الاتحاد

عربي ودولي

20 قتيلاً وجريحاً مدنياً في غارات تركية على شمال العراق

تظاهرة نسائية مناهضة للحرب في شارع الاستقلال وسط اسطنبول (أ ف ب)

تظاهرة نسائية مناهضة للحرب في شارع الاستقلال وسط اسطنبول (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أكدت مصادر أمنية في أنقرة أن جندياً تركياً لقي حتفه أمس، بانفجار لغم خلال عملية تمشيط نفذها الجيش التركي بقضاء كاغيزمان في ولاية كارس شرقي البلاد، فيما نقلت وكالة أنباء «إخلاص» عن مصادر قولها إن عناصر من حزب العمال الكردستاني قاموا الجمعة بعمل حفريات في المنطقة وأضرموا النار في عدد من السيارات الأمر الذي أدى إلى استقدام قوات عسكرية، من ضمنها العسكري الضحية، وتعرض مقر لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في منطقة كارتال على الجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول، إلى تفجير بقنبلة صوتية صباح أمس، دون وقوع خسائر بشرية أو مادية، كما أقدم مقاتلون أكراد على إحراق عدد من الشاحنات وإغلاق الطرق بالقرب من مدينة إرزينجان شرق تركيا.
جاء ذلك، بعد ساعات من غارات تركية جديدة شنتها 30 مقاتلة تابعة للجيش الحكومي على مواقع لحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، الليلة قبل الماضية، ما أدى لمقتل 8 قرويين وإصابة 12 آخرين في قرية زار كلي.
وأدان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني القصف التركي لقرية زار كلي وطالب أنقرة بعدم قصف المدنيين والعودة إلى عملية السلام مع الأكراد، مطالباً أيضاً «الكردستاني» بعدم جر الحرب للإقليم الواقع شمال العراق، و«إخراج قواعده من أراضي كردستان» حماية للمدنيين.
وفيما أكد الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش، الرئيس العام المشارك لحزب «الشعوب الديمقراطي»، عدم تأييده حزبه لأعمال العنف التي يشنها حزب العمال، شدد بقوله «نحن لا نصوب أعمال العنف التي يرتكبها العمال الكردستاني.. ووضعنا مسافة واضحة بيننا وبين هذه الأعمال».
من جهتها، جددت «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية، اتهام أنقرة باستهدافها 4 مرات على الأقل الأسبوع المنصرم، ودعت قوات التحالف الدولي «لتوضيح» موقفها من الضربات التركية، مؤكدة «أنه لا صلة لها بالعنف بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية».
ولقي 8 مدنيين على الأقل حتفهم بضربات تركية ضد مواقع «الكردستاني» شمال العراق مع دخول القصف التركي للمسلحين الأكراد أسبوعه الثاني.
وقال مسؤول محلي يدعى نهرو: «حوالي الساعة الرابعة صباحاً (1,00 ت غ) استهدفت المقاتلات التركية قرية زار كلي في منطقة رواندز شرق أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، مبيناً أن الهجوم أوقع 8 ضحايا بينهم امرأتان وقد دمرت مبان عدة بالكامل». ولم يوضح ما إذا كان الضحايا الآخرون من حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الحكومة التركية بـ«الإرهابي» ولجأت قيادته العسكرية طوال سنوات، إلى منطقة جبال قنديل على الجانب العراقي من الحدود.
من جهته، قال الطبيب مقصود إسماعيل عمر، رئيس مديرية الصحة في مدينة سوران القريبة: «تلقينا 6 جثث و8 مصابين بعد الغارات التركية».
ونقلت وكالة أنباء الأناضول أمس أن الغارات التركية أسفرت خلال أسبوع عن مقتل حوالي 260 عنصراً من حزب العمال وإصابة حوالى 400 آخرين، بينهم ضحايا سقطوا في تركيا كما في العراق، دون أن تحدد مصدر معلوماتها.
ونقلت فرانس برس عن وكالة تركية أن شقيق زعيم حزب «الشعوب» المؤيد للأكراد في تركيا، نور الدين دمرتاش موجود بين الجرحى.
وأفاد مسؤول تركي بمقتل قيادي كبير بحزب العمال الكردستاني وامرأتين تقاتلان في صفوف حزب «الحياة الحرة» وهو جناح إيراني لحزب العمال الكردستاني خلال قصف جبال قنديل على الحدود العراقية الإيرانية حيث يوجد عدد من أكبر معسكرات «الكردستاني».
وإثر القصف التركي فجر أمس، قال بارزاني في بيان: «ندين القصف الذي أسفر عن استشهاد أشخاص من منطقة كردستان وندعو تركيا إلى عدم قصف المدنيين مجدداً».
وقال مسؤول تركي كبير لرويترز إن أنقرة تتعاون مع حكومة كردستان العراق للتحقيق في مزاعم سقوط ضحايا من المدنيين في القصف على القرية.. ودعا البرزاني في بيانه حزب «الكردستاني» لإبعاد القتال عن حدود إقليم كردستان العراق. وقال: «على قوات حزب العمال الكردستاني نقل ساحات القتال بعيداً عن كردستان».
وطالب البيان الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني بالعودة إلى عملية السلام، كذلك أكد كفاح محمود المستشار الإعلامي في رئاسة إقليم كردستان أن «كلام ديوان رئاسة الإقليم واضح في مطالبة (الكردستاني) بإبعاد قواعده العسكرية من أراضي الإقليم لكي لا يعطي أي مبرر للحكومة التركية لقصف المدنيين».
وتابع محمود بقوله: «المسبب الرئيسي هو حزب العمال الكردستاني لأنه لو لم تكن هناك قواعد له في داخل أراضي الإقليم لما كانت تركيا قصفت المدنيين».
وأوضح أن «رئاسة الإقليم تطالب حزب العمال بإعادة هذه القوات وخاصة أن هناك اتفاقية أمنية بين الحكومة العراقية وأنقرة تعطي الترخيص للأخيرة بالتوغل داخل الأراضي العراقية وهذه الاتفاقية مازالت سارية المفعول».

اقرأ أيضا

تركيا تواصل اعتقال رؤساء بلديات ومعارضين ينتقدون العدوان على سوريا