مراد المصري (دبي)

على غرار فيلم «العراب» الإيطالي الشهير بأجزائه الثلاثة، أكمل مانشستر يونايتد الإنجليزي نسخته الخاصة في الملاعب الإيطالية على يوفنتوس تحديداً، وذلك حينما تفوق عليه للمرة الثالثة على التوالي جميعها بسيناريوهات سينمائية، لا يمكن التنبوأ بها، ولعل ما حدث ليلة أمس الأول حينما قلب الفريق تأخره إلى فوز بنتيجة 2-1 في الدقائق الأخيرة، بصورة غير متوقعة بالنظر إلى أحداث المباراة، بعدما نفذ لاعبو «السيدة العجوز» بـ 23 محاولة على مرمى منافسهم، لكنهم استقبلوا هدفين من أصل 3 تسديدات فقط على مرماهم طوال التسعين دقيقة.
وتعد زيارات «الشياطين الحمر» مليئة بالتشويق دائماً في تورينو، ووقتها قلبوا تأخرهم بهدفين إلى فوز بنتيجة 3-2 في إياب نصف نهائي عام 1999، ثم تفوقوا عام 2003، بثلاثية نظيفة في دور المجموعات بالدور الثاني، وحينها تألق الويلزي ريان جيجز الذي كان على مقاعد الاحتياط، لكن إصابة زميله الأوروجوياني دييجو فورلان في الدقائق الأولى، جعلته يشارك ويسجل ثنائية مهدت الدرب لليونايتد للتفوق.
ومرة أخرى جاء السيناريو مجنوناً في المرة الثالثة، التي يلتقيان فيها بعد غياب 15 عاماً، وبنسخة مشابهة لما قام به الفريق الإنجليزي في المباراة النهائية الشهيرة أمام بايرن ميونيخ الألماني عام 1999، حينما تلقى الضربات توالياً وأهدر يوفنتوس فرصاً عديدة، سواء بكرات تصدت العارضة أو القائم لها، وأحيانا رعونة لاعبيه، ليعود في الوقت الدقائق الأخيرة، ويسجل على عكس مجريات اللعب ويخطف الفوز.
وفيما كانت المباراة بمثابة فيلم بسيناريو «هوليوود» الرومانسي، حينما نجح البرتغالي كريسيتانو رونالدو بتسجيل أول أهدافه في المسابقة الأوروبية بقميص يوفنتوس، وجاء بصورة مثالية في مرمى فريقه السابق تحديداً بعد 454 دقيقة صيام و20 تسديدة، وفي نفس المرمى الذي سجل فيه مقصيته الشهيرة في شباك يوفنتوس في الموسم الماضي، ليجعل جماهير اليوفي تصفق له مرتين كخصم في المرة الماضية، ونجمهم هذه المرة، حينما استعرض عضلات جسده على غرار «رامبو»، فإن الأمور اتخذت منحنى مختلفاً على غرار أفلام «بوليوود» بعدما سقط البطل بصورة غير متوقعة، وجاء انتصار أشبه بالمعجزة، جعلت المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يتفاخر في أرضية الملعب عقب صافرة النهاية وبصورة مستفزة لا تصدر سوى عنه، فيما برره لاحقاً إنه رد على الإهانات التي تعرض لها من جماهير يوفنتوس، لكنها بالطبع محاولات معتادة من رجل اعتاد خطف الأضواء في وقت الانتصارات، وإلقاء اللوم على الجميع حينما تحصل الخسارة.
وتعد هذه المرة الأولى التي يخسر فيها يوفنتوس على ملعبه في الدور التمهيدي في دوري أبطال أوروبا منذ عام 2009، حينما خسر أمام بايرن ميونيخ الألماني، كما أنها أول خسارة ليوفنتوس هذا الموسم في جميع المسابقات بعد 14 مباراة، حقق فيها 13 فوزاً وتعادل مرة واحدة.
من جانبه، قام البرتغالي كريستيانو رونالدو بالاعتذار لجماهير مانشستر يونايتد عقب احتفاليته، بعدما تناسى أنه يلعب أمام فريقه السابق، حيث قام بالتوجه لهم رافعاً يديه للتعبير عن أسفه، لكنه من ناحية أخرى انتقد طريقة لعب الفريق المنافس الذي يرى أنه لم يستحق الفوز، وقال: استحق يوفنتوس الفوز بسهولة بثلاثة أو أربعة أهداف، لكن الحظ حالف اليونايتد في تسجيل هدفين .