جمعة النعيمي (أبوظبي)

أطلقت أمس النسخة الأولى من برنامج المدرب الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي في خطوة جديدة تستكمل حمل إرث الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، وذلك بحضور معالي جميلة بنت سالم المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام ومعالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي، حيث يتم من خلال البرنامج تدريب عدد من المشاركين المتطوعين في برنامج مكثف يتم من خلاله تعريفهم بأهم مهارات الدمج المدرسي وكيفية تطبيقها في المدارس من خلال الأنشطة المدرسية الرياضية أو غير الرياضية والتي تهدف في مجملها إلى كسر الحواجز بين الطلاب من أصحاب الهمم من ذوي التحديات الذهنية والطلاب الآخرين.
وتم اختيار 32 مشاركاً من نحو 70 متقدماً للبرنامج عبر معايير اختيار تم وضعها بمشاركة عدة شركاء للبرنامج منهم المجلس الثقافي البريطاني ووزارة التربية والتعليم. ويمثل 50 % من المشاركين معلمين من وزارة التربية والتعليم والنصف الآخر معلمين ومتطوعين من مدارس خاصة وجامعات وأفراد من المجتمع لديهم الشغف اللازم والرغبة للتطوع في هذا البرنامج. ويهدف برنامج المدرب الوطني إلى توفير قاعدة أساسية لبرنامج مدارس الأبطال الموحدة الذي تم إطلاقه خلال الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019.
وأكدت معالي جميلة المهيري أن برنامج مدارس الأبطال الموحدة والمدرب الوطني، من المبادرات الرائدة، التي توثق لمرحلة جديدة من التعاون المثمر بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي، وهي انعكاس لإطار من الشراكة التي تحمل بين ثناياها رؤية تربوية واجتماعية وإنسانية، موحدة، تهدف إلى إضفاء أهداف تربوية راسخة نسعى جاهدين إلى تحقيقها، وتتمثل في بناء مجتمع مدرسي دامج لجميع شرائح وفئات الطلبة.
وقالت معاليها، إن هذا البرنامج، هو حصيلة تفاهم ورؤى مستقبلية متناغمة، تنطلق في مفهومها من ضرورة تعزيز أنماط التفاعل بين طلبة المدرسة، والاحترام المتبادل، وكسر الجمود، ما يسهم في بناء لبنات الوطن، مشيرة إلى أن من نواتج هذا البرنامج توفير نواة تدريبية تحقق مجموعة من الأهداف، من خلال قدرتها على توظيف ما تعلمته في إيصال رسائل وقيم تربوية ومبادئ عامة، تشكل حلقة دفع نحو دمج الطلبة من أصحاب الهمم مع أقرانهم الطلبة الأصحاء.
بدورها، أكدت معالي شما بنت سهيل المزروعي أن البرنامج الوطني للمدربين «يعد خطوة أساسية في برنامج مدارس الأبطال الموحدة والذي سنقوم من خلاله، بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني بتقديم أفضل معايير التدريب للمجموعة الأولى من المدربين الذين سيقومون في المرحلة القادمة بتقديم التدريب لمختلف الأفراد في المدارس في أنحاء دولة الإمارات، ومن هنا نقدم كل الشكر والتقدير لهم على شغفهم الكبير في المساهمة الفعالة وتطوعهم معنا في هذا البرنامج المتميز لنشر ثقافة الدمج المجتمعي الشامل».
ويعد برنامج «مدارس الأبطال الموحدة» الذي تم إطلاقه على هامش الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص- أبوظبي 2019 من أهم البرامج التي تقع تحت مظلة الأولمبياد الخاص في دولة الإمارات ومعظم دول العالم لما له من تأثير مباشر في تطوير المنظومة التعليمية لتجعلها أكثر تقبلاً ودمجاً لأصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية من خلال ثلاثة محاور رئيسة، هي الرياضات الموحدة التي تجمع الطلاب من أصحاب الهمم مع الطلاب من غير الإعاقات في أنشطة وفرق رياضية موحدة ليمارسوا مختلف الأنشطة الرياضية معاً ومن غير التركيز على الاختلافات الذهنية بينهم ، والمحور الثاني هو الأنشطة القيادية والشبابية الدامجة في المدرسة والتي تعطي الفرصة للطلاب من أصحاب الهمم لمشاركة الطلاب الآخرين في الأدوار القيادية المدرسية من خلال مجالس الطلبة والنادي الرياضي المدرسي، والمحور الأخير والأهم هو الدمج المدرسي الشامل من خلال إشراك جميع العاملين في المدرسة في البرامج الدامجة الرياضية وغير الرياضية مثل الأنشطة الفنية الموحدة.