صحيفة الاتحاد

ثقافة

تحت رعاية محمد بن زايد.. "اللوفر أبوظبي" يحتضن روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور

فاطمة عطفة ووام (أبوظبي)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتح سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة العربية السعودية، معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية: روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور»، في متحف اللوفر أبوظبي والذي يعد المعرض العالمي الثاني في موسم فعاليات المتحف الثقافية.
يستمر المعرض من 8 نوفمبر 2018 إلى 16 فبراير 2019. ويأخذ زوّاره في رحلة لسبر أغوار تاريخ الجزيرة العربية من خلال قطع وأعمال مميّزة من تراث المملكة العربية السعودية وثقافتها، إضافة إلى مجموعة مختارة من القطع النادرة القادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة.
حضر الافتتاح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل في أبوظبي، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عضو المجلس التنفيذي، وسعادة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية، والشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة ومعالي محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وسعادة سيف سعيد غباش وكيل دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، وعدد من الشيوخ والمسؤولين بالدولة وبالمملكة العربية السعودية.
ورحب سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، بإقامة هذا المعرض في دولة الإمارات، مؤكدا أهمية استضافة اللوفر أبوظبي معرض «روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» الذي يسرد تاريخ المملكة وحضارتها الإنسانية العريقة، إضافة إلى آثار الجزيرة العربية وحضارتها. مشيرا إلى أن استضافة المعرض تأتي في إطار العلاقات الأخوية الوطيدة والقواسم التاريخية المشتركة التي تجمع البلدين الشقيقين.
وقال سموه، إن المعرض يمثل فرصة مهمة للتعرف إلى حضارات المملكة والجزيرة العربية وما تزخر به من إرث حضاري كبير ومقومات تاريخية وإنسانية ممتدة عبر العصور، كما يعزز المشهد الثقافي والمعرفي والفكري في العاصمة أبوظبي ويرسخ الموقع الريادي الذي تحظى به دولة الإمارات على الخريطة العالمية.
وأشاد سموه بدور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة واهتمامه بالتاريخ والتراث الحضاري للمملكة، والحرص على التواصل الإنساني بين الشعوب ومد جسور التعارف بين مختلف الثقافات، إضافة إلى جهوده في إبراز الدور التاريخي للمملكة العربية السعودية عبر العصور والحضارات التي تعاقبت على أرض الجزيرة العربية.
وبهذه المناسبة، قال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة العربية السعودية: «إن تنظيم معرض طرق التجارة في الجزيرة العربية: روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» في متحف اللوفر أبوظبي ضمن جولته في عدد من أشهر المتاحف العالمية يأتي في مرحلة مهمة من تاريخ المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، ويصب في إطار المقاربة المعتمدة في المملكة والتي تقوم على إعطاء الأهمية للتاريخ والتراث، ضمن قطاع الآثار الذي تأسس قبل أكثر من 50 عاماً، والحرص على التواصل الإنساني بين الشعوب ومد الجسور بين الثقافات».
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، قائلاً: «يعد معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية» القلب النابض للموسم الثقافي الحالي في اللوفر أبوظبي، وكشف عن روابط الصداقة والتعاون الوطيدة التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الشقيقة وفرنسا. وبما أن متحف اللوفر أبوظبي يقع في منطقة تربط أبوظبي بشبه الجزيرة العربية، فإن هذا المعرض هو الأنسب لتقديمه للزوار بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لهذا الصرح الحضاري والذي نجح في تقديم القصص التي تتيح التأمل في جوهر الإنسانية».
ويتولّى تنسيق المعرض كل من جمال عمر، نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني للآثار بالمملكة العربية السعودية؛ والدكتورة ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي؛ ونويمي دوسي، المنسقة العامة لقسم الآثار في اللوفر أبوظبي.
وقال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: «يُطلق المتحف برنامجاً ثقافياً يترافق مع المعرض يشمل عرضاً بعنوان على طرق الجزيرة العربية يضم أكثر من 80 فناناً وعازفاً من مختلف الثقافات التي مرت بها طرق التجارة القديمة بالجزيرة العربية».
وقالت الدكتورة ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي: «كجزء من موسم «تبادُل فتَفاعُل» الثقافي، يروي المعرض الجديد، تاريخ الطُرق التي نُسجت في مختلف أنحاء شبه الجزيرة وما حملته من تراث». ويقدم المعرض قطعاً أثرية من دولة الإمارات، بما في ذلك لؤلؤة وُجدت في أم القيوين يرجع تاريخها إلى عام 5500- 5300 قبل الميلاد (مُعارة من متحف أم القيوين)، وحجراً مزيّناً برسم لجمل من أواخر الألفية الثالثة قبل الميلاد (مُعار من متحف العين)، وقطعاً من جلفار (مُعارة من متحف رأس الخيمة الوطني)، إضافة إلى تمثال حجري «نثر» من تاريخ 1-100 ميلادي من دائرة السياحة والآثار بأم القيوين.
وتُعرض هذه القطع إلى جانب مجموعة مهمة من القطع الأثرية من المملكة العربية السعودية، بما في ذلك لوحة جنائزية من العصر الحجري الحديث، ورأس تمثال برونزي من القرن الثالث قبل الميلاد، وقناع جنائزي من القرن الأول قبل الميلاد من المنطقة الشرقية، ولوحات محفورة من القرن التاسع، ولوح حجري على هيئة إنسان من الألفية الرابعة قبل الميلاد، وباب للكعبة يعود إلى العام 1355، ومفتاح للكعبة «مُعار من قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر».
ويترافق المعرض مع فعاليات تُستهل بعرض «على طرق الجزيرة العربية» (8، 9، 10 نوفمبر)، وهو عمل تم تصميمه خصيصاً للمتحف يضم عروض أداء وموسيقى وشعراً بمشاركة فنانين من المغرب وحتى الصين، حيث سيأخذ جمهوره في رحلة تأسر الحواس ويسلّط الضوء على التراث الفني الغني لطرق التجارة القديمة في الجزيرة العربية.
وتتولّى الفنانة الإماراتية هند مزينة تنسيق سلسلة من عروض الأفلام التي ستُقدّم كل يوم سبت بين 5 و26 يناير، وتضم أفلاماً وثائقية وأفلاماً سينمائية مرتبطة بالعالم العربي في الماضي والحاضر.