الاتحاد

الاقتصادي

التبادل التجاري بين الإمارات وأميركا يرتفع إلى 5,2 مليار دولار في 2004


دبي - 'الاتحاد': بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات والولايات المتحدة الاميركية العام الماضي 5 مليارات و200 مليون دولار (19,136 مليار درهم) مع ميل ميزان التبادل لصالح أميركا وفقاً للبيانات التجارية الأميركية·
واستعادت صادرات الولايات المتحدة زمام الأمور مجددا في العام الماضي بعد تدهورها في 2003 لتحقق 4,1 مليار دولار، بنمو سنوي 16%·
وقالت النشرة الاقتصادية، التي تصدرها غرفة تجارة وصناعة دبي، إن الواردات الأميركية من الإمارات ظلت منخفضة نسبيا حيث حققت نموا قدره 1% فقط، وبلغت قيمتها 1,1 مليار دولار· ونتيجة لذلك ارتفع عجز الميزان التجاري لصالح الولايات المتحدة حيث بلغ الفائض 3 مليارات دولار أو أعلى بمعدل 23% من عام ·2003 وأفادت البيانات أنه بين عامي 2000 و2001 فاقت الواردات الأميركية من الإمارات الصادرات إليها، ما أدى إلى وجود فائض أقل نسبيا لصالح الإمارات· على الرغم من ذلك سجلت الواردات انخفاضا بمعدل 21% في العام اللاحق عندما سجلت زيادة قدرها 36% في الصادرات الأميركية للدولة، ولذلك ارتفع الفائض التجاري بمعدل 84%·
وكان لانخفاض الصادرات الأميركية للإمارات في عام 2003 تأثيره في تقليل الفائض 10%·
وأوضحت البيانات الأميركية للفترة من عام 1985 إلى 2004 أنه قبل عقد التسعينات من القرن الماضي، كان الميزان التجاري بين الولايات المتحدة والإمارات منخفضا للغاية· وخلال العامين الأولين من الفترة السابقة كان الميزان التجاري يميل لصالح الإمارات· وفي التسعينيات بدأت الصادرات الأميركية للإمارات في التفوق على الواردات بصورة كبيرة·وشهد عقد التسعينيات العقد تنفيذ مشاريع تنموية ضخمة في الإمارات تطلبت استيراد آلات وماكينات ثقيلة، وارتفاع الطلب على السلع الاستهلاكية المعمرة نتيجة لزيادة الدخل·
وفي عام 2004 شكلت ماكينات ومعدات النقل نسبة 58% من الصادرات الأميركية إلى الإمارات، منها 18% سيارات شملت شاحنات صغيرة، سيارات مقفلة وسيارات سباق· ومن السلع الأخرى المكونة للمجموعة والتي تتمتع بقيمة تصديرية عالية نسبيا معدات وآلات الهندسة المدنية والمقاولات، والمحركات، وأجهزة الاتصالات، والطائرات والمعدات المتصلة بها، وأجهزة الكمبيوتر وأجزاؤها ولوازمها·
من الصادرات الأمريكية الرئيسية الأخرى إلى الإمارات اللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة، والحيوانات الحية، والفواكه والثمار، ومعدات وأجهزة القياس، والفحص، والتحليل والتحكم، والذهب غير المسكوك، العطور و مستحضرات التجميل، والأسلحة والذخائر·
وتركزت أكثر من 70% من صادرات الدولة إلى أميركا المنتجات الكيماوية العضوية، والزيوت البترولية من المعادن القارية، والألمنيوم، والملابس، واللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة، والمسامير، ومسامير التنجيد والصواميل والبراغي والمصنوعات المماثلة من الحديد، والصلب، والنحاس أو الألمنيوم، ومحضرات العطور والتطرية والتجميل· وقد تكونت الصادرات الإماراتية المباشرة إلى الولايات المتحدة، بشكل رئيسي من الألمنيوم والملابس، وكانت السلع الأخرى عبارة عن إعادة صادرات·
وكانت حوالي 14% من الواردات الأميركية من الإمارات معاملات تجارية خاصة وسلع خاصة غير مصنفة· وشملت هذه الواردات سلعا مرسلة في شحنات وسلعا أعيدت إلى الولايات المتحدة عقب استعمالها في الإمارات، مثل الآلات والمعدات التي استخدمت في مشاريع بالإمارات·
يذكر أن جولة المفاوضات الأولى بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية انطلقت الشهر الماضي لتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين· وتمهد الاتفاقية الطريق أمام منتجات الإمارات لتدخل الولايات المتحدة دون تعرفة جمركية وستدخل المنتجات القادمة من الولايات المتحدة سوق الإمارات بالشروط نفسها· وسيؤدي الإعفاء من التعرفة الجمركية إلى خفض أسعار السلع المستوردة من الولايات المتحدة في السوق الإماراتية· من جهة أخرى سوف تصبح لصادرات الإمارات إلى الولايات المتحدة قدرة تنافسية أكبر في السوق الأميركية· ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوات إلى مستويات أعلى من التبادل التجاري بين البلدين· وعلى الرغم من ذلك، مع إلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على الألمنيوم سوف تتركز الأرباح أكثر على الملابس التي تفرض على بعض أنواعها رسوم جمركية تصل إلى 20%·
يذكر أن الولايات المتحدة تفرض حاليا تعرفة جمركية قدرها 5,7% على منتجات الخزف، التي تعتبر من صادرات الإمارات المتقدمة إلى الولايات المتحدة خاصة أحواض الغسيل والمغاسل وقواعد مغاسل وأحواض الاستحمام وأصناف صحية مماثلة من الخزف·

اقرأ أيضا