الاتحاد

الإمارات

برئاسة محمد بن راشد.. مجلس الوزراء يعتمد مبادرة وطنية لتعزيز دور الحكومة كحاضنة للتسامح

محمد بن راشد خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء

محمد بن راشد خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء

أكد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" أن عام التسامح بكافة مبادراته وأنشطته سيتواصل لكونه جزءاً من الإرث الإماراتي الذي وضعه المؤسسون، وهو أداة التطور والتنمية، وتحقيق الريادة للشعوب في مختلف المجالات.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن دولة الإمارات ماضية بجهودها وتنوع ثقافات مجتمعها في ترسيخ قيمة التسامح ومأسسته ليكون قيمة مستدامة في المجتمع والعالم للتعايش والتقدم، حيث قال سموه "التسامح جزء من إرثنا وسنواصل ترسيخه في مجتمعنا لنكون قدوة ونموذجاً عالمياً".

جاء ذلك خلال ترؤس سموه اجتماع مجلـس الوزراء اليوم "الأحد" بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث اعتمد المجلس المبادرة الوطنية لتعزيز دور الحكومة كحاضنة للتسامح.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.. "مع نهاية عام التسامح الحافل بالإنجازات والعطاء .. وجهنا بإطلاق مبادرة وطنية لترسيخ التسامح وتكريسه كقيمة في كافة برامجنا وفعالياتنا الحكومية". كما أكد سموه " الحكومة الحاضن الأول للتسامح .. ستستمر معنا ممارساته وقوانينه وأدواته.. والكل سفير له ومسؤول عن تعزيزه".

وأضاف سموه "نريد لثقافة التسامح أن تكون أسلوب حياة في نسيج سياساتنا وبيئات عملنا ومجتمعنا لتكون الحكومة كلها قائدة ورائدة في مجال التسامح والنموذج المتفرد لنشره عالمياً".

كما شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تخريج الدفعة الأولى من برنامج الدبلوم المهني للخبير الدولي في التسامح، الأول من نوعه في المنطقة والذي ينظمه المعهد الدولي للتسامح في دبي، إحدى مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بهدف استحداث أساليب علمية مبتكرة للتعريف بالتسامح ليصبح ثقافة ونهجاً في كل مجالات الحياة.

ويغطي برنامج الدبلوم المهني للخبير الدولي في التسامح 4 محاور رئيسة، يقدمها شبكة من الخبراء والأساتذة في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وكذلك المختصين في التسامح، حيث جرى تصميم البرنامج وفقاً لأفضل الممارسات العالمية واختيار المواد والمراجع استناداً للبرنامج الوطني الإماراتي للتسامح وبناء على مجموعة من المبادرات التي تم إطلاقها على مستوى الدولة، وذلك بهدف تمكين المنتسبين من امتلاك مجموعة من المعارف والمهارات المتخصصة في التسامح.

وتستهدف المبادرة زيادة الوعي ونشر ثقافة التسامح في كافة آليات عمل الجهات الاتحادية والممارسات اليومية للموظفين في الجهات الاتحادية والمحلية، بحيث تكون المؤسسات بتسامحها واحترامها للتعايش والتعددية وتعزيز المقدرة على الابتكار الذي يجلبه التنوع نموذجاً يحتذى به وتوظيف التنوع الثقافي لبث روح التسامح في المجتمع.

وتم تحديد خمسة أولويات استراتيجية لتكون أسس تنظيم المبادرات وتتضمن تحفيز التسامح، والتوعية والتمكين في التسامح، ومواءمة التسامح مع سياسات وآليات العمل، التلاقي والمشاركة، وقياس التسامح.

كما تتضمن دور الحكومة كحاضنة للتسامح 12 مبادرة و34 نشاطاً فرعياً لتكون بمجملها خطط عمل واقعية مبنية على أفضل الممارسات المحلية والعالمية تُسهم في تحقيق التوجه العام والأهداف الرئيسية للمبادرة الوطنية.

فيما تم تحديد سبعة أهداف رئيسية للمبادرة تتمثل في التأكيد على أهمية التسامح ومكانته لدى قيادة الدولة، ودوره في أداء الحكومة لرسالتها على الصعيدين المحلي والدولي، وتأصيل الوعي الوطني بالتسامح والتعايش والتعددية وقبول التنوع في حياة الأفراد والمؤسسات، وغرس القيم الأخلاقية والإنسانية السامية، وتفعيل دور الموظفين والمؤسسات في تحقيق رؤية الحكومة، وتمكينهم من خدمة المجتمع عن طريق التواصل الثقافي الحضاري، وتطوير قدرات ومهارات العاملين في الحوار وتقبل الآخر، والحفاظ على الهوية الوطنية، ونقل التسامح وقيمه لسائر أفراد المجتمع، وتفعيل دور المؤسسات والاستفادة من مرافقها لتأصيل ونشر قيم التسامح من خلال إقامة أنشطة وفعاليات وبرامج متنوعة، إلى جانب تعزيز المحتوى المعرفي للتسامح بين الموظفين، وخلق فرص جديدة تعزز من الترابط المجتمعي بين الموظفين، وقياس التسامح في المؤسسات والجوائز والبرامج الوطنية المستدامة في التسامح.

