الاتحاد

عربي ودولي

قرقاش: الرياض أخذت زمام المبادرة ضد جريمة فلوريدا

أنور قرقاش

أنور قرقاش

أبوظبي، الرياض، واشنطن (الاتحاد، وكالات)

نوه معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، بالإدانة السعودية الفورية وعلى جميع المستويات لجريمة إطلاق النار في ولاية فلوريدا الأميركية، مؤكداً أن المملكة أخذت زمام المبادرة ضد الجريمة وأحسنت قولاً وفعلاً.
وقال معاليه في تغريدة عبر حسابه على (تويتر): «الإدانة السعودية الفورية، وعلى جميع المستويات، لجريمة إرهابية فردية خير رد على من لا يتمنى الخير للمملكة العربية السعودية الشقيقة وسمعتها، أخذت السعودية الرسمية والشعبية زمام المبادرة ضد الجريمة الشنيعة في بنساكولا وأحسنت قولاً وفعلاً».
ومساء الجمعة، قدم مسؤولون سعوديون، تعازيهم للشعب الأميركي ولعائلات المتضررين جراء إطلاق أحد الطلبة السعوديين النار في ولاية فلوريدا، ما أدى إلى مقتل 4 بينهم المهاجم، وإصابة 8، واصفين الحادث بأنه «مأساوي». وأجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في وقت سابق الجمعة، اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبّر فيه عن تلقيه ببالغ الحزن والأسى خبر إطلاق أحد الطلبة السعوديين النار في ولاية فلوريدا وما نتج عنه من قتلى ومصابين.
وأمس، استنكر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودى الشيخ عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ الحادث، مؤكداً أن ما حدث جريمة نكراء، وأن مرتكبه لا يمثل الشعب السعودي ولا يمثل الدين الحنيف، فالإسلام دين رباني جاء بالرحمة والعدل والخير للبشرية كلها دون تمييز بينهم على أساس ديني أو عرقي أو جهوي.
وقال الوزير السعودي -وفقا لوكالة الأنباء السعودية (واس)- إن الحادث سبب آلاماً كبيرة لأبناء الشعب السعودي، وأن قيادة المملكة وشعبها لا يقرون هذا العمل المشين ويتبرؤون منه ومن فاعله، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية ترتبطان بعلاقات تاريخية راسخة ولن يؤثر فيها مثل هذا الحادث العابر.
ونوه بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بتوجيه الأجهزة الأمنية بالمملكة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة الأميركية للوصول إلى ملابسات هذه الجريمة. وأضاف قائلاً: إننا لا ننسى العمل الإنساني الذي قام به الطالبان السعوديان جاسر آل راكة وذيب اليامي عند إنقاذهما طفلين سحبتهما أمواج النهر إلا أنهما لقيا حتفهما غرقاً بولاية ماساتشوستش الأميركية في سبيل ذلك، وأيضاً ما قام به المبتعث السعودي أحمد المحيميد الذي خاطر بحياته وأنقذ مسناً من الغرق في نهر دوكلاند بمدينة ملبورن الأسترالية، مشيراً إلى أن هذه الأعمال هي ما يدعو إليه الدين الحنيف وتعاليمه السمحة ومبادئه السامية، وهي أيضاً ما يتسق مع العادات والتقاليد التي نشأنا عليها.
من جانبه أدان رئيس مجلس الشورى في السعودية الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ العمل الإجرامي. ونوه رئيس مجلس الشورى في تصريح صحفي أوردته وكالة الأنباء السعودية أمس بتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للأجهزة الأمنية بالتعاون مع نظيرتها الأميركية للوصول إلى المعلومات التي تكفل الكشف عن ملابسات الحادث الأليم. وأكد الدكتور عبدالله آل الشيخ أن هذا العمل لا يمثل شعب المملكة العربية السعودية وما يحمله من قيم إنسانية يشكلها دينه الوسطي السمح ولا ثقافته التي طالما وجدت حضوراً وقبولاً بين شعوب العالم، مقدماً خالص التعازي لذوي الضحايا، وأمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
إلى ذلك، كشفت التحقيقات الأمنية الأميركية أن المتدرب السعودي الذي أطلق النار في قاعدة عسكرية في فلوريدا الجمعة «متطرف عمل بشكل فردي». وقالت مصادر أميركية إن «التحقيق جار مع سعوديين آخرين في حادث فلوريدا». وأوضحت المصادر الأميركية أن القاتل التحق ببرنامج التدريب في القاعدة العسكرية في فلوريدا قبل يومين من الهجوم.
بدوره، أكد مكتب التحقيقات الاتحادي (إف. بي. آي) أن «التحقيقات حول إطلاق النار في القاعدة العسكرية مستمرة». من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر السبت إنه غير مستعد في هذه المرحلة لاعتبار الهجوم، الذي وقع في القاعدة التابعة للبحرية الأميركية في فلوريدا والذي أودى بحياة 3 أشخاص إضافةً للمهاجم، بأنه «إرهاب». وأضاف إسبر أمام «منتدى ريغان للدفاع الوطني» في ولاية كاليفورنيا: «لا. لا أستطيع القول في هذه المرحلة إنه إرهاب». وتابع أنه يعتقد أنه يجب السماح للمحققين بأداء عملهم.

اقرأ أيضا

إسرائيل تبدأ بتركيب أجهزة استشعار على الحدود مع لبنان