الاتحاد

الاقتصادي

الأمم المتحدة تتوصل إلى اتفاق حول الأهداف الإنمائية المستدامة

الإمارات نموذج للتنمية المستدامة في المنطقة (الاتحاد)

الإمارات نموذج للتنمية المستدامة في المنطقة (الاتحاد)

نيويورك (وام)

توصلت منظمة الأمم المتحدة خلال المفاوضات، التي جرت بدعم ومشاركة دولة الإمارات بشأن الأهداف المستدامة للتنمية، إلى اتفاق يفتح آفاقاً جديدة حول الأهداف الإنمائية المستدامة.

ويعد هذا الإنجاز أحد أهم القرارات الدولية التي تحققت على مدار 70 عاماً ماضية من عمر المنظمة والتي يتوقع أن يمتد تأثيرها لبقاع مختلفة من العالم.
ولعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً مهماً على المستوى الدولي في مجال الدفع بعجلة الأهداف المستدامة للتنمية من قبل جميع البلدان الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة خاصة الأهداف الجديدة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والطاقة المستدامة، حيث قادت الإمارات جهود المجموعة العربية التي تضم 22 دولة في عملية المفاوضات. وبفضل جهود ومساهمات دولة الإمارات انتهت في منظمة الأمم المتحدة المفاوضات بشأن الأهداف المستدامة للتنمية.
وسيتم تبني هذه الأهداف المستدامة للتنمية من قبل جميع البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددهم 193 خلال القمة التي تعقد في مدينة نيويورك في الفترة من 25 إلى 27 من شهر سبتمبر المقبل والرامية إلى التأثير على السياسات وإنفاق الحكومات.
وتحدد الأهداف النتائج التي يتعين تحقيقها بحلول عام 2030 ضمن نطاق واسع من القطاعات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.

وقالت السفيرة لانا زكي نسيبة مندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة، إن الأهداف المستدامة للتنمية تمثل إنجازاً من ناحية طريقة تفكير المجتمع الدولي بشأن ما يربط بين النمو والأعراف الاجتماعية والبيئة، مؤكدة أن الإمارات تفخر بأن لديها طموحات ذات سقف عال ولجميع هذه الأهداف.

وقالت السفيرة نسيبة، إنه أصبح الآن لدى البلدان مؤشر واضح لإجراء تحول على المستوى الوطني، فضلاً عن الكيفية التي يمكن أن يتم بها دعم التنمية المستدامة في البلدان الأخرى.
وأشارت إلى بعدين رئيسيين للأهداف المستدامة للتنمية يتمثل الأول بتعهد كل بلد بتحقيق تلك الأهداف محلياً، إذ ستنظر التقارير السنوية للمنظمة في أداء مجموعة واسعة من القطاعات التي تندرج تحت تلك الأهداف مثل معدلات الالتحاق بالمدارس وتوفير مياه الشرب والممارسات الزراعية وغيرها.
ونوهت أنه فيما يخص دولة الإمارات في هذا الصدد فسيتم الوفاء بأكبر عدد من هذه الأهداف تلقائيا بسبب ارتفاع مستويات التنمية فيها أصلا ولوجود استراتيجية النمو الخضراء المتبعة حالياً، مشيرة إلى أن الإمارات ستقوم بوضع إطار لرصد والتبليغ عن نسبة التقدم المحرز.
وأشارت إلى أن البعد الثاني للأهداف يشجع المستثمرين ومقدمي المساعدات الخارجية لتتماشى مع أنشطتها والنتائج المرجو تحقيقها في عام 2030 في بلدان أخرى.
ولفتت إلى أنه في هذا المضمار كانت الإمارات أكبر المانحين لمدة عامين على التوالي في مجال المساعدات الخارجية كنسبة مئوية من الدخل القومي الإجمالي لها مما أدى إلى تعزيز مواقفها بشأن المفاوضات، مشيرة إلى أن الاستراتيجية المقبلة سوف تحدد تحت إشراف وزارة التنمية والتعاون الدولي الخطوط العريضة لكيفية توجيه مساعدات الإمارات.
من جانبه، قال ماجد السويدي المفاوض الرئيس بخصوص مسائل المناخ والتنمية في وزارة الخارجية إن الأهداف المستدامة للتنمية تواجه بعض التحديات التي تكمن في شح الموارد وتغير المناخ مما يتطلب إيجاد وسائل سريعة لإنقاذ الناس من حالات الفقر وتمكين استمرار النمو الاقتصادي في البلدان الأكثر ثراء.

وأضاف: «كنا قادرين على اتخاذ العديد من الدروس من تنميتنا في الإمارات وتضمينها في الأهداف المستدامة للتنمية على سبيل المثال مثل منح حقوق مماثلة للرجال والنساء لتعزيز اقتصادنا واستخدام الطاقة المتجددة لتمكينهم».

يذكر أن الأهداف المستدامة للتنمية جاءت لاستبدال الأهداف الإنمائية للألفية التي تم إطلاقها خلال عام 2000 وتنتهي هذا العام وتعد الأهداف الإنمائية للألفية واحدة من أكثر الأدوات الناجحة لتركيز الاهتمام الدولي على القضاء على الفقر وتيسير مكاسب كبيرة على الصحة والتعليم في الدول الأقل دخلاً.

وكانت مؤسسات إماراتية مثل دبي العطاء التي تدعم الأطفال خاصة تعليم البنات في 38 دولة ذات الدخل المنخفض قد لعبت دوراً بارزاً في جدول الأعمال الإنمائية للألفية. وستعمل الأهداف المستدامة للتنمية على القضاء على الفقر والتعامل بنطاق أوسع مع قضايا التنمية.

وتشمل مجالات التركيز الجديدة الطاقة والمياه والسلام والاندماج الاجتماعي وتغير المناخ وإدارة المحيطات والزراعة والتصنيع المستدام وهناك 17 هدفاً يندرج تحتها 169 هدفاً فيما وصل عدد الأهداف الإنمائية للألفية 8 يندرج تحتها 21 هدفاً وستطبق هذه الأهداف في جميع البلدان وليس الدول الفقيرة فحسب.

اقرأ أيضا

«كهرباء دبي» تحصل على سعر تنافسي لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسـية