الاتحاد

الاقتصادي

جواهر القاسمي: التمكين الاقتصادي للمرأة واجب وطني

جواهر القاسمي تتحدث في دورة سابقة للقمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة (من المصدر)

جواهر القاسمي تتحدث في دورة سابقة للقمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة، أن التمكين الاقتصادي للمرأة ودعم مساعيها نحو الشراكة النوعية والشاملة في الاقتصاد بمختلف قطاعاته، واجب وطني وأخلاقي وحق إنساني في الوقت ذاته، وأن نتائج هذا التمكين تنعكس إيجاباً على قوة ووحدة وازدهار المجتمعات والدول، وليس على المرأة وحدها.
ودعت سموها المؤسسات والأفراد من الجنسين إلى المشاركة في فعاليات القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة التي تنطلق غداً في الشارقة، وأشارت إلى أن الشراكة في الفعاليات التي تدعم مبادئ التمكين وتكافؤ الفرص، تجسد وحدة المجتمعات في الاتفاق على أهمية دور المرأة الاجتماعي والاقتصادي على حد سواء.
وحول مفهوم وآليات التمكين ودور الحكومات والمجتمعات في تحويله إلى واقع مجسد على الأرض، قالت سموها: «إن النصيب الأكبر من مشروع تمكين المرأة الاقتصادي والاجتماعي يقع على عاتق الحكومات والمؤسسات والمجتمعات، فتحديات هذا المشروع لا تكمن في قدرات المرأة التي أثبتت جدارتها في التعلم والتفوق والريادة، بل في محدودية القوانين والتشريعات في العديد من دول العالم التي لم تنجح حتى الآن في تجاوز التمييز ضد المرأة في بيئة العمل بسبب خصوصية ظروف المرأة واحتياجاتها، وفي محدودية ثقافة بعض المجتمعات التي تضع المرأة في قالب ضيق وتنمّط دورها ومكانتها».
وتابعت سموها: «لذلك نعتبر أن تمكين المرأة يبدأ من تأهيل سياسات المؤسسات وقوانين الحكومات وثقافة المجتمعات، إلى جانب دعم مشاريع التنمية في البلدان محدودة الدخل ليكون اقتصادها قادراً على استيعاب المزيد من الطاقات ولإثرائه بالمواهب اللازمة لنموه وازدهاره».
وتساءلت سموها: «كيف نتحدث عن ضرورة مساعي إشراك المرأة في اقتصاد غير قادر على توفير وظائف للقوى المحلية العاملة؟ وكيف نتحدث عن تمكينها من مهارات العمل الحديث واقتصاد المستقبل دون تغيير ثقافة المجتمع والمؤسسات لتمكينها من خوض تجربة عمل طبيعية في بيئة تتسم بالرعاية والتشجيع؟».
وتناولت سموها الأفكار السائدة الخاطئة حول هذه المرحلة والتي تنظر إلى أن تطور أسواق العمل ستمهد الطريق تلقائياً أمام المزيد من الشراكة للمرأة، وقالت: «هناك من يرى أننا نحيا في زمن يتسم بالحداثة والإنصاف في مجتمع الأعمال، لكن الواقع يبرهن أن السرعة التي تتطور بها أسواق العمل وأنماطه لم تترافق مع سرعة مماثلة في تطوير التشريعات والقوانين مما أحدث هوة كبيرة بين حجم سوق العمل ومنظومة التشريعات والقوانين الناظمة لعلاقاته والضامنة لحقوق العاملين فيه».
واستعرضت سموها المسارات التي تعمل عليها المؤسسة والتي تشمل توفير مصادر المعرفة ودعم رائدات الأعمال وتطوير مهارات الحرف المعاصرة، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية لدعم النساء في المجتمعات الفقيرة وتطوير قدراتهن ومهاراتهن المهنية والحياتية.
وأكدت سموها أن نماء تركز على تنمية المهارات الفردية من إدارة وتخطيط وتسويق وتحليل توجهات الاقتصاد لما تشكله هذه المهارات من إضافات نوعية كبيرة تترك آثارها على مخرجات العمل وثقافته بشكل عام.

تنويع مصادر الدخل
قالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة: «يحتضن مجلس سيدات أعمال الشارقة رائدات الأعمال، ويمهد الطريق لهن نحو التميز الاقتصادي والمنافسة في سوق العمل، وتعزيز وتنويع مصادر الدخل الوطني، ولأن العمل يجب أن يظل امتداداً للتاريخ، جاء مجلس إرثي للحرف المعاصرة، ليطور مفهوم العمل الحرفي على المستوى الإماراتي والعالمي».
وأوضحت سموها أن دعم تنافسية مشاريع المرأة في الاقتصاد المحلي والعالمي يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز ثقافة العمل وترسيخ المعرفة كقاعدة لنجاحه واستمراريته، وهو ما توفره «أكاديمية بادري للمعرفة وبناء القدرات».

 

 

 

اقرأ أيضا

«الإمارات للطاقة النووية» تسجل 75 مليون ساعة عمل آمنة