الرياضي

الاتحاد

رياضة الإمارات تطرق أبواب الانتخابات

منير رحومة (دبي)

مع افتتاح السنة الأولمبية 2020، وبدء العد التنازلي لأولمبياد طوكيو الصيف المقبل، تستعد رياضة الإمارات للموعد الانتخابي الذي يتجدد كل أربعة مواسم، لاختيار مجالس إدارات جديدة تقود الألعاب الرياضية، وتتحمل المسؤولية في المرحلة المقبلة، بعد دورة أولمبية استمرت من 2016 إلى 2020، شهدت أحداثاً متعددة، وسيناريوهات مختلفة، وتأتي الدورة الأولمبية الجديدة في ظل مرحلة مختلفة تعيشها رياضة الإمارات وتحديات كبرى، بناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية، من نتائج غير مشجعة في أغلب الرياضات، وحالة عدم الرضا لدى الشارع الرياضي بسبب النتائج السلبية، التي لا تليق بالمكانة الرائدة التي تحظى بها الإمارات في مختلف المجالات الأخرى، ومقارنة بالإمكانيات الكبيرة والصرف الهائل الذي يوجه للرياضة بالدولة، وهذا الأمر جعل القائمين على الرياضة وفي مقدمتهم الهيئة العامة للرياضة، تبدأ مبكراً في دراسة السلبيات، ومعالجة الوضع، خاصة على المستوى التنظيمي والإداري، من خلال خطوات مهمة تهدف إلى تطوير اللائحة التنفيذية للاتحادات، ومراجعة العديد من النقاط التي وقفت حجر عثرة أمام الارتقاء بالعمل الإداري وطريقة التسيير. ويتوقع أن تشهد الدورة الأولمبية المقبلة العديد من القرارات التي تصب في مصلحة تفعيل العملية الانتخابية بالطريقة التي تخدم الألعاب الرياضية، وتسهم في إفراز مجالس إدارات قادرة على قيادة الاتحادات بنجاح، وتحقيق أهداف وتطلعات الرياضيين. وسيكون لدورة الألعاب الأولمبية بطوكيو الصيف الحالي انعكاسات واضحة على تشكيلة مجلس الإدارات بناء على حصيلة كل لعبة ومدى نجاحها أو فشلها في تحقيق الأهداف التي تم رسمها قبل أربع سنوات. وتعتبر الدورة الأولمبية مقياساً للعمل الذي تم إنجازه، سواء بتأهيل رياضيين وإيصالهم لهذا الحدث العالمي الكبير، أو بصناعة أبطال قادرين على المنافسة والفوز بالميداليات ورفع راية الدولة، وبالتالي ستكون مجالس الإدارات في الميزان أمام الشارع الرياضي، والأندية التي انتخبتهم ووضعت ثقتها فيهم من أجل تحقيق أهداف الرياضة وفي حال الفشل سيكون التغيير السمة الأبرز في التوجه المقبل، بمنح الثقة في شخصيات وكفاءات جديدة، تحمل فكراً مختلفاً، وأساليب عمل جديدة.

3 تحديات
بدأت لجنة الإعداد للانتخابات برئاسة عبدالمحسن الدوسري في مراجعة اللائحة التنفيذية للاتحادات وستكون أمام مهمة غاية في الأهمية من أجل تفادي السلبيات التي أدت إلى مشاكل كثيرة في عمل مجالس إدارة الاتحادات، والعمل على تصحيح الوضع وتقديم مقترحات تسهم في إفراز مجالس جديدة تلبي التطلعات.
وتبرز ثلاثة تحديات كبرى يتوقع أن تحصل على حيز كبير من النقاش والمراجعة، مثل تطبيق المادة 47 من اللائحة التنفيذية للاتحادات، لمنع جمع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد بين منصبين رياضيين، والعمل على أن يكون العضو متفرغاً للعمل في الاتحاد المعني، إلى جانب تفادي تضارب المصالح، وتجنب الإشكاليات التي حصلت في المرحلة الماضية، وأثارت العديد من القضايا في الشارع الرياضي، خاصة في اتحاد كرة القدم. كما يعتبر بند الثماني سنوات المنصوص عليه للعضو، والذي لا يسمح بالترشح لأكثر من دورتين، من التحديات المهمة في المرحلة المقبلة، لأن العديد من الألعاب بحاجة إلى منح الفرصة للكفاءات الرياضية الشابة، للعمل وأخذ مواقعها في الساحة الرياضية.
ويتوقع أيضاً أن تتم مراجعة الوزن التصويتي قبل انتخابات الدورة الجديدة، بهدف إيجاد التوازن المطلوب في إدارة مختلف الألعاب، خاصة بعد التجربة السلبية التي عاشتها كرة القدم في الفترة الماضية، بصعود عدد كبير من الأعضاء الذين ينتمون لأندية الهواة.

