صحيفة الاتحاد

الإمارات

تطوير منطقة الشندغة التراثية بدبي نهاية العام

 حسين لوتاه خلال الاحتفال بيوم البيئة الوطني (من المصدر)

حسين لوتاه خلال الاحتفال بيوم البيئة الوطني (من المصدر)

آمنة الكتبي (دبي)

تنجز بلدية دبي مشروع تطوير منطقة الشندغة نهاية العام الجاري، والذي يجري تنفيذه بالتعاون بين البلدية ودائرة السياحة وهيئة دبي للثقافة والفنون.
وقال المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي: «انتهينا من مرحلة ترميم المباني ويبلغ عددها 150 مبنى تاريخياً في منطقة الشندغة بالكامل، كما انتهينا من مرحلة البنية التحتية للمنطقة بالكامل»، لافتاً إلى«إنجاز 80% من أعمال التصاميم الزراعية، حيث يتم ونحن حالياً في مرحلة العرض المتحفي، ومن المقرر أن تضم المنطقة 28 جناحاً».
ولفت إلى أن الدائرة شرعت منذ سنوات عدة في الحفاظ على حي الشندغة التاريخي، والذي يمثل أهم الإنجازات والترتيبات التي قامت بها للمحافظة على المباني، نظراً لأهميتها من الناحية التاريخية والمعمارية، حيث قامت بإعداد المخططات الهندسية لترميم وتطوير مباني الحي بجهود لفيف من المهندسين الأكفاء والموظفين والمهتمين بالتراث ذوي الدور البارز في المحافظة على الأصالة، والذين ساهموا في المشروع ليصبح متحفاً معمارياً اختصر ذاكرة التاريخ المعقدة في الزمان، كما اختزلها في المكان وجعلها شاخصة في الذاكرة الإنسانية.
وقال أحمد محمود مدير إدارة التراث العمراني: في البلدية أن مشروع تطوير منطقة الشندغة يضم متحف آل مكتوم، والذي يتألف من بيت الشيخ سعيد آل مكتوم والشيخ حشر آل مكتوم، والشيخ جمعة آل مكتوم الذي تم تحويله إلى متحف ساروق الحديد.
وأضاف:«سيضم المشروع مركز استقبال الزوار في ضفة الخور، ومتحف العطور، وجناحاً يعرض الحياة البرية، وآخر يعرض الحياة البحرية، ومتحف الملاحة، مع استخدام تقنيات حديثة باهرة في وسائل العرض، فضلاً عن إضافات جديدة سيراها زوار المنطقة للمرة الأولى، سواء لجهة المقتنيات الأثرية، أو المحتوى.
وفيما يخص مسألة فرض رسوم على الزوار، أكد مدير إدارة التراث العمراني أنه لا يزال قيد الدراسة، وسيتم الإعلان عنه في مؤتمر صحفي بحضور الجهات المشاركة قريباً، مبيناً أنه تم الأخذ بعين الاعتبار توفير كافة وسائل النقل، وزيادة عدد مواقف السيارات في المنطقة لتسهيل دخول الزوار إليها.
وقال: يعتبر المشروع من المشاريع الكبيرة والرائدة في المنطقة، والذي يهدف إلى الحفاظ على التراث العمراني للإمارة، إذ بدأ فعلياً نهاية عام 2016، وأنجزنا جزءاً كبيراً منه العام الماضي، والتدشين نهاية العام الجاري كما هو مقرر. وقال: «تحوي الشندغة 7 مساجد تاريخية وتراثية خضعت لعمليات ترميم وإعادة إحياء تتمثل في مساجد الشيوخ والعتيبات والملا وابن زايد والمر بن حريز وحارب بن حارب، حيث إن معظمها تم إنشاؤه في أوائل القرن العشرين.
وأكد أن بلدية دبي تقوم بدور مهم وبارز، في إطار مسعاها للحفاظ على التراث العمراني لإمارة دبي، وسعياً في الإبقاء على ملامح الجزء التاريخي والتراثي للمباني التاريخية ومعالمها المهمة.
وتابع، حيث قامت البلدية بعمل خارطة المباني التاريخية للتعريف: بحي الشندغة التاريخي، منطقة بر دبي، السوق الكبير (بر دبي)، منطقة ديره (الراس)، السوق الكبير (ديره)، منطقة البستكية التاريخية، قرية حتا التراثية، بالإضافة لمواقع تراثية أخرى ذات قيمة تراثية تعكس التطور الحضاري للإمارة، وتظهر التشكيلات المعمارية والزخرفية التي أبدعتها يد الإنسان الخليجي تاريخياً.
احتفلت إدارة البيئة ببلدية دبي بيوم البيئة الوطني الحادي والعشرين، والذي يستمر الاحتفال به حتى الثاني من فبراير 2018 تحت شعار «الإنتاج والاستهلاك المستدامان»، ومظلة «عام زايد»، وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، أهمية نشر الوعي البيئي مشيراً إلى تركيز البلدية على إعداد برامج توعوية استراتيجية، مثل برامج الاستخدام المرشد للمياه الجوفية لكافة فئات المجتمع، وتفعيل السياحة البيئية وتحقيق أهداف التنمية الحضرية. وقالت المهندسة علياء الهرمودي مديرة إدارة البيئة، إن يوم البيئة الوطني يعد وقفة لتسليط الضوء على العمل الوطني في الحفاظ على إرث زايد البيئي.
وأضافت عائشة المر المهيري رئيس قسم حماية الموارد الطبيعية بأنه قد أصدرت بلدية دبي تعميماً بشأن تركيب عدادات آبار المياه الجوفية في إمارة دبي، ويستهدف جميع مستخدمي المياه الجوفية بالإمارة من ملاك المزارع الخاصة والإنتاجية، وذلك وفقاً للمتطلبات والضوابط الفنية المعتمدة لدى إدارة البيئة، كما صاحب ذلك معرض إلى براري دبي الذي تم اختيار لوحاته ضمن 300 لوحة فنية تم رسمها من فئات مختلفة من المجتمع شملت طلبة المدارس والموظفين وأصحاب الهمم حول موضوع إبراز جمال محميات الإمارة، وتم اختيار 40 منها من خلال لجنة داخلية للتصويت لها. وسيتم التصويت للوحات الفائزة من تاريخ 28-يناير حتى 1 فبراير في المعرض، وسيتم الإعلان عن الفائزين في يوم البيئة الوطني بتاريخ 4 فبراير.