الاتحاد

الإمارات

مواطنون لـ«الاتحاد»: محطات الخدمة تساهم في تطوير الأحياء السكنية

مشاركون في ملتقى السكان بالوثبة (من المصدر)

مشاركون في ملتقى السكان بالوثبة (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

أعرب عدد من أهالي الوثبة والشهامة والرحبة والفلاح عن شكرهم للقيادة الرشيدة، لحرصها على إيجاد سبل الحياة الكريمة لجميع السكان، وتشييد المرافق الخدمية التي من شأنها إسعاد المواطنين والمقيمين.
وأكدوا أن هذه المحطات تساهم في تحقيق الراحة والسعادة لسكان هذه المناطق، وتوفر عليهم مشقة الذهاب إلى المناطق الصناعية البعيدة للحصول على الخدمات المختلفة، كما سيكون لهذه المحطات دور كبير في إنعاش هذه المدن اقتصادياً واجتماعياً وخدمياً.
جاء ذلك، خلال المجلسين اللذين عقدا في الوثبة والسمحة لاستطلاع آراء واقتراحات السكان حول المشروع الحيوي الذي أطلقته بلدية مدينة أبوظبي بالتعاون مع شركات التطوير والاستثمار العقاري، والذي تضمن إنشاء أربع محطات لخدمة الأحياء السكنية في كل من الوثبة، الرحبة، الشهامة والفلاح، تحتوي جميع الخدمات الأساسية، مثل الحدادة والنجارة وميكانيك السيارات، والكهرباء، وغيرها العديد من الخدمات.
ورصدت «الاتحاد» ردود أفعال وآراء بعض المواطنين حول محطات خدمة الأحياء السكنية في مناطق الوثبة والسمحة، علما أن المحطات سيبدأ تنفيذها خلال الربع الثاني من العام الحالي، وتنتهي خلال 24 شهراً، بتكلفة تبلغ 87 مليون درهم.

توسيع خريطة الخدمات
وأكد المواطن سيف عبيد الرميثي، أن حكومة أبوظبي لا تتوانى عن إقرار المشاريع التي من شأنها تحقيق معايير السعادة والرفاهية لجميع السكان.
وقال: إن مشاريع إنشاء محطات الخدمة تعد ثمرة لتوجيهات الحكومة الرشيدة والرؤية الاستشرافية التي تراعي أهمية ترسيخ سمعة أبوظبي كمثال مشرف على التطور والتقدم، والارتقاء بالخدمات.
وأفاد بأن بلدية مدينة أبوظبي بهذه الخطوة تعكس تفهمها واحترامها لمتطلبات السكان والمجتمع، وهذا ناتج عن سعيها المستمر للقاء الأهالي، سواء في المجالس، أو من خلال الملتقيات وكل هذه القنوات من الاتصال أسهمت في تقريب المسافات بين المؤسسة والمجتمع، وقد أثمر ذلك عن إنجازات مشهودة في البنى التحتية، واليوم، فإن إنشاء محطات الخدمة سيسهل على السكان حياتهم ويوفر لهم الخدمات الأساسية التي يحتاجونها ضمن نطاقهم الجغرافي.
واقترح الرميثي أن تعمل البلدية وشركاؤها على توسيع الخدمات والخيارات الخدمية ضمن هذه المحطات بحيث تحتوي المحطات على صيدلية ومكتبات وخدمات ملحة وضرورية.

خدمات ترفيهية
بدوره، أشاد المواطن علي زعل المنصوري من منطقة الوثبة بالنهضة الشاملة والتقدم الملحوظ الذي تشهده إمارة أبوظبي على جميع الصعد، مرجعاً ذلك إلى الرعاية الكريمة والتوجيهات السديدة من حكومة أبوظبي، والتي تبذل الغالي والنفيس من أجل إسعاد الناس، والارتقاء بالخدمات والمرافق، وتكريس كل مسببات الاستقرار والرفاهية لجميع السكان.
وأعرب المنصوري عن تقديره لمبادرة بلدية مدينة أبوظبي وشركائها في طرح هذا المشروع الملح والمطلوب من جميع السكان، مشيراً إلى أن السكان كانوا يعانون كثيراً للحصول على الخدمات المختلفة، ويضطرون لاستنزاف أوقاتهم وراحتهم طلبا لهذه الخدمات في أماكن بعيدة عن سكناهم.
وحث المنصوري على أهمية أن تكون محطات الخدمة على مستوى طموحات وتطلعات المجتمع، مؤكداً أنه لا يجب أن تقتصر هذه المحطات على تقديم الخدمات الأساسية، بل ويستحسن أن تحتوي المحطات على مرافق ترفيهية مثل إيجاد صالات رياضية ترفيهية ومناطق ألعاب، وغيرها من الخدمات المساندة.

