الاتحاد

عربي ودولي

استياء في كابول بسبب اقتراح أميركي لتشكيل صحوات لمواجهة طالبان

أثار مقترح الولايات المتحدة بتدريب ميليشيات محلية لمواجهة ''طالبان'' كما حصل في العراق، استياء في كابول· في حين قتل جندي أسترالي وتسعة من متمردي ''طالبان'' في اشتباك مسلح أمس مع قوات للشرطة الأفغانية وأخرى تابعة لقوات حلف الأطلسي·
وقال السفير الاميركي في كابول وليام وود انه يعمل مع الحكومة الافغانية حول برنامج يرمي الى مساعدة ''السكان المحليين المحرومين والمحاصرين على حماية انفسهم بشكل أفضل'' من المتمردين من خلال تشكيل مجموعات ''حراس محليين''· وأضاف أن هؤلاء العناصر سيتلقون تدريباً وسيجهزون من قبل القوات الدولية للرد ''بكل ثقة'' على هجمات المتمردين·
وأكد وود أن بلاده لا تنوي ''تسليم أسلحة لأي كان''، مما أثار تساؤلات حول الطريقة التي سيدافع بها هؤلاء الحراس عن أنفسهم أمام متمردين مدججين بالسلاح· وأوضح أنه لا يسعى الى إعادة تشكيل ''ميليشيات محلية'' شأنه في ذلك شأن الادارة المحلية· ولم يبدد هذا الموقف الحذر المخاوف من هذه الفكرة التي وصفت بأنها خطيرة· ودان الرئيس كرزاي بشدة هذه ''الفكرة السيئة التي ستفاقم الأوضاع في البلاد''·
وفي الجانب الأفغاني أكد مساعد مدير الإدارة المستقلة للحاكمية المحلية بارنا كريمي أنه ''سيتم اختيار الحراس المحليين'' من قبل المجالس المحلية المؤسسات التقليدية التي تريد الإدارة المحلية إعادة إحيائها في جميع انحاء أفغانستان بحلول ·2010 وأضاف أن الادارة المحلية أطلقت برنامجاً في ولايتي لوجار ووردك·
وموقف كرزاي ملفت، خصوصاً أن وود وكريمي أكدا أنهما يطوران هذا المشروع بالتعاون مع الرئيس الافغاني· ويؤكد عدد من المراقبين انه من الأفضل تعزيز قوات الشرطة والجيش بدلاً من ارتكاب الخطأ الذي ارتكبته الحكومة الشيوعية في نهاية الثمانينات·
أمنيا ذكرت الشرطة الأفغانية أن تسعة من مسلحي ''طالبان'' قتلوا أمس في اشتباك مسلح مع قوات أفغانية وأخرى تابعة لقوات حلف الاطلسي في ولاية قندهار الجنوبية· وقال غلام علي وهدات لوكالة الفرنسية ''إن الاشتباك المسلح اندلع بعدما هاجم مسلحون مرتبطون بطالبان قوات أمنية افغانية ومن حلف الأطلسي في منطقة بانجواي المضطربة في قندهار· وأوضح أن الجنود يقومون بدورية روتينية عند تعرضهم للهجوم· وأضاف وهدات ''كنا نقوم بعملية في المنطقة· وهاجم مسلحو طالبان إحدى دورياتنا· واشتبكنا معهم وقتل تسعة من طالبان''·
إلى ذلك، توقعت وزارة الدفاع الأفغانية أن يبقى مستوى العنف في البلاد خلال العام 2009 على ما كان عليه عام ،2008 حيث سجلت أعلى درجة من أعمال العنف منذ ·2001 وأشارت إلى أن قواتها المسلحة ستكون في موقع أفضل للتصدي لها· وكان العام 2008 الأكثر دموية بالنسبة لقوات الأمن الأفغانية منذ أن أطاحت قوات دولية نظام ''طالبان'' في نهاية ،2001 وذلك رغم انتشار سبعين ألف جندي أجنبي في أفغانستان·
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال محمد ظاهر عظيمي ''لا شك أن العام 2009 سيشهد معارك ضارية اخرى وان مستوى العنف لن يختلف كثيرا عنه العام الماضي''· لكنه توقع أن تشهد البلاد ''وضعاً أفضل منه في العام ''2008 نتيجة وصول تعزيزات أميركية (ما بين عشرين وثلاثين ألف عنصر) بحلول صيف 2009 وزيادة عديد القوات الافغانية· وأوضح أن الجيش الأفغاني الذي يعد أكثر من سبعين ألف جندي سيزيد عديده عام 2009 بما بين 25 و30 ألف جندي متخرجين حديثاً من المدرسة الحربية·

اقرأ أيضا

مقتل شخصين إثر هجوم بسكين في محطة سكك حديد غربي ألمانيا