الاتحاد

عربي ودولي

رامسفيلد يحذرمن الفساد·· و تطهير يعطل نقل المسؤولية الأمنية للعراقيين

عواصم العالم - وكالات الأنباء: وجه وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الذي وصل صباح أمس الى بغداد في زيارة مفاجئة للعراق تحذيرا للحكومة الجديدة أمس من ان عمليات التطهير السياسي والمحسوبية قد تؤدي الى اتهامات بالفساد وتفقد الحكومة المرتقبة الثقة· كما حذر رامسفيلد في زيارته التاسعة للعراق منذ الاجتياح في مارس 2003 من أي تأجيل في الجدول الزمني للعملية السياسية قائلا ان واشنطن تعارض أي تأجيل للبرامج السياسية المزمعة في العراق خاصة وضع دستور جديد بحلول منتصف اغسطس القادم واجراء الانتخابات العامة في ديسمبرالمقبل· والتقى رامسفيلد مع رئيس الوزراء المعين ابراهيم الجعفري كما التقى مع الرئيس العراقي الجديد جلال الطالباني· وتعهد الجعفري بعد الاجتماع بمحاربة الفساد في الحكومة العراقية وقال للصحفيين 'لا أنفي وجود تحديات·'واستطرد قائلا 'انا واثق' من تشكيل وزارة جيدة جدا يعمل فيها خبراء اكفاء يجيئون من خلفيات مختلفة· وصرح بأنه اعطى ضمانات بمحاربة الفساد وأعرب عن امله في توفير مرحلة انتقال سياسي مستقرة· وأعرب الطالباني عن أمله في الانتهاء من هذه المهمة قريبا· واستطرد الطالباني قائلا 'نحتاج الى مزيد من الوقت لتشكيل الحكومة' معربا عن امله في الانتهاء من تشكيلها قبل نهاية الاسبوع الحالي·واعرب رامسفيلد عن قلقه بشكل خاص من عمليات تطهير محتملة في وزارتي الدفاع والداخلية اللتين تقومان بدور محوري لاعادة القوات العراقية الى مقدمة المعركة ضد المسلحين· ويخشى البعض من ان تقوم الاحزاب الشيعية والكردية التي جاءت للسلطة بعمليات تطهير ضد السنة بعد ان عانت منهم طوال عقود · وقد يشمل هذا الاستغناء عن قيادات كبيرة في الجيش·واحتفظ إياد علاوي وهو شيعي علماني حتى الاسبوع الماضي بعدد كبير من الاعضاء السابقين في حزب البعث التابع لصدام على أمل الاستفادة من خبرتهم في التصدي للمقاتلين وغالبيتهم من السنة· لكن القيادة الشيعية الجديدة تريد ان ترى عملية تخلص كاملة من البعثيين وهو ما قد يؤجج بدوره من العمليات التي يقوم بها المسلحون ·وصرح رامسفيلد قبل اجتماعه بالجعفري والطالباني بان قرارات هامة تخص التعيينات الحكومية في الوزارات يجب ان تكون لمصلحة العراق والا يكون اساسها الولاءات الحزبية او تمنح كمكآفات او تحجب كعقاب·
وتحدث رامسفيلد عن مادة في القانون تسمح بتأخير صياغة دستور العراق الجديد ستة اشهر لكنه قال ان واشنطن ستعارض ذلك· وأضاف رامسفيلد 'اذا أراد البعض التأخير سعيا لتحقيق الكمال في هذا المجال لن يتحقق على الارجح ·'وقال رامسفيلد للصحفيين الذين رافقوه على متن طائرة عسكرية أقلته في رحلة بغير توقف من واشنطن 'وجود قوات أمن أميركية لن يكون شيئا يستمر الى الابد·' ويأمل الجيش الأميركي في ان يقلص مدة خدمة الجنود في العراق من عام الى ستة اشهر مع تولي قوات الامن العراقية المزيد من المسؤولية في التصدي للمقاتلين·وجاءت زيارة رامسفيلد في الوقت الذي تأمل فيه الولايات المتحدة في خفض حجم قواتها هناك العام المقبل· وصرح الجنرال جورج كيسي أكبر قائد أميركي في العراق ومع اللفتنانت جنرال جون فاينز قائد القوات المتعددة الجنسيات بأن قوات الأمن العراقية تتحسن لكن لا يزال امامها شوط طويل قبل ان تتسلم المسؤولية كاملة·واكد رامسفيلد ان بلاده لم تضع بعد استراتيجية لسحب قواتها من العراق وان هذا الاجراء رهن بقدرة القوات العراقية على تولي مهام الامن·من جانب آخر اكدت الولايات المتحدة مساء أمس الأول معارضتها الفكرة التي طرحها الطالباني بالعفو عن المتمردين والتي تشمل اولئك الذين قتلوا جنودا اميركيين·

اقرأ أيضا

الاحتجاجات تتواصل في العراق مع سعي أممي لإيجاد حل للأزمة