الشارقة (الاتحاد)

وقع أحمد الدرمكي مؤخراً كتابه الحوكمة الرشيدة لمكافحة الفساد، على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 37.
يتناول هذا الكتاب ضرورة التكامل بين التنمية الاقتصادية والإصلاحات الإدارية، من خلال وجود إدارة ذكية لا تَدَّخِر وسعاً لبذل جهود حثيثة تعمل بصورة دائمة على تنمية هذه الموارد والحفاظ عليها بشكل يضمن ديمومتها واستمرارها.
واستعرض الكتاب، الصادر عن دار مداد، ما تمتاز به الحوكمة الرشيدة من قدرة على احتواء المشكلات، ومواجهة الأزمات بإيجاد حلول مبتكرة لها، بتقليل آثارها السلبية واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لاحتوائها وضمان عدم تكرارها في المستقبل، من خلال وضع الخطط الاستراتيجية، واستخدام العصف الذهني، والسياسات الحكيمة، بالإضافة إلى الاستخدام الأمثل للموارد المادية والبشرية للحصول منها على المنفعة، بتحقيق أكبر قدر ممكن من الموارد والإمكانيات الاقتصادية بأقل قدر ممكن من الموارد والإمكانيات المتاحة.
ويشير إلى أن تطبيق نظام الحوكمة يبدأ بتفعيل القوانين والأنظمة واللوائح التنفيذية، والالتزام بالسياسات والإجراءات الرقابية لضمان وجود نُظم سليمة للرقابة المالية والإدارية اللازمة لإدارة المخاطر، وتحديث وتطوير التشريعات القانونية والإدارية، بما يواكب تطورات العمل، وبما يتناسب مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
وتناول الكتاب أيضاً دراسة وتحليل ومقارنة التجارب السابقة للدول المتقدمة عالمياً كنموذج يُحتذى به مثل دول الدنمارك ونيوزيلندا وفنلندا والسويد وسويسرا باعتبارها الدول الأكثر شفافية والأفضل على مستوى مكافحة ممارسات الفساد في تطبيق أعلى معايير الحوكمة، والاستفادة منها في تطوير الحلول بما يتناسب مع تحديات بيئة العمل لمعالجة الفساد المالي والإداري والأخلاقي، الذي لابد أن يتواءم مع الإطار القانوني في سِيَاق تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.