الاتحاد

الاقتصادي

مكتوم بن محمد في كلمة بتقرير إكسفود للأعمال: دبي تعمل على بناء المستقبل بدلاً من انتظاره

مكتوم بن محمد

مكتوم بن محمد

يوسف العربي (دبي)

قال سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، إن المرونة التي تميز بها اقتصاد دبي خلال السنوات الخمسين الماضية استندت إلى قدرتها على احتضان التغيير، وفي الوقت الذي يمر الاقتصاد العالمي بحالة من عدم اليقين، تستمر دبي في تجديد طاقاتها، كما تعمل بجد ونشاط على بناء المستقبل بدلاً من انتظاره.
وأكد سموه في كلمته الافتتاحية بتقرير «دبي 2020» الذي أصدرته «أكسفورد للأعمال 2020» أمس، أن دبي تعيد صياغة العديد من القطاعات الاقتصادية من خلال اعتماد تقنيات الابتكار بوتائر تفوق المستويات التي شهدتها من قبل.
وقال سموه إن الإمارة تستضيف معرض إكسبو 2020، أكبر منصة ابتكارات في العالم، وسوف يبرز الحدث المدينة باعتباره محوراً للتكنولوجيا المتقدمة، وقوة تحفيز للمواهب والإبداع والتعاون أيضاً.
وأوضح سموه أن المعرض سيكون عامل تحفيز كبيراً للنمو على المدى الطويل ولخلق فرص العمل من خلال بناء علاقات دائمة عبر القطاعات الاقتصادية.

مجتمع متكامل
ولفت سموه إلى أنه سيتم تحويل موقع المعرض فور انتهاء فعالياته إلى مجتمع متكامل يحمل اسم «ديستريكت 2020»، يضم الشركات الناشئة والرائدة ورجال الأعمال المغامرين.
وأكد سموه أن التكنولوجيا هي عنصر التمكين الرئيس لرؤية دبي للمستقبل وفي إطار مبادرة المدينة الذكية، نسعى إلى تسخير الابتكار الرقمي والارتقاء به إلى آفاق جديدة، منوها بتطوير واختبار العديد من النماذج الأولية للخدمة والمنتجات الخاصة بإنترنت الأشياء، وتقنيات بلوك تشين وهايبرلوب والطباعة ثلاثية الأبعاد، والمركبات ذاتية القيادة، والروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في دبي.
وقال سموه: «وضعنا أهدافاً طموحة لنشر التقنيات المستقبلية حيث تسعى دبي لأن تكون أول مدينة تستخدم مرافق الكهرباء والمياه بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وبحلول عام 2050، ستكون 75% من الطاقة المستخدمة في المدينة من مصادر متجددة».

بلوك تشين
وأضاف سموه أنه من المقرر أيضاً أن تكون حكومة دبي أول حكومة في العالم تدير المدينة بتقنيات بلوك تشين بدءاً من عام 2020، وتعد دبي المدينة الأولى عالمياً من حيث حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوت، ومع ذلك، ستكون التكنولوجيا دائماً ميسرة ومتاحة ولن تكون غاية في حد ذاتها، كما تظل رفاهية الإنسان في قلب استراتيجيات دبي.
وأكد سموه: «جميع جهودنا مكرسة نحو تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل دبي أسعد مدينة على وجه الأرض».

حوافز استثمارية
وقال سموه إن خطوة الإمارة الخاصة بتقديم الحوافز كانت حاسمة وجاءت في التوقيت المناسب لدعم نمو الأعمال التجارية، وفي زيادة جاذبيتها للاستثمارات.
وأوضح سموه أن تلك المبادرات جاءت بعد طرح مجموعة أولية من الحوافز في عام 2018، لمساعدة الشركات على خفض تكاليف التشغيل، وبعد قرار الحكومة الاتحادية منح الأجانب ملكية كاملة للمشاريع بنسبة 100% في قطاعات محددة، ومنح تأشيرات الإقامة لمدة 10 سنوات للمستثمرين ورجال الأعمال.
وأطلقت دبي مجموعة من المبادرات لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على خفض التكاليف، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ولفت سموه إلى أن هذه التدابير التي تشجع الشركات على تبني رؤية طويلة الأجل، سوف تعزز الصورة الإيجابية للاستثمار العالمي في الإمارة، لا سيما في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والفضاء والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي.