تعديلات النظام الانتخابي
تشهد الساحة الرياضية العديد من المقترحات للنظام الانتخابي الذي سيسهم في اختيار مجالس إدارات الاتحادات، وتوجد مطالب قوية بأن تكون الانتخابات بنظام القائمة وليس بالنظام الفردي، حيث يعتبر البعض أن هذا التوجه يضمن أفضل مستويات العمل والنجاح، لأن الرئيس المرشح يختار قائمة مجلس الإدارة، ويراها من وجهة نظره الأقدر على تنفيذ برنامجه على أرض الواقع، وتلك القائمة توفر الانسجام بين أعضاء المجلس، وتجنب الاتحادات الكثير من الصراعات التي غالباً ما نراها بين الأعضاء داخل المجلس.
وفي المقابل، يرد المؤيدون للترشيحات الفردية، بأنها الأكثر ديمقراطية، لأنها تتيح للجميع الترشح، وتسمح للأندية باختيار أفضل من يمثلها من دون التقيد بأسماء محددة ويتوقع أن تحسم لجنة الإعداد للانتخابات خلال الأسابيع المقبلة هذا الجدل وتحديد النظام الملائم بناء على مشاوراتها مع مختلف الجهات المعنية.
وتستعد انتخابات 2020 لرفع قائمة الاتحادات التي تعيش التجربة الاحترافية باستهداف 24 اتحاداً من التي يتم اختيار مجالس إداراتها عن طريق التعيين، وفي سبتمبر الماضي رفعت الهيئة العامة للرياضة شعار تعميم التجربة الانتخابية على جميع الاتحادات، من خلال قرار مجلس الإدارة الذي شدد على أهمية تشكيل مجالس الاتحادات من خلال الانتخاب واجتناب التعيين، وتطرق إلى موضوع الإعداد لضبط إجراءات تنظيم الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية التي ستنظم في 2020 للفترة الانتخابية 2021-2024 بما يتوافق مع أحكام النظام الأساسي النموذجي للاتحادات الرياضية. ويذكر أن النظام الانتخابي السابق يقتصر على 9 اتحادات رياضية في الدولة فقط، وهي اتحادات كرة القدم، كرة السلة، الكرة الطائرة، كرة اليد، وكرة الطاولة، وألعاب القوى، الشطرنج، السباحة والدراجات.
ومن المتوقع أن تتسع القائمة بفضل المجهودات التي تقوم بها الهيئة في هذا التوجه، خاصة مع وجود قاعدة من الأندية في العديد من الألعاب التي تسهل تنظيم الجمعيات العمومية وخوض التجربة الانتخابية. وللإشارة فإن نحو 32 اتحاداً رياضياً تنشط تحت مظلة الهيئة العامة للرياضة، منها 23 اتحاداً يتم اختيار أعضاء مجالس إداراتها عن طريق التعيين.
والاتحادات المعنية بتعديل لوائحها وتنظيم الجمعيات العمومية بداية من العام المقبل هي: البولينج، التنس، السنوكر والبلياردو، التايكواندو والكاراتيه، الفروسية والسباق، ورفع الاثقال، بناء الأجسام، الرماية والقوس والسهم، الجولف، المبارزة، اتحاد الشراع والتجديف، الرجبي، الملاكمة، الرياضات البحرية، البولو، التايكواندو، الترايثلون، اتحاد المعاقين، اتحاد السيارات والدراجات النارية، المصارعة والجودو، الكيك بوكسينج، الجو جيتسو، اتحاد سباقات الهجن، البادل تنس، والهوكي.

