الاتحاد

ثقافة

«كيف تناور» يطرح النشر بوصفه عملاً جماهيرياً ينقل صاحبه إلى العلن

فاطمة عطفة (أبوظبي)

افتتح «معرض 421»، المركز الفني والإبداعي في أبوظبي، صباح أمس، معرضه «كيف تناور: في شكل النصوص وتدابير النشر» والذي يهدف إلى إيضاح العلاقة التي تربط بين الإنتاج الثقافي من جهة وعملية نشر الأعمال وتقديمها إلى الجمهور من جهة أخرى، ويشارك في هذا المعرض أكثر من 40 فناناً وكاتباً وناشراً على مستوى المنطقة والعالم، ويستمر لغاية 16 فبراير 2020.
يتناول المعرض مفهوم النشر بوصفه عملاً جماهيرياً ينقل صاحبه إلى العلن والانتشار، بدلاً من الاقتصار على مفاهيم وتصورات تقليدية نمطية. هذا ما أوضحه فيصل الحسن، مدير «معرض 421» في جلسة حوارية أقيمت بعد الجولة الصحفية في أرجاء المعرض وشارك فيها الفنانة والقيمة مها محمود، والقيمة والباحثة آلاء يونس المشرفتان على تنسيق المعرض وتقييمه الفني، وهما مؤسستا مبادرة النشر «كيف ت».
وأضاف الحسن: معرض «كيف تناور» ليس مجرد انعكاس مباشر على عملية النشر، بل هو يستكشف الحواجز الفاصلة بين النشر والنشر المستقل، أو بين النشر الشعبي والنشر الثقافي البديل. وهذا يطلق حواراً عن مفاهيم التأليف والاستقلال والرقابة والقيم والقيود والخطاب السائد، لأن النشر يمنح صوتاً للناس ويتيح التفاعل بين الكاتب والقراء. ولكن يبقى هناك سؤال: من يقرر ما هو «قابل للنشر»؟ وهل يمكننا الوثوق بـ «الجمهور»؟ وهل يمكن الوثوق بالمؤسسات لتكون على معرفة أكبر من الجمهور؟
وختم الحسن: ندعو المشاهد من خلال هذا المعرض للتفاعل مع الأسئلة التي تدور حول كيف أصبحت هذه الأعمال مؤثرة، فيما أصبحت غيرها منسية؟ وكيف على هؤلاء العاملين في المجال الإبداعي التنقل بين هذه المساحات المكتظة؟
ومن جانب آخر، أكدت كل من آلاء يونس ومها مأمون أهمية المعرض والبرامج والندوات التابعة له والتي تقدم مجموعة متنوعة من الأعمال الملهمة في مجالي الفنون والنشر. ولأن هذه الأعمال تتمتع بقدر عال من الأهمية، فإنها تلهم الحضور وتعرفه على الإنتاجات الثقافية السائدة.
وتناول النقاش في الجلسة الحوارية مبادرة «كيف ت» والتي تستوحي مفهومها من الكتيبات الإرشادية المتخصصة بطريقة إنجاز المهام المختلفة، كما تهدف إلى مواكبة الاحتياجات الملحة للفنانين في المنطقة والعالم، وتطوير المهارات وإثراء الفكر، كما أن المبادرة التي تتخذ من القاهرة والعاصمة الأردنية عمان مقراً لها، تركز على تحقيق التوازن بين التأملات الفلسفية والعمل اليومي، وهي تسجل حضورها الأول في دولة الإمارات من خلال هذا المعرض.
ومن المشاركين في هذا المعرض: أحمد مكية بأعمال طباعية - موقع إلكتروني، بادي دلول في دفتر القصاصات - طباعة رقمية، أعداد من مجلة «بدون»، جغرافيات منهكة - مجلدان، حسين ناصر الدين: جمهرة الأعمال المجهولة - طباعة حريرية، منشورات مستقلة من الخليج العربي - مواد متنوعة... وهكذا.

اقرأ أيضا

64 شاعراً يجتمعون «في رثاء سلطان بن زايد»