صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

إطلاق «صنعاء العروبة» لتحريرها من الحوثيين

عربة عسكرية في ميدان التحرير وسط صنعاء حيث تشتد الاشتباكات (رويترز)

عربة عسكرية في ميدان التحرير وسط صنعاء حيث تشتد الاشتباكات (رويترز)

عواصم (وكالات)

وجه الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، أمس، ببدء عملية عسكرية تحت اسم «صنعاء العروبة»، تتجه للعاصمة لتحريرها من الميليشيات الحوثية، بينما أعلن رئيس الوزراء اليمني، أحمد بن دغر، أن الرئيس هادي سيصدر عفواً عاماً عن كل من يقطع تعاونه مع الحوثيين.

وتهدف عملية صنعاء العروبة إلى إنهاء سيطرة الانقلابيين الحوثيين على العاصمة اليمنية، فيما تشتد المعارك بصنعاء بين ميليشيات الحوثي وقوات المؤتمر الشعبي العام الموالية للرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر رئاسي قوله إن «الرئيس هادي أصدر توجيهات إلى نائبه الفريق علي محسن الأحمر الموجود في مأرب بسرعة تقدم الوحدات العسكرية للجيش الوطني والمقاومة الشعبية نحو العاصمة صنعاء» التي يسيطر عليها الحوثيون.

وخلال كلمته بالحفل الجماهيري الذي أقيم في العاصمة المؤقتة عدن، بمناسبة ذكرى الاستقلال، جدد بن دغر التأكيد على وقوف الشرعية مع كل من يقاتل ضد الحوثي، ودعم المؤتمر الشعبي العام في صراعه مع الحوثيين، لمواجهة التهديد الإيراني.

وأضاف: «دعم المؤتمر الشعبي في صراعه مع الحوثيين مصلحة وطنية تمس أمننا، أمن كل واحد منا، وأمن حلفائنا من الأشقاء العرب، في مواجهة التهديد الإيراني». وأكد رئيس الوزراء اليمني أنه سيتم فتح صفحة جديدة من العلاقات الأخوية أساسها التسامح.

يأتي ذلك فيما أعلن صالح رسمياً قبل مقتله بساعات، أن حزب المؤتمر الشعبي العام قرر فض الشراكة مع ميليشيات الحوثي.

وقال صالح في رسالة وجهها إلى الجيش والشعب اليمني وقواعد حزبه، إن ذلك جاء بعد «حماقات» ارتكبتها جماعة الحوثي التي تسببت في «تجويع الشعب» من أجل مطامعها الشخصية ورؤيتها الضيقة التي رسمتها لها إيران. كما جاء قرار صالح وحزبه لإنقاذ اليمن من مخططات تحاك ضده، حسب ما جاء في الرسالة. وأشار صالح إلى أن «ساعة الصفر قادمة» على صعيد المعارك في صنعاء، و«سيهبّ الجيش والحرس الجمهوري»، داعياً إلى انتظار الساعات القادمة.

وطالب تحالف دعم الشرعية في اليمن، المدنيين في صنعاء بالابتعاد عن مواقع الحوثيين لمسافة 500 متر.

وأفادت قناة الإخبارية السعودية، نقلاً عن التحالف أن «الابتعاد عن آليات وتجمعات» الحوثيين يجب أن «لا يقل عن 500 متر» من المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ما قد يكون إشارة إلى احتمال تكثيف الغارات الجوية على صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ ثلاث سنوات.

من جانبه، بحث نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، عبدالملك المخلافي، أمس، مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية والتطورات التي تشهدها العاصمة صنعاء.

وأكد وزير الخارجية حرص القيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي على تحقيق السلام وإعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء الوضع الشاذ الذي تسبب به الانقلاب بغية تحقيق مصالح وطموحات النظام الإيراني في الهيمنة على المنطقة، مشيراً إلى دعوة رئيس الجمهورية لكل الأطراف السياسية لفتح صفحة جديدة على أساس المرجعيات الثلاث المتفق عليها، وفقاً لقاعدة الالتزام بالشرعية واستعادة الدولة وتسليم سلاح الميليشيات لتشكيل تحالف وطني يتجاوز كل خلافات الماضي ويؤسس لمرحلة جديدة.

وأثنى المخلافي على الدعم اللامحدود للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية للحكومة اليمنية في جهودها الرامية لتحقيق السلام واستعادة الدولة.

وأوضح الوزير المخلافي أن تأييد الحكومة اليمنية للانتفاضة الشعبية منطلقاً من إيمانها بضرورة تحقيق السلام، مذكراً للمبعوث الأممي أن الحكومة اليمنية وافقت على كل المبادرات والمقترحات التي قدمت لها لتحقيق السلام، فيما عملت جماعة الحوثي الانقلابية على تعطيل وعرقلة كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام، وهي بذلك تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل النتائج المترتبة على استمرار الحرب التي فرضتها على الشعب اليمني.

وحذر المخلافي من مخاطر الصمت الدولي على المجازر التي ترتكبها ميليشيات الحوثي استمراراً لجرائمها المعهودة في حصار المدن والاستيلاء على مواد الإغاثة الإنسانية وتعطيل الخدمات في كل المدن اليمنية التي وصلت إليها، وآخرها ما تقوم به في العاصمة صنعاء من حصار للأحياء السكنية وقصف للمدنيين بالدبابات والصواريخ الحرارية والأسلحة الثقيلة بشكل عشوائي، ومنع فرق الإسعاف من الوصول لإسعاف الجرحى ومنع المواطنين بهذه الأحياء من الحصول على المواد الغذائية بما يهدد حياتهم، داعياً الأمم المتحدة إلى إدانة هذه الأعمال الوحشية.

من جانبه، أثنى المبعوث الأممي على جهود الحكومة اليمنية وتعاطيها الإيجابي مع جهود السلام، وجدد دعوته للحل السياسي وتجنيب اليمنيين مزيداً من دورات العنف.

قرقاش: ميليشيات الحوثي تسعى لإطالة أمد الحرب

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن «هزيمة الإرادة الحوثية ستعيد الاحتمالات للتوصل إلى حل سياسي في ظل النضال الحالي الذي اجتاح صنعاء»، وأضاف في تغريدة على تويتر، «أن الهجوم الحوثي على المدنيين والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام في صنعاء من سمات سيطرة ميليشيا احتلال تسعى إلى إطالة أمد الحرب»، وختم قائلاً، «إن تقارير شهود عيان التي أشارت إلى سعي السكان إلى التخلص من ميليشيا الحوثي، يعد نقطة تحول في الأزمة اليمنية».