صحيفة الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد يشهد انطلاق مؤتمر الاتحاد الدولي للسكري

 سيف بن زايد وعبدالله آل حامد ومحمد المبارك وسيف غباش وكبار الحضور خلال الافتتاح (من المصدر)

سيف بن زايد وعبدالله آل حامد ومحمد المبارك وسيف غباش وكبار الحضور خلال الافتتاح (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلقت أمس في العاصمة أبوظبي، أعمال مؤتمر الاتحاد الدولي للسكري 2017، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والذي حضر حفل الافتتاح.
حضر الحفل الذي أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة، ومعالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة، ومحمد حمد الهاملي، وكيل دائرة الصحة بالإنابة، وسيف سعيد غباش، مدير عام دائرة الثقافة والسياحة.
وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، قال معالي الشيخ عبد الله بن محمد آل حامد «تأتي استضافة إمارة أبوظبي لمؤتمر الاتحاد الدولي للسكري، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المجتمع الدولي، وإيماناً بدورها في تسخير الطاقات، والعمل مع الجهات كافة، بما يحقق تكامل الأدوار للوقوف على التحديات الصحية كافة التي تواجه مجتمعاتنا، وإيجاد حلول لها».
وأضاف معاليه، «في إطار حرصها على وقاية المجتمع من الأمراض، لا سيما مرض السكري، قامت إمارة أبوظبي بإطلاق برنامج يستهدف جميع المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً وما فوق لتحديد عوامل الخطورة التي قد تسبب العديد من الأمراض، ومنها السكري، بهدف إجراء التدخلات الصحية والطبية في المراحل المبكرة لتجنب المضاعفات والوقاية من المرض».
وبحسب إحصاءات أطلس الاتحاد الدولي لداء السكري للعام 2017، يوجد نحو 7.3 مليون شخص من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عاماً، من المصابين بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما تشير التقديرات إلى أن 3.3 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عاماً في المنطقة، من المصابين باختلال تحمل الجلوكوز، وهم من المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري. وفي إمارة أبوظبي، بلغت نسبة انتشار السكري بين الفئة العمرية نفسها 16.7%.
ووفق الأطلس ذاته، يتوقع أن يتضاعف عدد المصابين بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 82 مليون شخص بحلول عام 2045. هذا وتسبب مرض السكري بنحو 318 ألف حالة وفاة في المنطقة خلال العام 2017 بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20-79 عاماً. وكان نحو 8.5% من جميع حالات الوفاة الناجمة عن مرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى الأشخاص دون سن 60 عاماً.
كما بلغت نفقات الرعاية الصحية لمرض السكري في عام 2017 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 3.21 مليار دولار أميركي، ومن المتوقع أن تزداد لتصل إلى 5.35 مليار دولار أميركي بحلول عام 2045. وبلغت نسبة الإنفاق على الرعاية الصحية المخصصة لمرض السكري في المتوسط 17% من إجمالي الإنفاق الصحي العام.
وقال معالي الشيخ عبد الله آل حامد: «إن لقيادتنا الرشيدة كبير الأثر في نشر الوعي حول أهمية اتباع أسلوب الحياة الصحية من خلال دعم العديد من المبادرات والنشاطات الرياضية. ولنجعل من النشاط البدني أسلوب حياة، عملت دائرة الصحة مع مجموعة من الجهات الحكومية والخاصة على إنشاء برامج مجتمعية للتشجيع على تبني هذه الأساليب ولتصبح عادة».
وكانت دائرة الصحة قد أطلقت العديد من المبادرات التوعوية التثقيفية، ومنها برامج أسبوعية مجانية للجمهور للتشجيع على المشي والجري وركوب الدراجات الهوائية، مثل البرنامج الأسبوعي لحلبة مرسى ياس للفورمولا- 1 الذي عملت من خلاله بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي، والشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان»، ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، على جعل حلبة مرسى ياس للفورمولا- 1 مركزاً لممارسة الرياضة للصغار والكبار، ووفرت أكثر من 500 دراجة هوائية مجانية للجمهور. وعلى مدى الأعوام، شهد البرنامج ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المشاركين، لاسيما المواطنين منهم، حيث كانت نسبة المواطنين 5% في العام 2011 ووصلت إلى 22% في العام 2016. وفي كل عام، وبالتعاون مع مركز امبريال كوليدج لندن للسكري، وعلى مدى 11 عاماً، يجتمع الآلاف في إمارة أبوظبي، في فعالية جماهيرية تعد الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة، وذلك للتوعية بمرض السكري، حيث يمشي فيها المشاركون مسافة 5 كيلومترات، وتشمل العديد من الأنشطة والمسابقات والعروض الترفيهية.
وبما أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين السمنة والسكري، وحرصاً منها على أن تحد من انتشار هذه الآفة، أنشأت إمارة أبوظبي العام الماضي، فريق عمل لمكافحة السمنة لدى الأطفال مكوناً من 12 جهة حكومية، تضم جميع القطاعات، وذلك للحد من انتشار ظاهرة السمنة لدى الأطفال، وما لها من ارتباط واضح بمرض السكري. وعملت دائرة الصحة، بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، على وضع وتحديث معايير للمقاصف المدرسية في مختلف مدارس الإمارة لتوفير الغذاء الصحي للطلاب كافة، وتعمل على رفع مستوى النشاط البدني من خلال زيادة عدد ساعاتها للمحافظة على وزن صحي بين الطلاب. كما بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة، اعتباراً من أكتوبر الماضي، في تطبيق «ضريبة انتقائية» على منتجات التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100% والمشروبات الغازية بنسبة 50%.
وعلى مدى 5 أيام، وبمشاركة 10 آلاف مختص، سيتبادل المشاركون أفضل الممارسات، وآخر ما توصلت إليه الأبحاث العالمية حول السكري. هذا ويشمل محتوى المؤتمر المتنوع تخصصات المهنيين الصحيين كافة، من أطباء وممرضين ومثقفين واختصاصيي الصحة العامة وعالمي الأوبئة، وصناع السياسات. ومع أكثر من 160 ساعة من المحاضرات والندوات، و300 متحدث، و1000 عرض توضيحي، ونحو 21 ساعة طبية معتمدة، و230 جمعية متخصصة في مرض السكري تمثل 170 دولة، فإن المؤتمر يوفر للمشاركين فرصة مثالية للتعلم.

