الاتحاد

الرياضي

6 «ملفات شائكة» تنتظر اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة!

المنتخب الوطني أهم الملفات التي تنتظر اللجنة المؤقتة (الاتحاد)

المنتخب الوطني أهم الملفات التي تنتظر اللجنة المؤقتة (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

حسم مساء أمس الجدل المثار بالساحة الرياضية حول مصير اتحاد الكرة بعد استقالة مروان بن غليطة، وذلك بعد وصول عدد المستقيلين، من بين أعضاء مجلس إدارة الاتحاد إلى 8 أعضاء، وفق اتفاق على استقالة جماعية هدفها تسهيل مهمة الأمانة العامة للدعوة لعمومية طارئة الأسبوع المقبل لتشكيل لجنة مؤقتة تقوم بتسيير العمل، ما يدعو لتطبيق المادة 151 من النظام الأساسي بعدم قدرة الاتحاد على العمل بـ5 أعضاء فقط، وبالتالي يتم دعوة العمومية لتشكيل لجنة مؤقتة تقوم بتسيير العمل، لمدة 90 يوماً، قبل الدعوة لانتخابات مجلس إدارة في دورة جديدة. وحتى أمس تقدم أعضاء مجلس الإدارة، محمد عبيد اليماحي، مسلم الكثيري، راشد الزعابي، هشام الزرعوني، خليفة الجرمن، حسن عبد الوهاب، باستقالتهم إلى الأمانة العامة، بالإضافة إلى سعيد الطنيجي المستقيل في 2018، وهو ما سبق وأشارت إليه «الاتحاد» بوجود اتفاق على استقالة جماعية بين الأعضاء، عقب تقديم مروان بن غليطة لاستقالته.
والمعروف، أن الشيخ راشد بن حميد رئيس نادي عجمان، هو أبرز المرشحين لتولي مهمة اللجنة المؤقتة، على هامش العمومية المقبلة.
وبعيداً عن الإجراءات، المنتظر اتخاذها من قبل الاتحاد أو أعضاء الجمعية العمومية، فلا يمكن أن نغفل وجود ما يصل إلى 6 ملفات شائكة، قابلة للزيادة، ستنتظر المجلس الجديد أو حتى اللجنة المؤقتة، التي سيكون منوطاً بها اتخاذُ قرارات سريعة عدة، لإعادة الأمور إلى نصابها.

1- مدرب «الأبيض»
هو أول الملفات التي سيكون على الاتحاد الجديد أو «اللجنة المؤقتة» حسمه بشكل سريع، عبر التعاقد مع مدرب جديد، خلفاً للهولندي مارفيك المقال، يستطيع أن يلبي طموحات الشارع الرياضي، ويعيد الكرة الإماراتية للواجهة، وينقذ المنتخب في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، بعدما بات «الأبيض» في الترتيب الرابع بالمجموعة، وبفارق 5 نقاط عن فيتنام المتصدر، وهو موقع لا يليق بتاريخ وقيمة الكرة الإماراتية، أو بقدرات المنتخب الوطني الحقيقية.
وكان البولندي سكورزا، مدرب المنتخب الأولمبي، أحد المرشحين لتولي المسؤولية، إلا أن المتغيرات الأخيرة ستفرض التعاقد مع مدرب، يستطيع أن يصنع بصمة فارقة، ونفت المصادر أن يكون زوران ماميتش، مدرب العين السابق، أحد المرشحين لتولي مسؤولية «الأبيض»، كما سبق وتردد مؤخراً.

2- استراتيجية المنتخبات
ثاني الملفات التي تتطلب اتخاذ قرارات بشأنها، هو وضع استراتيجية عمل لباقي منتخبات المراحل السنية والتي قدمت خلالها لجنة المنتخبات باتحاد الكرة، برئاسة عبد الله الجنيبي، جهداً كبيراً، ولكن الاستقرار الفني، وتعيين مدربين قادرين على تحقيق إنجازات، وتوحيد الفلسفة التدريبية للمنتخبات، ومتابعة العمل الذي بذل على يد الخبراء البلجيكيين الحاليين يان، وميشيل سابلون، يحتاج لقرارات سريعة خلال الفترة المقبلة، أبرزها إعادة تقييم الأجهزة الفنية للمنتخبات بالمراحل السنية.

3- قطاع التحكيم
ما زال التحكيم يعاني الكثير، وقد تسببت لجنة الحكام الحالية، برئاسة مسلم الكثيري، أزمات كبيرة هذا الموسم، أبرزها مشكلة الشارة الدولية التي أدت لاعتزال سلطان عبد الرزاق أحد أبرز قضاة لاعبنا، فضلاً عن حسم مصير الإنجليزي ستيف بنيت، الذي وصلت العلاقة بينه وبين الحكام لطريق مسدود، فضلاً عن ضرورة إعادة هيبة التحكيم، وتكليف أحد الأسماء المشهود لها بالكفاءة بترؤس اللجنة، لعلاج تلك المشكلات، مع الإسراع في تشكيل رابطة للحكام.

4- العلاقات الخارجية
أضاع اتحاد الكرة الحالي الحضور الإماراتي المؤثر في آسيا، وقلص علاقاته الخارجية، لدرجة بات معها اتحادنا، وكأنه معزول عن محيطه القاري، وهو ما يتطلب ضرورة العمل على علاجه من اللجنة المؤقتة، عبر الاستمرار في الجهود الفردية «الحثيثة» التي قام بها عبد الله ناصر الجنيبي، نائب رئيس الاتحاد، المرشح للاستمرار في الدورة الجديدة، حيث يتطلب الأمر أن يتم تحويل تلك الجهود إلى عمل مؤسسي شامل، يصب في صالح الإمارات، عبر تقوية العلاقات مع العديد من الاتحادات القارية، والعمل المؤثر في بلاط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والاهتمام بترشح ممثل إماراتي، لنيل عضوية المكتب التنفيذي القاري.

