آمنة الكتبي (دبي)

أكد فريق القمر الصناعي الإماراتي «خليفة سات» أن المنظومة العلمية في دولة الإمارات كان لها دور أساسي وريادي في الارتقاء بمستواهم العلمي والعملي، مشيدين بحرص القيادة الرشيدة على تأهيل وتطوير الكوادر البشرية المواطنة، وقد أولت هذا الجانب اهتماماً بالغاً، مشيرين إلى أن تأهيل الكوادر المواطنة وتحصينها بأفضل التخصصات وأرقى المستويات العلمية والتدريبية، يسهم في تعزيز حضور الدولة ومكانتها في سلّم التنمية البشرية، التي تعد أهم ركائز التنمية المستدامة، وتتحقق بالتركيز على نوعية التعليم والتدريب ومخرجاتهما، ورفد المؤسسات الوطنية بكوادر متخصصة ذات مؤهلات علمية ومهارات عملية تحفّز على الإبداع والابتكار والتفوق، وفق أرقى المعايير العالمية.
وأعرب فريق «خليفة سات» عن خالص الشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة على دعمهم المتواصل، ورعايتهم للخريجين والمتفوقين والعاملين في المؤسسات، مؤكدين سعيهم للارتقاء إلى أعلى المستويات، خدمة لوطنهم، ومساهمة منهم في مسيرته التنموية والتطويرية. وكان فريق «خليفة سات» قد نال أعلى درجات العلم والجاهزية، بفضل دعم القيادة الحكيمة وحرصها على تقديم أنواع الدعم كافة لأبناء الوطن في شتى المجالات والتخصصات، إلى أن أصبحت دولة الإمارات رائدة في التنمية البشرية وبناء الإنسان، من خلال مبادرات متواصلة، وعبر إطلاق طاقات كوادرها البشرية المواطنة، وتمكينها في مختلف القطاعات، حتى باتت تجربة الدولة وإنجازاتها في مجال التنمية البشرية الشاملة، وعلى المستويات كافة تحظى بالتقدير، إقليمياً ودولياً.
كما يمتلك فريق مركز محمد بن راشد للفضاء سجلاً حافلاً بالإنجازات العلمية ويعتبر برنامج نقل المعرفة بين الإمارات والشريك الكوري واحداً من هذه المشاريع العلمية الناجحة، فقد ارتحل فريق من مهندسي المركز إلى كوريا الجنوبية في العام 2006 في رحلة عمل وتدريب علمية ضمن البرنامج الذي تم توقيعه بين مركز محمد بن راشد للفضاء وشركة «أنيشيتف» الكورية. وأمضى مهندسو المركز قرابة 10 أعوام في كوريا الجنوبية للعمل على تصميم وتصنيع القمرين الصناعيين «دبي سات 1» و«دبي سات 2» اللذين أطلقا في عامي 2009 و2013 على التوالي، وعندما عاد مهندسو مركز محمد بن راشد للفضاء إلى وطنهم، بعد إكمال برنامج نقل المعرفة، انطلق المركز إلى آفاق جديدة وبدأ بإطلاق المشاريع الفضائية المتميزة من على أرض دولة الإمارات، حيث استطاع الفريق العمل على تصميم وتطوير القمر الصناعي الأكثر تطوراً لدولة الإمارات «خليفة سات» ليصبح ثالث قمر صناعي إماراتي، ولكنه هذه المرة إماراتي الصناعة بامتياز، تصميماً وإشرافاً وتصنيعاً.