مسجد وكافتيريا
أما المواطن محمد الرميثي، أكد أن كل مؤشرات النمو والتطور التي تشهدها أبوظبي، وخصوصاً على صعيد تكريس السمعة الإيجابية للإمارة تعزز من حياة الاستقرار والرفاهية لجميع السكان، وخصوصاً على صعيد مشاريع البنية التحتية، وتوسيع خريطة الخدمات والمرافق الخدمية العصرية، كما تتسم الخطط المؤسساتية الهادفة إلى إسعاد الناس ورفاهيتهم ببعد النظر، لا سيما وأنها تأتي عادة انعكاساً لمتطلبات المواطنين والمقيمين، وكنتاج حقيقي لعلاقة التواصل والمشاركة التي تحرص عليها هذه المؤسسات.
وقال: إن البلدية ضربت مثلاً طيباً من خلال لقاءاتها المستمرة مع المجتمع، سواء خلال الفعاليات أو الملتقيات والمناسبات وحرصها على استطلاع متطلبات المجتمع، وكل ما يساهم في إسعادهم واستقرارهم.
وأشار الرميثي إلى أن محطات الخدمة الجديدة صيغة عصرية تستطيع أن تقدم خدمات متنوعة تحت سقف واحد، وهذا هو ما يتطلع إليه المجتمع، وخصوصاً في المدن الواقعة ضمن ضواحي العاصمة.
واقترح الرميثي أن تقوم البلدية وشركاؤها بإضافة بعض المرافق إلى المحطات، مثل المساجد والكافتيريات وغيرها من الخدمات الضرورية.

محطات متخصصة
في حين، أشار المواطن محمد خلفان المنصوري إلى أن التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص أثبت جدواه الاقتصادية والخدمية، مؤكداً أن بلدية مدينة أبوظبي بهذا الطرح تجسد رؤية الحكومة وتوجهاتها بأهمية تعزيز علاقات التعاون مع القطاع الخاص بهدف الارتقاء بالخدمات، وتطوير المرافق العامة، بما يتماشى مع سمعة أبوظبي وسعيها للوصول إلى أرقى المستويات العالمية.
وأوضح بأن محطات الخدمة ضرورة ملحة، ومطلب مجتمعي أجمعت عليه كل الأوساط المحلية، كونها من المكونات الأساسية لأي تجمع سكاني، وفي أرقى مدن العالم هناك المحطات المشابهة والقريبة من السكان وبين أحيائهم.
ودعا إلى أهمية الإسراع في تنفيذ هذه المشاريع ليتمكن أفراد المجتمع من الاستفادة منها واستثمار خدماتها.
وحول اقتراحاته بشأن تطوير خدمات المحطات، أكد أنه لا بد أن تخطط البلدية والمؤسسات الحكومية لإنشاء محطات متخصصة، تتضمن إنشاء محطات خدمات ميكانيكية متكاملة، ومحطات كهربائية، وأخرى متخصصة بأعمال الحدادة والنجارة، وغيرها من مستلزمات الأشغال العامة التي يحتاجها السكان لتسهل على المتعاملين الاستفادة من المحطات.

تحفيز البيئة الاستثمارية
من جهته، أكد المواطن محمد بلعاجر الرميثي، أن المدن الجديدة والصاعدة تحتاج بشكل مستمر إلى أفكار جديدة تساهم في تطويرها، وإيجاد الأرضية المثالية لاستقرار مجتمعاتها ورفاهيتهم وتوفير الخدمات الأساسية لهم.
ولفت الرميثي إلى أن تحفيز البيئة الاستثمارية يقوم أساساً على إيجاد البنية التحتية الحديثة والقادرة على الاستجابة لمتطلبات التطوير والتوسع السكاني والاقتصادي والعمراني، ومن هذا المنطلق، فإن توسيع خريطة المرافق الخدمية وتعزيز مكونات البنية التحتية تعد عوامل مهمة تساهم بكل تأكيد في تنشيط الاستمارات وإنعاش هذه المناطق وتحويلها إلى مناطق جذب استثماري.
وقال الرميثي: إن إدارة هذه المحطات يعد أهم من إنشائها، لأن مستوى الخدمة المقدمة في هذه المحطات هو المؤشر الحقيقي لنجاح هذه المشاريع، وبناء على ذلك فإن المطلوب أن تشدد البلدية والمؤسسات المعنية ومعها مؤسسات القطاع الخاص على مستوى الخدمة التي تحقق رضا المتعاملين، لا سيما على صعيد تكامل الخدمات في هذه المحطات وشموليتها.
واقترح محمد الرميثي إنشاء سكن ملحق بالمحطات للعاملين فيها وتوفير بيئة معيشية حضارية لهم.