5- التسويق والاستثمار
ستحتاج اللجنة المؤقتة إلى العمل سريعاً على تقديم حلول مالية مبتكرة، وإعادة إحياء ملف التسويق والاستثمار، لتحقيق دخل إضافي للاتحاد، بسبب الأزمة المالية الحالية التي يعيشها الاتحاد الحالي والذي أهدر 40 مليون درهم كانت موجودة كاحتياطي نقدي، عبر ودائع بنكية في زمن الاتحادين السابقين، ولكن مع الاتحاد الحالي تم إنفاقها بالكامل، رغم أن ابن غليطة أعلن خطة لتقليص النفقات، ولكن واقع الحال دفعه للوصول بالنفقات لأرقام غير مسبوقة، وبالتالي بات الاتحاد في موقف لا يحسد عليه مؤخراً، ما يعني ضرورة الاهتمام بزيادة الدخل والاستثمار، والبحث عن رعاة جدد، بعد انسحاب القدامى.
كما يحتاج الاتحاد، لإعادة نظر في الكوادر الإدارية الداخلية، بعدما قام المجلس الحالي بإقالة عدد من الموظفين، ودمج اللجان والإدارات الداخلية، بطريقة أثرت على سلاسة العمل الداخلي.

6- الدعم الشهري
يعتبر ملف دعم أندية الدرجة الأولى، من أبرز الملفات التي سيكون على اللجنة إصدار قرار فصل فيها، لا سيما بعدما تحول الأمر لعبء على خزينة الاتحاد، حيث تم إنفاق ما يفوق الـ45 مليون درهم على دعم أندية الأولى، والجانب الأكبر من هذا المبلغ تم توجيهه كرواتب شهرية لـ4 أندية، بواقع 200 ألف درهم شهرياً لكل نادٍ، بخلاف صندوق دعم الأندية، الذي كان ينفق 5 إلى 6 ملايين درهم سنوياً على جميع الأندية، وهذا الملف تحديداً يحتاج إلى تعامل مختلف، وضمان إنفاق الأموال، ولكن عبر مصادر دخل مستدامة، بعيداً عن ميزانية الاتحاد الحقيقية، كون تلك المبالغ أثرت كثيراً على فاعلية الاتحاد من الناحية المالية، وكانت سبباً في استدانة المجلس، واضطراره لكسر الودائع البنكية، البالغة 40 مليون درهم، كما زادت من حجم الميزانية السنوية للاتحاد، وقفزت إلى نحو 130 مليون درهم سنوياً، رغم أن الإنفاق في عهد الاتحاد السابق، برئاسة السركال، لم ينفق أكثر من 110 ملايين درهم في الموسم.

«الرابطة» كيان منفصل لا دخل لها بالأحداث
أكد قانونيون أن رابطة دوري المحترفين التي يترأسها عبد الله ناصر الجنيبي، تعتبر الآن كياناً منفصلاً له جمعية عمومية خاصة به تتكون من الأندية الـ14 المحترفة، والتي لا دخل لها بموقف الاتحاد واستمراره من عدمه، حيث يفرض نظامها الأساسي الذي تم اعتماده بشكل رسمي مطلع الموسم الجاري، تلك الاستقلالية، كما يمنح رئيسها، وهو عبد الله ناصر الجنيبي، منصبه حتى نهاية الدورة الحالية أواخر الموسم الجاري. وأكد المستشار هاني عبده، أن استقالة اتحاد الكرة لا دخل لها بالرابطة التي تعتبر كيانا منفصلاً، ولا يعني استقالة الاتحاد الحالي أيضاً فرض استقالة عبد الله الجنيبي، كونه يترأس كياناً مستقلاً بالكامل، وله عموميته الخاصة من الأندية المحترفة، وبالتالي حتى في حالة حل مجلس الاتحاد الحالي، سيستكمل الجنيبي دوره ومكانه في الرابطة، ويدخل بقوة النظام الأساسي في منصب نائب رئيس اللجنة المؤقتة، كما تنص اللوائح.

تحركات «استباقية» لضمان مقعد في «المؤقتة»
بدأت عدد من الأسماء التي كانت تستعد لخوض انتخابات مجلس إدارة اتحاد الكرة في دورته الجديدة أواخر الموسم الجاري، التحرك «الاستباقي» والمبكر، من أجل ضمان مكان في التشكيل المنتظر للجنة المؤقتة، لاسيما أن هناك اتجاهاً لتولية الشيخ راشد بن حميد رئيس نادي عجمان تلك المهمة، فضلاً عن ترشيحه ليستكمل العمل برئاسة الاتحاد لدورة جديدة بعد انتهاء فترة اللجنة المؤقتة.
وبدأت بعض الأسماء بالفعل في التشاور مع الأندية وبعض المجالس الرياضية لنيل الدعم اللازم للدخول في تشكيل اللجنة المؤقتة، ومن ثم استكمال المشوار والترشح للانتخابات بما يسهل من حسمها الصراع، والمتوقع أن يشتد نوعه وقوته مع فتح باب الترشح للانتخابات بين الأعضاء، عقب انتهاء مهمة اللجنة المؤقتة، التي يتوقع أن تستمر لفترة ما بين 90 إلى 180 يوماً على أقصى تقدير.

اقرأ أيضا

خورفكان والعين.. «مداواة الجراح»!