداية موسم الليجا، والمفارقة أن هناك عدداً كبيراً من أندية الدوري الإسباني أفضل دفاعياً من برشلونة، وهي على وجه التحديد ريال مدريد، وأتلتيكو مدريد، وإشبيلية، وخيتافي، وبيلباو، كما أن أندية مثل بلد الوليد وريال سوسييداد تقف على قدم المساواة دفاعياً مع الفريق الكتالوني، مما يؤشر إلى أن أزمة برشلونة الحقيقية في الدفاع، فقد سجل 49 هدفاً بفارق تهديفي كبير عن أقرب المنافسين، إلا أنه لم يتمكن من الانفراد بالصدارة بفارق مريح، على الرغم من قوته الهجومية، بسبب المشاكل الدفاعية التي جعلت الفريق يتعرض للخسارة 3 مرات، ويتعادل في 4 مواجهات.
وبالنظر إلى مباراتي الريال والبارسا في الجولة الماضية أمام خيتافي واسبانيول على التوالي، فقد كانت أقرب إلى حوار بين الجيران، والمفارقة أن علاقة البارسا مع الجار اسبانيول ليست على ما يرام، في ظل الحساسية الكروية الكبيرة بين الفريقين، إلى حد أن جماهير برشلونة يلقبون اسبانيول بالابن العاق للبارسا، فيما تلاحق الشائعات خيتافي وتصفه بأنه فريق عشاق الريال، وجاءت النتائج متناسبة مع هذه المفاهيم السائدة تاريخياً، فقد فاز الريال بثلاثية على «الجار الوفي» خيتافي، فيما تجرع البارسا مرارة التعادل مع الجار اسبانيول.
وتغزل أبيلاردو فرنانديز، المدير الفني لفريق اسبانيول، في أداء فريقه عقب التعادل، مشيراً إلى أن الـ 11 لاعباً ظهروا في الملعب وكأنهم لاعب واحد، في إشارة إلى التعاون الكبير بين الجميع، كما كشف فرنانديز عن أنه يشعر بالفخر لحصوله على نقطة من البارسا صاحب القمة، في الوقت الذي يحتل فريقه المركز الأخير في جدول الليجا، وأبدى طموحاً كبيراً في تحقيق المزيد من الانتصارات في المرحلة القادمة، لكي يبدأ الفريق رحلة الهروب من أشباح الهبوط التي تحاصره.

فصل جديد في تاريخ الكرة الصينية
أشادت وسائل الاعلام الصينية بوو لي الذي سجل هدف التعادل لفريقه اسبانيول في مرمى برشلونة،، معتبرة انه دشن «فصلا جديدا» في كرة القدم الصينية.
وتداول ملايين المستخدمين ما حققه المهاجم الدولي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ورأت شبكة «سي جي تي أن» الصينية الرسمية ان وو «أصبح أول لاعب صيني يسجل في مرمى برشلونة في مختلف المسابقات على الإطلاق»، معتبرة ان ابن الثامنة والعشرين عاما «أنعش اسبانيول بمفرده».
وتابعت «لقد دشن فصلا جدا في التاريخ، بالنسبة الى وو، كانت هذه أمسية ستبقى عالقة في ذاكرته لفترة طويلة».
وعلق وو بمنشور على «ويبو» جاء فيه «أمسية مذهلة، عام جديد، بداية جيدة».
وكان هذا الهدف الخامس لوو مع فريقه الإسباني منذ انضمامه الى صفوفه في العام الماضي آتيا من شنجهاي سيبج.
ولقي وو أيضا إشادة المدرب الجديد للمنتخب الصيني لي تاي في مؤتمره الصحافي الرسمي الأول أمس، والذي أكد فيه انه يعتمد على المهاجم في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم 2022.
وأوضح «هو حاليا اللاعب الصيني الوحيد في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى»، مضيفا «تابعت المباراة وهذا الهدف هو موضع فخر بالنسبة الى كرة القدم الصينية».

اقرأ أيضا

ملاعب العالم تتحدى كورونا