محمد سيد أحمد (أبوظبي)

كشف راشد علي حارس الوحدة، أن غيابه عن الدوري، يعود إلى اتفاق مع ريجيكامب المدير الفني لـ «العنابي» بأن يخوض مباريات الكؤوس، بينما يدافع زميله محمد الشامسي عن عرين الفريق في دوري الخليج العربي، ما لم يطرأ جديد يجعل المدرب يستعين به في البطولة الكبيرة، مثل الإصابة أو أي شيء آخر، مثلما حدث في لقاء الجولة الأولى أمام اتحاد كلباء، والتي شارك فيها لارتباط الشامسي مع المنتخب الأولمبي في جاكرتا.
وتألق راشد علي وقاد «العنابي» مطلع الموسم إلى الفوز بكأس السوبر، كما يقدم مستوى عالياً في كأس الخليج العربي، وعبر بالفريق إلى ربع النهائي بعد فوزه بالمباريات الأربع حتى الآن، ولم يستقبل مرماه أي هدف.
وقال راشد علي: بعد مباراة السوبر التي قدمت فيها أداءً عالياً، وفي الوقت نفسه يتألق الشامسي مع «الأولمبي» في «الآسياد»، كان المدرب في حيرة، وتم الاتفاق على تقسيم المشاركة بيننا، بأن أكون أساسياً في الكؤوس، وأكشف الاتفاق الآن، لأوضح حقيقة مهمة، وهي أنني لست غاضباً على عدم مشاركتي أساسياً في الدوري، بل على العكس تماماً أدعم باستمرار الشامسي، وأكون بجانبه دائماً، ولا توجد «غيرة» أو صراع، لأننا ننتمي إلى أسرة الوحدة، وكل منا يكمل الآخر ويقدم له النصح، والشامسي لاعب صغير وواعد ولديه قدرات عالية.
وعن تأثير مشاركته في مباراة واحدة بالدوري، على عدم اختياره بالمنتخب، قال راشد علي، ربما يكون ذلك سبباً لأن العيون كلها تركز على الدوري، واستمراري في المشاركة بمباريات الدوري يجعلني من ضمن الخيارات، وصحيح أنني كنت أتمنى الوجود مع «الأبيض»، خاصة أن الاستحقاق المقبل كأس آسيا «الإمارات 2019» مهم، وعلى أرضنا، وكل لاعب يتمنى المشاركة فيه، إلا أنني لست غاضباً، وأتمنى كل التوفيق للحراس الذين تم اختيارهم، وللمنتخب في أن يحقق النتائج المرجوة، ويسعد الجميع بحصد نتائج إيجابية في الحدث القاري يتوجها بالفوز باللقب.
وأرجع راشد علي الوضع الحالي لفريقه من نتائج غير متوقعة، وافتقاده للروح العالية التي دشن بها الموسم، إلى غياب الانتصارات، وقال: أهدرنا عدداً من الفرص للتقدم في جدول الترتيب، واحتلال الصدارة، وعلينا أن ننظر إلى الأمام، ونعالج السلبيات، وبشكل خاص أخطاء المنظومة الدفاعية، والتي لا يتحملها خط على حساب الآخر، جميعنا مسؤولون عن ذلك، بما فيهم من يجلس على دكة البدلاء، ونزفنا نقاطاً أمام منافسين أقل مستوى وإمكانيات عن الوحدة، مع احترامي لهذه الأندية، والآن هناك توقف للدوري، والفرصة متاحة لوقفة مع الذات، ومراجعة كل ما حدث، والتعلم منه لنعود أقوى، حظوظنا في المنافسة ما زالت قائمة، والفارق مع المتصدر 6 نقاط فقط، هناك مواجهات مباشرة مع المنافسين، والفوز بها يعيدنا إلى الوجهة من جديد، والأهم عدم التفريط في أي نقطة، وأن ننهي الدور الأول في وضع مريح، لأن الدور الثاني حساباته مختلفة والمنافسة أكثر سخونة، خاصة في ظل وجود 3 أو 4 منافسين على درع الدوري.
وأضاف: مباراتنا المقبلة في الدوري أمام الجزيرة تعتبر «مفترق طرق» لـ «العنابي»، الفوز بها يعني الكثير للفريق، حيث تعيد الثقة وتكون عنواناً للمرحلة المقبلة، وأعتقد أننا ندخلها في ظروف أفضل، بعد عودة المصابين، وعلاج الأخطاء التي صاحبت المرحلة السابقة، وقبل ذلك علينا أن نتكاتف جميعاً لتجاوز الوضع الحالي، والفريق يملك ما يمكنه من تعديل الصورة، لأن الفرق الكبيرة تمر بأوقات مشابهة، لكنها تكون دائماً قادرة على تجاوز الكبوة والعودة.
وعن الأخطاء في الخط الخلفي، ذكر راشد علي أن المنظومة الدفاعية وليس الخط الخلفي من وقع في أخطاء، مشيراً إلى أن الفريق متفوق هجومياً، لكنه يحتاج إلى قليل من التوازن في الجانب الدفاعي، خاصة بعد أن يتقدم في النتيجة، وقال: الأخطاء الفردية واردة في كرة القدم والجهاز الفني يدرك مواطن الخلل، وسيقوم بتحسينها في الفترة القادمة، والتركيز العالي، وعدم تكرار الأخطاء يعيدنا إلى الحالة الطبيعية للفريق، ولا يوجد قلق من هذه الناحية، والوحدة سيكون ممتعاً وقوياً مثلما قدم نفسه في بداية الموسم.
ووجه راشد علي رسالة خاصة إلى جمهور الوحدة، وقال: من حقكم أن تغضبوا وتعتبوا علي الفريق، ندرك أنكم تتمنون أن تشاهدون «العنابي» دائماً في القمة من حيث المستوى والنتائج، وما حدث لا يمكن إصلاحه، لأنه أصبح من الماضي، علينا العمل معاً وبروح واحدة، ليكون الفريق في أفضل حالاته، وهذا لن يحدث من دون وقفتكم القوية خلف اللاعبين في الفترة المقبلة، لأن هذا هو الوقت الذي يحتاجكم فيه الفريق، الثقة كبيرة في أنكم على الموعد كعادتكم دائماً، وسنعود معاً بـ «أصحاب السعادة» إلى طريق السعادة.
المعروف أن راشد علي لعب 6 مباريات مع الوحدة هذا الموسم، هي السوبر وواحدة بالدوري و4 بكأس الخليج العربي، ولم يخسر «العنابي» أي منها، كما أنه لعب دوراً في حصد «السوبر»، وتأهله إلى ربع نهائي كأس الخليج العربي.