جني الثمار
ومن جانبه، قال مايكل بنسون كولبي، رئيس مجلس إدارة مجموعة أكسفورد للأعمال «إن الموقف التوسعي الذي تبنته دبي في السنوات الأخيرة بدأ الآن يجني ثماره، لافتاً إلى أن الزيادة في الميزانية وارتفاع أسعار النفط وتنامي زخم الاستثمار الأجنبي المباشر شكّلت مجتمعة قوة دافعة لبلورة تصورات إيجابية في الفترة التي تسبق معرض إكسبو 2020».

نمو الإنشاءات والعقارات
من جهتها، قالت جانا تريك، المدير الإداري للمجموعة في الشرق الأوسط إن تطوير العديد من المشاريع الهائلة ذات الصلة بمعرض إكسبو 2020 في ظل انخفاض أسعار النفط، عززت نمو قطاع الإنشاءات والعقارات، ولعبت أيضاً دوراً حاسماً في تعزيز ثقة المستثمرين بدبي.
وأضافت «إن الاستثمار في العقارات المتعلقة بمعرض إكسبو 2020 بدأ بالفعل في جني مكاسب قيمة ومنافع حقيقية، حيث تم منح عقود بحوالي 6.6 مليار دولار لتنفيذ مشاريع في قطاع الإنشاءات والنقل خلال الفترة بين يناير وسبتمبر 2018، إلى جانب منح عقود أخرى تقدر بنحو 1.2 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من هذا العام».

الحوار الاقتصادي
ومن جهته، قال حامد علي، الرئيس التنفيذي لناسداك دبي «إنّ إطلاق التقرير في ناسداك دبي يعكس التزام البورصة بدعم الحوار الاقتصادي المستمر ذي الجودة العالية».
وأضاف «يحتاج مجال الأعمال والمستثمرين لتحليل اقتصادي من الدرجة الأولى للأسواق المالية والذي يمكنهم من اتخاذ قرارات فعالة، وإنّ التعاون مع مجموعة أوكسفورد للأعمال من شأنه تعزيز الحوار الشفاف حول القضايا التي تهم الاقتصاد بما يعود بالنفع على مجتمع أسواق المال».

استراتيجيات لتعزيز النمو المستقبلي
استعرض التقرير السنوي دبي 2020 الذي كشفت عنه أكسفورد للأعمال أمس في مقر بورصة ناسداك دبي الاتجاهات الحالية في اقتصاد الإمارة وعرض الاستراتيجيات التي تم وضعها وتبنيها من قبل مختلف القطاعات لتعزيز النمو المستقبلي للإمارة.
وتطرق التقرير إلى توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع نمو الاقتصاد خلال عام 2020 ليصل إلى 2.5% مقارنة مع نمو مقدر لعام 2019 بنحو 1.6%، وذلك على خلفية معرض إكسبو 2020 وحجم الإنفاق المالي الحكومي الذي يبلغ 50 مليار درهم.
وأكد أن دبي بدأت دبي بالفعل تلمس المنافع لإكسبو عبر العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع النقل والتخزين (الذي نما بنسبة 6.2% في النصف الأول من عام 2019 وفقاً لمركز دبي للإحصاء)، وقطاع البناء والإنشاءات، نظراً للبدء بتنفيذ مشاريع البنية التحتية الهائلة ذات الصلة بمعرض إكسبو 2020.
ومع توجه دبي نحو العقد الجديد، تركز الإمارة بشكل على تطوير العديد من المجالات ذات معدلات النمو المرتفعة، بما في ذلك قطاع التكنولوجيا سريعة التطور. وتطرق تقرير دبي 2020 إلى مختلف المشاريع المصممة لتكون المحفز الذي يدفع الإمارة نحو العصر الرقمي والثورة الصناعية الرابعة.

اقرأ أيضا

الصين تزيد وارداتها من أميركا بموجب اتفاق التجارة الأولي