سعيد ياسين (القاهرة)

طه فارع.. فنَّان يمني أصيل، وصاحب بصمة واضحة في تاريخ الأغنية اليمنية، تميزت أغانيه وألحانه بالأصالة المعبرة عن كل ألوان الغناء الذي ارتبط بينابيع تعز ولحج وصنعاء وعدن.
ولد في عدن في 6 أبريل 1941، وعشق الموسيقى والطرب منذ صغره، وبدأ حياته هاوياً بعدما عشق آلة العود، والتحق كـ «كورس» خلف المطربين، ثم اعتمد مطرباً أساسياً من الإذاعة، وسجل أول أغنياته «نظرة عيونك سهام» 1962، وفي 1964 قدم أول لحن لأغنية «ما شا نفعك إلا أنا»، وقدم بعدها «أنا أتحداك تتكلم صراحة» من كلماته وألحانه.
وشكلت الأغنية الشهيرة «يا منيتي يا سلا خاطري» منعطفاً هاماً في حياته الفنية، حيث كان أفضل من قام بأدائها، وغناها من بعده العديد من المطربين اليمنيين والعرب، وكانت السبب في شهرته كأحد أبرز المُطربين في الجنوب، ولحن غالبية الأغنيات التي شدا بها، كما غنى من كلمات وألحان الأمير أحمد فضل القمندان، ومن كلمات وألحان عدد من الشعراء والملحنين، منهم: عبدالله عبدالكريم، وأحمد شريف الرفاعي، وخليل محمد خليل، وعبدالكريم مريد، ومحمد مرشد ناجي، ومحمد سعد عبدالله، والمحضار، ومهدي حمدون.
ومن روائعه الغنائية «على النقيل قالي الحبيب»، و«فرق الأحبة صعيبة»، و«يا بديع الحسن ممشوق القوام»، و«أنا أتحداك تتكلم صراحة»، و«يا ساتر»، و«من يوم ما عقلي انشغل بك»، و«أنا عايش»، و«في عيونك حبيبي أكثر من كلام»، و«شيبت أنا والشيب ما رحمني»، و«أنا غلطان»، و«المحبة في فؤادي لها شأن»، و«ريحتك مسك»، و«مانا شقي»، و«من بلادي من ربي لحج»، و«احبك يا غالي»، و«صبر ع الهجر باصبر»، و«يا هاجري راقب الله»، و«إن يبعدك عني كلام»، و«مبروك ياعروسة»، و«وين أيام السلا»، و«من عاد معي غيرك»، و«نظرة عيونك سهام»، و«الحب يفعل عجائب»، و«أنا أتحداك تتكلم صراحة»، و«يا نسيم السحر»، و«يا فؤادي ليه تبكي».
وحصل على العديد من الأوسمة والميداليات وشهادات تقدير من المؤسسات الثقافية والإبداعية، سواء في اليمن أو العراق وعدد من دول الخليج العربي، وتوفي عن 64 عاماً بعد صراع طويل مع مرض السرطان في 30 أغسطس 2005.