صحيفة الاتحاد

الرئيسية

خاسرون لا محالة

جنود يمنيون خلال تقدمهم صوب ميناء الحديدة

جنود يمنيون خلال تقدمهم صوب ميناء الحديدة

يرتكب الحوثيون في اليمن الجرائم نفسها التي اقترفها «داعش» في العراق وسوريا. فهم استباحوا كل القيم والمبادئ، فقتلوا النساء والرجال، وشردوا الأطفال وجندوهم في ساحات الحرب، ودمروا البنى التحتية والمرافق الأساسية، وأعادوا البلاد للوراء سنين طويلة.
وكلما زاد الضغط عليهم، عسكرياً وسياسياً من أجل وقف نزف الحرب، مضوا بعيداً في طغيانهم وهذيانهم. والضحية هم المدنيون من أبناء الشعب اليمني الذين صاروا أسرى المغامرة الطائفية الإيرانية الملعونة التي يحاول الانقلابيون توطيد أركانها على جثث الأهالي، لكن هيهات أن تنجح مؤامراتهم.
لقد حولت ميليشيات الحوثي الأهالي في الحديدة إلى دروع بشرية ورهائن في المنازل والمنشآت العامة، للتستر خلفهم، والاحتماء بهم في مواجهة المساعي الحثيثة للتحالف العربي والقوات الحكومية من أجل حسم النزاع، بما يحقق مصالح الشعب اليمني، بل إنهم اقتحموا حتى المستشفيات، فروعوا المرضى والأطباء، من دون وازع من ضمير، وضاربين عرض الحائط بكل القيم الإنسانية.
مثل هذه الجرائم تؤكد أن الانقلابيين فقدوا أعصابهم تماماً، وصاروا يدركون أكثر من ذي قبل، أن أيامهم معدودة، وأنهم في اللحظات الأخيرة من محاولتهم البائسة للهيمنة على اليمن.
فلا يمكن أن تستمر الأوضاع على هذا النحو، لأن التحالف العربي لن يسمح لهم أبداً بمواصلة هذه الجرائم المقيتة، وسيكثف جهوده في ساحات الحرب وبالمحافل الدولية من أجل إنقاذ الشعب اليمني، ووضع حد لمعاناته.

"الاتحاد"