خبراء «إمبريال كوليدج» يشاركون في المؤتمر
أبوظبي (الاتحاد)

أعلن مركز إمبريال كوليدج لندن للسكّري، التابع لشبكة مبادلة للرعاية الصحية، والمركز الشامل في أبوظبي للعلاج والأبحاث والوقاية والتوعية العامة حول السكّري، عن حضور 18 طبيباً اختصاصياً رائداً لتمثيل المركز في مؤتمر الاتحاد الدولي للسكّري 2017 الذي افتتح أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ويستمر حتى 8 ديسمبر الحالي.
ويقام هذا الحدث البارز، بحضور خبراء دوليين لاستشراف أحدث التطورات والتقنيات في مجال رعاية مرضى السكّري، حيث يقوم الاتحاد الدولي للسكّري، وهو تحالف دولي مقرّه في بروكسل، ويضم أكثر من 230 منظمة وطنية تعنى بمرض السكّري في 160 بلداً حول العالم.
ويستعرض المركز خلال المؤتمر منهجه العلاجي لمرضى السكّري والقائم على 4 محاور، عبر منصته التفاعلية الحديثة، كما يرأس 18 طبيباً من اختصاصيي المركز جلسات خاصة حول مواضيع متنوعة مثل: «علم مضاعفات مرض السكّري»، و«التعليم والرعاية المتكاملة» و«الأوبئة والصحة العامة»، بهدف تبادل المعرفة، وإدارة حوارات تفاعلية.
وقال الدكتور سافدار نقفي، المدير التنفيذي والطبي لمركز إمبريال كوليدج لندن للسكري: يعدّ مرض السكري من أكبر التحديات الصحية التي تواجهنا في العصر الحالي.