الاتحاد

عربي ودولي

مناظرة أخيرة حذرة بين جونسون وكوربين قبل الانتخابات

جونسون وكوربين في آخر مناظرة لهما قبل الانتخابات البريطانية (أ ف ب)

جونسون وكوربين في آخر مناظرة لهما قبل الانتخابات البريطانية (أ ف ب)

شادي صلاح الدين (لندن)

خاض رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب المحافظين، بوريس جونسون، وزعيم حزب العمال، جريمي كوربين، آخر مناظرة انتخابية لهما قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الخميس المقبل في أول انتخابات شتوية تاريخية منذ زمن بعيد.
وشهدت المناظرة التي نظمتها هيئة الإذاعة البريطاني «بي بي سي» استمرار تمسك الرجلين بوعودهما الانتخابية بشأن البريكست، والعمل على مستقبل أفضل لبريطانيا.
وحاول جونسون، الذي يدعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تصوير كوربين على أنه مراوغ دون موقف واضح بشأن البريكست وهو ما يعني وضع المملكة المتحدة في مزيد من عدم اليقين.
بينما ذكّر كوربين المشاهدين بالتخفيضات التي أجرتها حكومة المحافظين في الإنفاق، وادعى أن جونسون عازم على إبرام صفقة تجارية مع الولايات المتحدة قد تضر بمصالح بريطانيا، وشكك كل منهما في شخصية الآخر.
واتهم جونسون كوربين بالفشل في القيادة في حزبه.
ورد كوربين بأن جونسون هو من فشل في القيادة عندما استخدم التصريحات العنصرية، وخاصة عندما أطلق تصريحات مسيئة تجاه المسلمات المحجبات.
واقترح مدير الحوار من «بي بي سي» نيك روبنسون أن الناخبين يواجهون ما وصفه «بالخيار المستحيل» بين قائدين لا يحظيان بالشعبية وغير جديرين بالثقة، وفقاً له.
وقد تعزز هذا الانطباع يوم الجمعة عندما انتقد رئيسان سابقان للوزراء منافسي حزبهما.
ووصف رئيس الوزراء المحافظ السابق جون ميجور خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنه «أسوأ قرار في السياسة الخارجية»، في حين حث زعيم حزب العمال السابق توني بلير الناخبين على الاستفادة القصوى من «الخيار الرهيب» في إشارة منه إلى جريمي كوربين.
وعانى المحافظون من حكومة أقلية قبل الانتخابات، وهو ما دفع جونسون لإجراء الانتخابات القادمة، والتي تجري قبل أكثر من عامين على موعدها، على أمل الفوز بالأغلبية وكسر الجمود السياسي في بريطانيا حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ويقول جونسون إنه إذا فاز المحافظون بأغلبية، فسوف يطلب من البرلمان التصديق على اتفاق الطلاق الخاص بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وإخراج المملكة المتحدة من أوروبا بحلول الموعد النهائي الحالي في 31 يناير.
وفي المناظرة، قارن جونسون هذا الوعد برفض كوربين أن يقول ما إذا كان يفضل ترك الكتلة الأوروبية أم البقاء فيها.
ووعد حزب العمال بالتفاوض على صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ثم منح الناخبين خيارا بين ترك هذه الشروط والبقاء في الكتلة.
ويقول كوربين إنه سيكون محايداً في هذا الاستفتاء.
ويقول معارضو جونسون إن وعده بإنهاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يبدو أجوف، لأن ترك الكتلة سيكون مقدمة لشهور أو سنوات من المفاوضات التجارية المعقدة.
وفي المقابل ادعى كوربين أنه في ظل حكومة جونسون، ستخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى علاقة مع لا أحد وستقضي سنوات في محاولة لإبرام صفقة تجارية جديدة مع الولايات المتحدة.
وقال إن ذلك سيجلب 7 سنوات من عدم اليقين التام وخسارة الوظائف المستمرة في الصناعة التحويلية.
كما اشتبك جونسون مع كوربين حول الأمن في أعقاب الهجوم المميت الذي وقع الأسبوع الماضي في لندن على يد رجل يحمل سكيناً قضى عقوبة بالسجن بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية.
وحاول جونسون تصوير كوربين - وهو مدافع منذ فترة طويلة عن الحرب ومناهض للأسلحة النووية - على أنه غير مناسب للسيطرة على الأمن.
بينما سلط كوربين الضوء على التخفيضات في خدمات الشرطة والسجون في ظل المحافظين وارتفاع معدل الجريمة.
وركز كوربين أيضاً على إصرار جونسون على عدم نقاط حدودية وجمركية بين أيرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي ضربة أخرى لتصريحات جونسون بأن بريطانيا ستكون أفضل حالا خارج الاتحاد الأوروبي، قالت المبعوث البريطاني للبريكسيت في واشنطن هذا الأسبوع، إنها لم تعد ترغب في نشر أنصاف الحقائق نيابة عن حكومة لا تثق بها.
واستقالت ألكسندرا هول هول كمستشارة للبريكست في السفارة البريطانية في رسالة وجهت فيها انتقادات إلى استخدام الحكومة البريطانية للحجج المضللة والتردد في مواجهة التحديات والمفاضلات المرتبطة بترك الاتحاد الأوروبي بأمانة.
واتهمت هول هول حكومة جونسون باتباع أسلوب «مخادع ومضلل»، في سياق الحديث عن آثار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

دفن مهاجم جسر لندن في الجزء الخاضع لإدارة باكستان بكشمير
في أجواء خيمت عليها حالة من الهدوء، جرت مراسم دفن جثمان عثمان خان، الرجل الذي قتل شخصين طعناً بسكين على جسر لندن قبل أن يلقى حتفه برصاص الشرطة، وذلك في قرية نائية في كشمير الخاضعة لإدارة باكستان أمس الأول. وتم إجراء مراسم تشييع جثمان خان في الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي في قرية «كجلاني» بمنطقة «آزاد جامو وكشمير»، وفق ما ذكرته شبكة «سماء» التليفزيونية.
ووصل جثمان خان من بريطانيا في الساعات الأولى من أمس الأول الجمعة، حسبما صرح مسؤول في مطار إسلام آباد الدولي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، وطلب عدم الكشف عن هويته.
ولم تستطع الإدارة المحلية في كشمير تأكيد خبر تشييع الجنازة.

اقرأ أيضا

تونس: أحكام بإعدام 8 متورطين في تفجير حافلة الأمن الرئاسي