القاهرة (الاتحاد)

تنظر محكمة النقض 8 ديسمبر المقبل في طعون المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ«خلية وجدي غنيم»، وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت بالإعدام شنقاً حضورياً وبإجماع آراء أعضاء المحكمة لاثنين من المتهمين، وغيابياً على القيادي الإخواني الهارب «وجدي غنيم»، بتهمة تأسيس وقيادة خلية إرهابية.
ووجهت النيابة العامة للمتهمين أنهم في الفترة من عام 2013 وحتى أكتوبر 2015 قاموا بتأسيس جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، بأن أنشأوا وأسسوا جماعة تدعو إلى تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتها، واستباحة دماء المسيحيين ودور عبادتهم، واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، بهدف إخلال النظام العام، وتعريض سلامة المجتمع للخطر، وتولى المتهم الأول، زعامتها هذه الجماعة.
وتكشف «الاتحاد» في تقريرها بعض جرائم وجدي غنيم.
في أعقاب الإطاحة بحكم جماعة الإخوان الإرهابية، والقبض على الرئيس المعزول محمد مرسي بعد ثورة 30 يونيو، هرب الإرهابي الإخواني وجدي غنيم إلى الدوحة، والتي فتحت له ذراعيها، وحرصت على دعمه مادياً ومعنوياً وإعلامياً. وبعد فترة رحل وجدي غنيم عن قطر، ونشر فيديو على موقع «اليوتيوب»، قال فيه: «قررت بفضل الله أن أنقل دعوتي خارج قطر الحبيبة حتى لا أسبب أي ضيق أو حرج لإخواني الأعزاء في قطر».
وبرغم مغادرة وجدي غنيم للدوحة، إلا أن النظام القطري لم يمنع عنه الدعم سواء المادي أو الإعلامي. وفي 2013، وبعد نجاح ثورة 30 يونيو كرس وجدي غنيم طاقاته ومجهوده للدفاع عن الجماعة الإرهابية، والتحريض ضد الجيش المصري.
وفي تلك الفترة، أصدر وجدي غنيم العشرات من الفتاوى التكفيرية والتحريضية، كان أبرزها تكفيره لملايين المصريين الذين خرجوا في تظاهرات 30 يونيو للمطالبة بإسقاط حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وقال غنيم في فيديو له بثه على موقع «يوتيوب»: «التمرد على مرسي هو تمرد على الإسلام وإجهاض للمشروع الإسلامي، والمطالبون بإسقاطه في 30 يونيو يسعون لإسقاط الإسلام»، وساند وجدي غنيم اعتصام أنصار جماعة الإخوان الإرهابية في ميداني رابعة العدوية والنهضة، ووصف هذا الاعتصام بأنه أهم بكثير من الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان داخل المساجد.
وعندما قامت السلطات المصرية بفض هذا الاعتصام، نشر وجدي غنيم فيديو على موقع «اليوتيوب» حرض فيه أنصار الإخوان علي العنف والثأر لما حدث لهم في فض الاعتصام، وزعم أن ما حدث هو معركة بين الإسلام و الكفر، واصفاً رجال الجيش والشرطة بالكافرين.
وفي أكثر من فتوى له، أباح وجدي غنيم قتل أفراد الشرطة والجيش المصري، وزعم أنه لا يجوز إطلاق لقب «خير أجناد الأرض» على الجيش المصري.
وكانت العديد من المحاكم المصرية قد أصدرت أحكاماً عدة ضد وجدي غنيم، حيث عاقبته محكمة جنح القاهرة الجديدة بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، كما عاقبته محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد 20 عاماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ«أحداث الاتحادية»، والتي راح ضحيتها 10 أشخاص، إضافة إلى حكم الإعدام بقيادة وتأسيس «خلية وجدي غنيم».