3 حالات
تتولى «الهيئة» تعيين مجلس الإدارة في الاتحادات الرياضية في الحالات التالية:
1- إذا قل عدد الأندية عن أربعة أعضاء
2- إذا لم تتوفر جمعية عمومية في الاتحاد
المعني
3- إذا تعذر إجراء
الانتخابات
لأي سبب

المادة 23
حددت المادة 23 من اللائحة التنفيذية للاتحادات الرياضية ضرورة عقد الاجتماع الانتخابي في نهاية الفترة الانتخابية بمدة لا تتجاوز 5 أشهر من انتهاء الدورة. ويتولى الأمين العام للاتحاد توجيه دعوة خطية باسم رئيس مجلس الإدارة إلى أعضاء الجمعية العمومية الذين يحق لهم حضور الاجتماع خلال مدة لا تقل عن 16 أسبوعاً من موعد الاجتماع، يحدد فيها المكان والزمان على أن يرفق بيان بالأعضاء العاملين الذين يحق لهم الترشيح والانتخاب وتحديد مدد وإجراءات وتواريخ مراحل الاجتماع الانتخابي والإرشادات المتعلقة بإجراءات الترشيح وتقديم الطعون.
ويجوز للهيئة عقد الاجتماع الانتخابي قبل موعد الدورة للاتحادات غير المشاركة بها، كما يعقد الاجتماع الانتخابي عند انتهاء مدة مجلس إدارة مؤقت، إذا كانت المدة المتبقية لذلك المجلس، وحتى نهاية الفترة الانتخابية، لا تقل عن سنتين.

10 مراحل
16 أسبوعاً

تشهد الاجتماعات الانتخابية للاتحادات الرياضية عشر مراحل، تمتد على مدار 16 أسبوعاً، ويجري تنفيذها وفقاً للتالي:

1- تحديد موعد الاجتماع الانتخابي
2- تشكيل لجنة الإعداد للانتخابات خلال أسبوعين
3- استلام وتسليم استمارات الترشيح خلال أسبوعين
4- فتح وإغلاق باب الترشيح خلال أسبوعين
5- استلام استمارات الترشيح
6- إصدار قائمة المرشحين المعتمدة
7- فتح باب الاعتراض
8- إصدار قائمة المرشحين النهائية
9- الإجراءات النهائية خلال أسبوع فقط
10- الاقتراع خلال الأسبوع الأخير

الاتحاد الشعبي:
تتولى الهيئة العامة للرياضة تعيين مجلس إدارة الاتحاد الشعبي، بالتنسيق مع الجهات المعنية بتلك الرياضة، أو اللعبة، من عدد أقصاه خمسة أعضاء، بمن فيهم رئيس مجلس الإدارة.

الاتحاد النوعي:
تتولى الهيئة العامة للرياضة تعيين مجلس إدارة الاتحاد النوعي، بالتنسيق مع الجهات المعنية بذلك النشاط، من عدد أقصاه سبعة أعضاء، بمن فيهم رئيس مجلس الإدارة.

تطبيق ناجح
يسهل النظام الأساسي النموذجي للاتحادات، الذي أعدته الهيئة العامة للرياضة، من مهمة الاتحادات المعنية، في تنظيم الجمعيات العمومية، مع إمكانية إدخال بعض اللوائح الخاصة بكل اتحاد، بما يضمن تطبيقاً ناجحاً للعملية الانتخابية لاختيار مجلس الإدارة.
ويدعم قرار تعميم تنظيم الجمعيات العمومية على الاتحاد، إشراك الأندية الممارسة لمختلف الألعاب في إدارة شؤون الرياضة، بما يعود بالفائدة على تطوير مختلف الألعاب بوجود مجالس إدارات تضم أعضاء فاعلين، يملكون التجربة والخبرة لتقديم الأفكار والبرامج التي تصب في الارتقاء باللعبة في كل اتحاد، كما أن إلغاء النظام المعمول به في تشكيل مجالس الإدارات، القائم على التسمية من قبل الهيئة العامة للرياضة، أو التقليص من عدد الاتحادات المعينة، يجعل المسؤولية بيد الأندية الممارسة للعبة، والتي ستكون حريصة على اختيار أكفأ الأعضاء لقيادة الاتحادات، وخدمة اللعبة في كل اتحاد.
ويتوقع أن تشهد سنة 2020، اتساع قاعدة الاتحادات التي تطبق التجربة الانتخابية، لتكون تجربة استثنائية في تعميم نظام اختيار مجالس الإدارات، بما يشكل خطوة كبيرة في مسيرة الارتقاء بالرياضة.

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»