المهندس عدنان الريس، يشغل منصب نائب مدير مشروع المحطة الأرضية، تخرج عام 2007 في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا تخصص هندسة كمبيوتر، ويعمل الريس على إدارة عمليات القمر الصناعي «خليفة سات»، بالإضافة إلى عمليات التصوير الفضائي والأنظمة الهوائية، ويشغل كذلك منصب مسؤول فريق معالجة الصور، ويعمل على متابعة تحليل ومعايرة الصور. والمهندس مهند المزروعي (28 عاماً) يشرف على فريق الأنظمة الحرارية تخرج عام 2011 في كليات التقنية العليا تخصص هندسة محركات الطائرات. واستطاع المزروعي تصميم الأنظمة الحرارية في مشروع «خليفة سات»، وكان قد انضم إلى برنامج نقل المعرفة بين الإمارات والشريك الكوري عام 2006. والمهندس أحمد اليماحي (30 عاماً) تخرج في كليات التقنية العليا عام 2010 تخصص هندسة طيران، وعمل على تجميع وتركيب النظم الميكانيكية في القمر الصناعي «خليفة سات». والمهندس حمد الملا (25 عاماً) يعمل في مجال دمج وتركيب واختبار الأقمار الصناعية، تخرج عام 2015 في كليات التقنية العليا. واستطاع الملا خلال 3 أشهر أن يعمل على التأكد من فعالية القمر الصناعي «خليفة سات»، من خلال إجراء الاختبارات، وعمل على التنسيق مع الفريق الياباني لإطلاق مشروع «خليفة سات»، ومراقبة غرفة التحكم للتأكد من جاهزية المشروع قبل الإطلاق. والمهندس محمد السهول (31 عاماً) يشغل منصب رئيس وحدة تجميع وتصنيع الأجزاء الميكانيكية، تخرج في جامعة الإمارات تخصص هندسة ميكانيكية. ويقوم المهندس السهول بالإشراف على جميع عمليات تصميم وتجميع وفحص الهيكل الميكانيكي للقمر الصناعي «خليفة سات»، وذلك ضمن أعلى معايير التصنيع في هذا القطاع للتأكد من قوة التحمل والمتانة الضرورية للهيكل وقدرته على العمل في بيئة الفضاء، وضمن الظروف الخارجية القاسية. ويعتبر العمل على الهيكل الميكانيكي موضوعاً في غاية الأهمية، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الهيكل الميكانيكي هو الجزء الأول الذي يواجه بيئة الفضاء القاسية.
والمهندس خالد انوهي (32 عاماً) تخرج في كلية طيران الإمارات عام 2010 تخصص هندسة طيران إلكترونيات، عمل على تصميم وحدات الطاقة والبطاريات والألواح الشمسية للقمر الصناعي. والمهندس طارق آل ناصر (24 عاماً) تخرج في كليات التقنية العليا عام 2015 تخصص هندسة ميكانيكية وإلكترونية، وعمل في مجال تصنيع وتركيب القمر الصناعي «خليفة سات»، حيث بدأ في تصنيف القمر، ومن ثم التصنيع والتدقيق وبعد ذلك التجميع. والمهندس سعيد كريف (29 عاماً) عمل في فريق محمد بن راشد للفضاء، وفي الوقت ذاته كان يدرس في كليات التقنية العليا، وتخرج عام 2010 تخصص هندسة طيران، وعمل سعيد كريف في مجال الأنظمة الميكانيكية، وبدأ في دراسة تصميم القطع الميكانيكية، والعمل على إجراء التحاليل على الهيكل، كما يعمل حالياً على إجراء أبحاث حول ميزة الألياف الكربونية، واستخدامها في الفضاء. والمهندس عبدالله محفوظ الشحي (26 عاماً) تخرج في جامعة الشارقة الأميركية تخصص هندسة ميكانيكية عام 2014، ويعمل عبدالله على تصميم وتحليل القمر الصناعي «خليفة سات»، وعمل على إجراء اختبارات بيئة الإطلاق على القمر منها اختبارات الاهتزاز واختبار الصوت. والمهندس محمد العبار (30 عاماً) يشغل منصب رئيس وحدة الأنظمة الكهربائية، تخرج عام 2009 من كليات التقنية العليا. ويعمل العبار على تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية، ويتم توصيلها بجميع أجزاء القمر الصناعي، ويعمل حالياً في مشروع «مسبار الأمل».