صحيفة الاتحاد

الإمارات

«جنان» و 260 مزرعة تتعاون لطرح «دواجن المراعي المفتوحة» في السوق

خليفة العلي ومحمد الفلاسي (من المصدر)

خليفة العلي ومحمد الفلاسي (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

نجح تحالف الأمن الغذائي، بعد مرور عامين على تأسيسه، في أن يكون «حاضنة أعمال» لتنسيق المهام بين أعضائه من القطاعين الحكومي والخاص، والتشاور البناء، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي، وبناء الاقتصاد الوطني، واستدامة إمدادات السلع الغذائية مهما تغيرت المعطيات والظروف.
وفي إطار التحالف، الذي يضم حاليا 13 جهة ممثلة للقطاعين الحكومي والخاص تحت مظلة مركز الأمن الغذائي، يعلن خلال الأسبوع المقبل عن مشروع متكامل لتربية الدواجن بنظام المراعي المفتوحة «Free Range» ويعد الأول من نوعه في الدولة، شركة«جنان» و260 مزرعة بأبوظبي، سيتم خلاله تقديم الدعم لهذه المزارع كمرحلة أولى لتزويد السوق بدواجن بنظام المراعي المفتوحة. وأكد ناصر الجنيبي المدير التنفيذي لمركز خدمات المزارعين بالإنابة أن المشروع ذو فوائد عدة تنعكس بداية على خلق فرص استثمارية للمزارعين عبر الدخول في شراكات مع القطاع الخاص وفتح منافذ تسويقية لهم، وسيزود المشروع، السوق المحلي بمنتج صحي بعيد عن المعالجات الهرمونية.
وأوضح ل «الاتحاد» أن المركز يسعى لتبني شراكة قوية مع القطاع الخاص، مبنية على أسس علمية ومصالح مشتركة وتوجه استراتيجي، يعنى من خلاله مركز خدمات المزارعين الدخول في شراكات مع القطاع الخاص.

اتفاقيات طويلة الأمد
من جانبه، أكد محمد الفلاسي رئيس مجموعة الاستثمار والأعمال في شركة «جنان» أن المشروع سيزود أسوق لأول مرة بإنتاج محلي من «الدواجن بنظام المراعي المفتوحة Free Range»، حيث إن كل الموجود من هذا النوع حاليا في الأسواق مستورد أو تمت تربيته بشكل فردي للاستهلاك الخاص ومنتج عالي الجودة، والفكرة أن يكون متاحا للمقيمين والمواطنين بأسعار مقبولة، لافتا إلى أن الشركة ستوقع اتفاقيات منتصف الشهر الجاري، خلال فعاليات معرض سيال الشرق الأوسط، وستكون اتفاقيات طويلة الأمد تستمر لخمس سنوات.
وأكد أن كل المعروض في الأسواق من الدواجن بنظام المراعي المفتوحة Free Range مستورد من الخارج، وأن من خلال هذا المشروع ستتم تغطية نسبة كبيرة من المستورد، حيث لا يوجد حتى الآن استثمار داخل الإمارات لهذا النوع من لحوم الدواجن التي تربى بنظام المراعي المفتوحة Free Range.
وشدد الفلاسي على أن قطاع الدواجن الطازجة يعتبر من القطاعات الحيوية التي ترتبط ارتباطا كبيرا بمنظومة الأمن الغذائي، ومن شأن مشروع الدواجن بنظام المراعي المفتوحة Free Range التي سيوفرها المشروع أن تمد السوق بمنتج خال من المعالجات الهرمونية والمضادات الحيوية والأدوية.
ولفت إلى أن المشروع في مرحلته الأولى سينفذ بمشاركة نحو 260 مزرعة من إمارة أبوظبي، وسيقدم جدوى اقتصادية كبيرة للمواطنين أصحاب المزارع، حيث تصل نسبة الأرباح سنويا إلى 140 ألف درهم، خاصة أنه الأول من نوعه في دولة الإمارات، ويقدم حزمة من التسهيلات، حيث تقدم الشركة «الصيصان» للمزارعين المشاركين في المشروع، من خلال مزرعة «أمهات الدواجن» التي تمتلكها، كما ستمد الشركة المزارعين بالأعلاف والخدمات البيطرية والفنية بشكل دائم وفق معايير الأمن الحيوي، ثم تشتري كل الدواجن لتسويقها عبر أكبر المتاجر بالدولة.

أهمية التحالف
وأكد الفلاسي أهمية تحالف الأمن الغذائي للقطاع الخاص حيث يعزز من وجود الشركات المحلية في السوق العالمي، ويتيح فرص الاستثمار الداخلي والخارجي الداعمة للأمن الغذائي في البلاد، حيث توفر الاتفاقيات التي توقعها الجهات الحكومية مع الدول، ركيزة ثابتة للقطاع الخاص لخوض الاستثمارات الخارجية بنجاح والوصول إلى النتائج المنتظرة. من جانبه، أكد خليفة العلي العضو المنتدب لمركز الأمن الغذائي أن التحالف يهدف إلى رعاية الاتفاقيات بين الشركاء المحليين من جهة والدول والشركات الإقليمية والأجنبية من جهة ثانية، بهدف الحفاظ على المصالح وتنسيق النشاطات والجهود الخارجية.
وقال العلي في تصريح ل «الاتحاد»:«إن التحالف هو ترجمة لتوجيهات ورؤية القيادة الرشيدة الساعية إلى دفع القطاع الخاص لقيادة مسيرة التنمية في الدولة».
وأشار إلى أن مركز الأمن الغذائي يدرس حاليا الطلبات المقدمة إليه من شركات القطاع الخاص للانضمام للبرنامج.