شمسة الجنيبي (أبوظبي)

أثلج قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عدداً كبيراً من أبناء الوطن الذين يدرسون في الخارج، لسنوات طويلة، ودائماً ما تتعلق قلوبهم بالعودة للديار، ودائماً ما تكون متابعة دوري الخليج العربي تخفف عليهم وطأة الغربة، بجانب أن عدداً كبيراً منهم يشجعون أنديتنا ودائماً ما يتجمعون خارج البلاد لمشاهدة المباريات معاً، وقد حرمهم التشفير من هذه المتعة التي تعود إليهم من جديد بقرار تاريخي.
وأعربت فاطمة السويدي، سكرتير أول في سفارة الدولة بجنوب أفريقيا، عن سعادتها بالقرار الذي يعد هدية كبيرة للجمهور، خاصة من يعيشون خارج الوطن لظروف عملهم أو الدراسة، وقالت: «القرار أثلج صدورنا ، لأن متعة كرة القدم في التجمع بين الأصدقاء، وسيكون للقرار رد فعل إيجابي ومعنوي بالدرجة الأولى على كل الطلاب والمقيمين من أبناء الدولة في جنوب أفريقيا».
وأضافت: «بالطبع أتابع الرياضة وأعشق كرة القدم، وأعتبر نفسي من المستفيدين بالقرار التاريخي، ونشكر صاحب السمو رئيس الدولة على كل ما يقدمه لأبنائه داخل وخارج الدولة، وهو ما نفخر به في كل مكان نحن أبناء زايد، وتحظى دولتنا بتقدير كبير في كل مكان في العالم».
وأعرب فارس خليفة راشد النيادي، الذي يدرس المحاسبة في جامعة جنوب ألاباما التي تقع في مدينة موبايل في ولاية ألاباما بالولايات المتحدة الأميركية، عن سعادته بالقرار، وقال: «كان حلماً بالنسبة لنا أن يتم إلغاء التشفير، ودائماً ما تكون مباريات دوري الخليج العربي هي التي تجمع أبناء الوطن القلائل هناك من أجل مشاهدة مباراة قمة بين فريقين في الدوري، ورغم أنني لم يتبق لي سوى سنة واحدة، فإنني أشعر بقيمة القرار، ولن تكون السنة الأخيرة صعبة علينا في الغربة التي اعتدنا عليها، ويبقى هناك ما يشعرنا بالحنين للوطن عبر متابعة دوري الخليج العربي».
وأضاف: «أعتقد أن ما أشعر به اليوم يشعر به كل أبناء الوطن المغتربين، سواء الذين يدرسون أو الذين يبتعدون عن الدولة لظروف عملهم في السفارات في العديد من دول العالم، وباسمي واسم كل أبناء الوطن خارج الديار، نتوجه بالشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة على القرار الذي له رد فعل إيجابي كبير في الساحة الرياضية».
وأشار مالك عبدالله الشحي الذي يدرس تقنية المعلومات في الجامعة نفسها، إلى أن القرار كان أشبه بجرعة سعادة كبيرة، وقال: «كنا نتابع المباريات عبر مواقع التواصل الاجتماعي كي نتعرف على النتائج لصعوبة الحصول على القنوات المشفرة، ولكن تغير الوضع الآن ودائماً ما تفتح سفارة الدولة والقنصليات أبوابها أمامنا كي نحضر العديد من المناسبات إلا مباريات كرة القدم، واختلف الوضع الآن في ظل إلغاء التشفير، وسيكون تجمعنا أمام شاشات التلفزيون لمشاهدة المباريات».
وأضاف: «المشكلة التي تواجه أي شاب في الغربة هي الابتعاد عن الأهل، ودائماً ما يجد الشاب وقت فراغ ويحتاج إلى التواصل عبر متابعة القنوات الفضائية، والتعرف على أخبار الوطن، والأهم أن القرار سيسعد كل المغتربين خارج الحدود».
وأكد سالم السويدي الذي يدرس في جامعة كوينزلاند بمدينة بريسبان الأسترالية، أن الجمهور سواء في الداخل أو الخارج، سوف يستفيد من القرار، وقال: «الوضع مختلف في الغربة، خاصة في الدول البعيدة عن الإمارات والتي يصعب متابعة دوري الخليج فيها، وكانت تواجهنا أزمة التشفير إلا أن فتح القنوات للدوري سيكون متنفساً لنا، نظراً لأن الطالب يتحرك من البيت إلى الجامعة ولا يخرج من بيته إلا للدراسة فقط، وبالتالي يقضي أوقاتاً كثيرة أمام شاشات التلفزيون، ومع القرار سيكون متاحاً لنا مشاهدة نجوم دورينا، والاطمئنان على مستوى لاعبينا قبل نهائيات كأس آسيا التي ننتظرها بشغف كبير».
وأضاف: «جميع الطلاب العرب الذين يدرسون معنا في الجامعة، دائماً ما يتحدثون عن دورياتهم والنجوم، وتخطف الساحرة المستديرة جزءاً كبيراً من أحاديثهم، والحقيقة أننا في الغربة نبحث عن أي شيء نتحدث فيه عن الوطن كي نشعر بارتباطنا به في كل وقت، كما أن التجمعات بين الطلاب ستختلف بعد إلغاء التشفير، حيث ستكون التجمعات في توقيت المباريات».