تعرض شركات صينية في معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل منتجات وتقنيات نظيفة لإنتاج الطاقة المتجددة تستخدم للمنازل والمزارع. وتبلغ تكلفة اضاءة مزرعة أو حديقة صغيرة باستخدام الخلايا الالكترونية لتحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء نحو 22 ألف درهم (6 آلاف دولار)، بحسب شركات صينية. ويحتاج بيت متوسط الحجم في منطقة نائية على سبيل المثال إلى نحو 150 ألف درهم (40 ألف دولار) تقريباً، للإنارة وتأمين الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل مكيفات الهواء وثلاجة وتلفزيون وغسالة وكمبيوتر وبعض الأجهزة البسيطة الأخرى، وفقا لمهندسي الشركات الصينية المشاركة في المعرض. وتعرض شركة صينية أخرى مصابيح يدوية تشحن بطارياتها بالطاقة الشمسية. وتضمن الشركات الصينية التكنولوجيا والانظمة التي تبيعها أو تقوم بتركيبها للعملاء لفترات تتراوح بين سنة واحدة وتمتد إلى 25 سنة حسب المنتج ونوعية التجهيزات والشركات المنتجة. وتشارك في الجناح الصيني نحو 30 شركة معظمها يشارك لأول مرة وتبحث عن وكلاء أو شركاء أو ممثلين لها في اسواق الدولة والمنطقة. وفيما يتفاوض بعضها على إبرام صفقات، تمكن البعض الآخر من التوصل الى اتفاقيات بيع، ووصلت بعض منتجاتها إلى السوق اليمنية من خلال رجال أعمال وشركات تعمل في أبوظبي. وقال توني شو مدير الاعمال في شركة رايزن انيرجي الصينية إن نحو 30 شركة صينية تشارك في المعرض من خلال الجناح الصيني، ومعظمها من اكبر المصانع المتخصصة في هذا المجال في السوق الصينية. وأشار إلى أن شركة رايزن انيرجي تشارك في هذا المعرض لاول مرة وانها تتطلع لنسج علاقات للتعاون مع الشركات المهتمة في ابوظبي، من اجل الدخول إلى اسواق المنطقة والشرق الاوسط عامة. واوضح شو الذي تنتج شركته الوحدات الالكترونية الخاصة بتحويل الطاقة الشمسية الى كهرباء، أن تلبية احتياجات منزل واحد متوسط الحجم تبلغ نحو 10 آلاف كيلو واط. وبين أن هذه الكمية ستكون كافية لتشغيل مكيفات هواء صغيرة وثلاجة وغسالة صغيرة وإنارة المنزل والتلفزيون وتشغيل جهاز كمبيوتر وبعض الاجهزة المنزلية الصغيرة. واكد شو أن تكلفة النظام التكنولوجي والتجهيزات الذي يمكن أن تلبي احتياجات مثل هذا المنزل تبلغ نحو 150 ألف درهم (40 الف دولار) تقريباً وفقا للاسعار التي تعرضها الشركات والمصانع الصينية. واوضح أنه لاحظ اهتماماً من الزوار بهذه الانظمة الخاصة بالمنازل أو الحدائق الصغيرة. وقال إن السوق في منطقة الشرق الاوسط تعتبر واعدة وتنمو بسرعة كبيرة ومن المتوقع ان تتسارع بقوة معدلات نموها خلال السنوات القليلة المقبلة. واكد شو أن المصنع الذي يمثله يقدم كفالات لمنتجاته تصل الى 25 سنة. واشار الى أن المصنع الذي يمثله يشغل نحو 50 مهندسا وما يقارب 2000 عامل، مبينا أن هذا المصنع بدأ انتاج الادوات والتجهيزات الالكترونية قبل نحو 20 عاماً الا أنه في عام 1999 بدأ انتاج تجهيزات وادوات تحويل الطاقة الشمسية إلى كهربائية، مشيراً الى أن معظم انتاج المصنع يتم تصديره الى أوروبا وروسيا. من جهته، قال جيري وانج مهندس الانظمة في شركة غوانيا باوار للتجهيزات الصينية إن اسعار المنتجات الصينية في هذا القطاع ارخص بنحو 30% مقارنة مع نظيراتها الاوروبية. واوضح وانج الذي يقوم مصنعه بإنتاج المحولات الخاصة بتحويل الكهرباء القادمة من الخلايا الالكترونية الى طاقة كهربائية تضخ في بطاريات ومن ثم تستخدم لاغراض الاستهلاك العادية، أن نظام انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية لتلبية احتياجات منزل واحد صغير نسبياً يحتاج لمحول بقوة 5 كيلوواط فقط ويبلغ ثمنه نحو 7400 درهم، إذا كان منتجاً صينياً، بينما مثيله الالماني يبلغ ثمنه نحو 11 ألف درهم. وقال «معظم الشركات الصينية تبيع منتجاتها بأسعار تقل بنحو 30% مقارنة مع مثيلاتها الاوروبية». وأوضح ان مصنعه يمنح ضمانا لمدة 5 سنوات لمنتجاته كافة. وأشار الى أن الشركة تتجه لفتح مكتب لها في أبوظبي، حيث أنها ماتزال تسوق منتجاتها من خلال شركات اخرى. واوضح ان المصنع بدأ الانتاج قبل نحو 10 سنوات وأن قيمة انتاجه ومبيعاته تضاعفت اكثر من الف مرة خلال الفترة، حيث نمت المبيعات من 200 الف يوان صيني في عام 2001 إلى نحو 200 مليون يوان العام 2010. ومن جهتها، قالت فيفيان جو مدير المبيعات في شركة جي إن سولار للطاقة الشمسية إن شركتها تنتج وحدات للاضاءة تتراوح اسعارها بين 600 و2000 دولار للوحدة الواحدة. وعلى سبيل المثال، يمكن اضاءة حديقة صغيرة بنحو 10 وحدات تعمل بالطاقة الشمسية ولاتزيد تكلفتها على 22 ألف درهم لمجمل النظام. لكنها اوضحت ان هذا النظام لاتزيد مدة ضمانه على سنة واحدة. وأوضحت أن شركتها باعت نظاما للانارة لاحد المخيمات في اليمن لإنارته بالطاقة الشمسية، كما انها تستطيع انارة الشوارع والطرق بنفس النظام. الى ذلك، تعرض شركة صينية مصباحاً يدوياً يمكن شحنه بواسطة الطاقة الشمسية، واوضحت آيبي لو مدير المبيعات في شركة كينغداو ويل نيو انيرجي أن هذا النوع من المصابيح الذي يحمل باليد ويكفي لانارة مساحة بقدر غرفة كاملة لمدة 8 ساعات، يحتاج لتعريضه للشمس لمدة 3 ساعات لشحن بطاريته من خلال الخلايا الالكترونية المركبة عليه. ويمكن شحن البطارية بواسطة الكهرباء ايضا من خلال شاحن تقليدي. وتنتج الشركة ايضا خلايا إلكترونية لاستخدامها في انظمة تحويل الطاقة الشمسية للانظمة الكبيرة. وبينت أن الشركة التي بدأت الانتاج منذ 3 سنوات وصلت مبيعاتها الى نحو 3 ملايين دولار العام الماضي.