وفي سياق أجندة الاجتماع، اعتمد مجلس الوزراء قراراً بتكليف معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بمهام رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة.

كما اعتمد المجلس إعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف برئاسة الدكتور محمد مطر الكعبي، وعضوية كل من سيف سعيد محمد الزحمي، و محمد عتيق الفلاحي، ومريم محمد الرميثي، وأحمد درويش القامة المهيري، وجمال سالم الطريفي، وعمر عبدالرحمن سالم النعيمي، وعبدالله سالم سيف قنزول، وسلطان علي محمد أبوليلة.

واعتمد كذلك المجلس إعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية برئاسة وزير تطوير البنية التحتية وعضوية كل من وكيل دائرة النقل بإمارة أبوظبي، والمدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات -دبي، ورئيس جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل، ومدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك، ورئيس هيئة الطرق والمواصلات بإمارة الشارقة، ومدير دائرة الأشغال والخدمات العامة بإمارة رأس الخيمة، والرئيس التنفيذي لشركة موانئ أبوظبي، والمدير التنفيذي لسلطة مدينة دبي الملاحية، وممثل عن دائرة الموانئ البحرية والجمارك بإمارة الشارقة، وممثل عن وزارة تطوير البنية التحتية، كما تم اعتماد ميزانية كل من الهيئة الاتحادية للضرائب والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية للسنة المالية 2020، واعتماد الحساب الختامي لمؤسسة الإمارات العقارية عن السنة المالية 2018.

اقرأ أيضاً...محمد بن راشد يعتمد قراراً بإعفاء المتعسرين من القروض السكنية من برنامج الشيخ زايد للإسكان

واعتمد المجلس كذلك الدليل الإجرائي لإبرام المعاهدات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الدولية، والذي ينظم إجراءات إبرامها من خلال الموظفين المختصين والجهات وتوقيعها وفق أفضل الممارسات بما يتوافق مع المصالح العامة للدولة، حيث يضم تعريفات المعاهدات وتصنيفها، وشروط صحتها، ومراحل عقد المعاهدات الدولية والاتفاقيات، بحيث تشكل مرجعاً وإطاراً عاماً لكافة الجهات الاتحادية وذات العلاقة.

وفي الشؤون التنظيمية اعتمد المجلس تطبيق مواصفات قياسية إلزامية في قطاع الكهرباء والأغذية، بهدف دعم تعزيز السلامة والأمان والصحة في المجتمع والحرص على رعاية كافة فئاته، ورفع كفاءة المنتجات في الدولة وفق أفضل الممارسات وتطوير اللوائح الفنية والأنظمة الرقابية المتعلقة بها.

كما تم اعتماد إنشاء مجلس الإمارات للأمن الغذائي، والذي سيعمل على الإشراف على تطبيق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي بتوجهاتها الاستراتيجية، وتنظيم ملف الغذاء بالدولة وتطوير منظومة الأمن الغذائي الوطني والتشريعات ذات العلاقة بصورة شاملة ومتكاملة بين جميع إمارات الدولة، ومواءمة وتكامل الجهود الوطنية وتحديد الأولويات.

وفي الشؤون التشريعية، اعتمد المجلس خلال جلسته قرار ضوابط عمل مراكز تخزين دم حبل السرة والخلايا الجذعية، الهادف إلى ضبط الخدمات المقدمة في هذه المراكز وتحسينها، وتفادي أي ممارسات خاطئة، إلى جانب تحقيق الفائدة المرجوة ضمن إطار تشريعي يساعد على تعزيز الصحة العامة في المجتمع.. كما تم اعتماد تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي لسنة 2018 في شأن تنظيم وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وبعض أحكام القانون لسنة 2019 بشأن نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي.

وفي التقارير الحكومية، اطلع المجلس على تقرير حصول نظام الاعتماد الوطني الإماراتي على الاعتراف الدولي، وتقرير بشأن فوز الدولة بعضوية مجلس إدارة المنظمة الدولية للتقييس لدورة "2020-2022 "، كما اطلع المجلس على توصيات المجلس الوطني الاتحادي في شأن موضوع سياسة وزارة العدل حول مهنة المحاماة.

وفي العلاقات الدولية، اعتمد وصادق المجلس على عدد من الاتفاقيات، والتي تضمنت التصديق على اتفاقية بين حكومة الدولة ومنظمة اليونسكو بشأن المركز الإقليمي للتخطيط التربوي في الدولة، واتفاقية مع حكومة جمهورية الكاميرون بشأن تسهيل إصدار التأشيرات، واتفاقية مع حكومة جمهورية أوغندا بشأن التعاون الاقتصادي والفني، والتصديق على اتفاقية مع كل من جمهورية اندونيسيا وجمهورية سيشل وجمهورية البرازيل الاتحادية بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية، إلى جانب التوقيع على اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل مع عدد من الدول.

اقرأ أيضا