خدمات حديثة
كما أشاد المواطن الدكتور سعيد بن هويمل العامري بمشروع إنشاء محطات الخدمة، مؤكداً أن توفير مقومات التنمية الشاملة ضرورة ومقدمة لازمة يتوجب العناية بها لأنها الأساس والمنطلق لحركة نمو وازدهار الضواحي، وتشجيع السكان على الاستقرار، نظراً لوجود الخدمات والمقومات المعيشية التي يحتاجها في حياته العادية.
وقال الدكتور سعيد: «لا بد أن تركز المؤسسات الخدمية على مبدأ تطوير الخدمات باستمرار والتعرف على احتياجات أفراد المجتمع».
وأشار إلى أن المجالس المجتمعية تعد صيغة حضارية ممتازة ورائدة لجمع المسؤولين مع المواطنين والاستماع إلى آرائهم والتشارك في إبداع الأفكار والوصول إلى البدائل والحلول لجميع المتطلبات الملحة.
وأكد أهمية العناية بالخدمات التي ستقدم في هذه المحطات، وأن تكون على مستوى عال يرضي الجميع.

تطوير المناطق
وأشاد خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية خلال مداخلته في مجلس الوثبة بالجهود التي تبذلها الحكومة، والتي تستهدف تطوير المناطق، وتوفير الخدمات التي تحقق تطلعات المجتمع، وتساهم في دفع عجلة التنمية على الصعد كافة.
وأثنى المنصوري على مبادرة بلدية مدينة أبوظبي لإقامة محطات الخدمة، مشيراً إلى أن التزام المؤسسات المعنية بإسعاد المجتمع أصبح أولوية قصوى ومؤشراً حقيقياً على الأداء.
وقال: إن إيجاد مثل هذه المحطات يسد الثغرة الكبيرة التي تركتها عملية نقل المنشآت الصناعية والحرفية من المدن إلى المناطق الصناعية سواء في مصفح أو المفرق وغيرها.
وأكد على أهمية توفير خدمات مميزة في هذه المحطات واحتوائها على أكبر قدر ممكن من الخيارات والخدمات بحيث تغني السكان في هذه المدن عن الذهاب إلى المناطق الصناعية للحصول على احتياجاتهم.

سرعة الإنجاز
كما أعرب المواطن هذيلي سعيد الهاجري عن تأييده الكامل لفكرة إنشاء محطات خدمة داخل المدن، مؤكداً أنها ضرورة لحياة الناس ولسد احتياجاتهم من الخدمات المختلفة.
وأشار إلى أن المحطات ستوفر جهداً كبيراً على الناس، مطالباً بالإسراع في تنفيذ هذه المحطات، كما دعا إلى أهمية تعميم الفكرة على جميع المدن.

ضبط الأسعار
من جانبه، أكد المواطن حميد الحرموصي الرميثي أن إنشاء محطات خدمة بالتعاون مع القطاع الخاص أمر حيوي ومهم، ويساعد في إيجاد بيئة خدمية متكاملة، من شأنها سد احتياجات السكان في المدن والتجمعات السكانية المختلفة بجميع مستوياتها.
وأوضح بأن طبيعة المشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص تفرض بعض الالتزامات، وتستهلك تكاليف كبيرة الأمر الذي سينعكس على الرسوم المالية نظير الحصول على هذه الخدمات في المحطات، ومن هذا المنطلق لا بد من إيجاد آلية واضحة ومتفق عليها بشأن ضبط أسعار الخدمات في هذه المحطات وعدم تركها مفتوحة، وإلا ستكون بلا جدوى ولن يستفيد منها السكان، وفي حال كانت أسعار خدماتها مرتفعة فإن الجميع سيفضلون الذهاب إلى المناطق الصناعية المعتادة.

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية