صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مصر والأردن تحذران من تداعيات الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

حذرت مصر والأردن من «تداعيات خطرة» لأي اعتراف أميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وحذر وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون من «تداعيات خطرة» لأي قرار من هذا القبيل، على ما أفاد مصدر رسمي.

وأكد الصفدي، خلال الاتصال الذي تمّ مساء الأحد «ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس، وعدم اتخاذ أي قرار يستهدف تغيير هذا الوضع»، على ما أفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

وحذر الصفدي من «التداعيات الخطرة لأي قرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ضوء المكانة الدينية والتاريخية والوطنية الخاصة للقدس ليس فقط عند الفلسطينيين والأردنيين ولكن على امتداد العالمين العربي والإسلامي».

وأشار الوزير الأردني إلى «التداعيات السلبية لمثل هذا القرار على جهود الولايات المتحدة المساعدة في تحقيق السلام» بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأكد «خطورة اتخاذ أي قرار يقوض الجهود السلمية ويدفع المنطقة نحو المزيد من التوتر».

ويشكل وضع القدس إحدى أكبر القضايا الشائكة لتسوية النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأقرّ الكونغرس الأميركي في عام 1995 قانوناً ينص على «وجوب الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل»، وعلى نقل السفارة الأميركية إليها. ورغم أن القرار ملزم، لكنه يتضمن بنداً يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة أشهر لحماية «مصالح الأمن القومي».

ومذاك، قام الرؤساء الأميركيون المتعاقبون بصورة منتظمة، بتوقيع أمر تأجيل السفارة مرتين سنوياً. وهذا ما فعله ترامب في يونيو الماضي. ويتوقع أن يقوم بذلك مرة ثانية هذا الأسبوع.

لكن، بحسب دبلوماسيين ومراقبين، يتوقع أن يعلن في خطاب الأربعاء تأييده لمطالبة إسرائيل بالقدس عاصمة لها.

ويدعو الأردن لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على المستوى الوزاري لـ«مناقشة سبل التعامل مع أي قرار أميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إن اتخذ».

وكانت القدس الشرقية تتبع الأردن إدارياً قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967.

وتعترف إسرائيل، التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.

بدوره، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، في اتصال هاتفي الليلة الماضية، احتمالات اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وحث على تجنب اتخاذ قرارات من شأنها أن تؤجج مشاعر التوتر في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد، في بيان صحفي، إن شكري «تناول خلال الاتصال التعقيدات المرتبطة باتخاذ الولايات المتحدة مثل هذا القرار وتأثيراته السلبية المحتملة على الجهود الأميركية لاستئناف عملية السلام» بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

كان مسؤولون أميركيون قالوا يوم الجمعة إن الرئيس دونالد ترامب يدرس خطة يعلن بموجبها القدس عاصمة لإسرائيل، وهي خطوة من شأنها أن تخالف السياسة الأميركية التي استمرت عشرات السنين وقد تؤجج العنف في الشرق الأوسط.

ونقل البيان الصحفي عن شكري قوله لتيلرسون «إن مكانة مدينة القدس القانونية ووضعها الديني والتاريخي يفرض ضرورة توخي الحرص والتروي في التعامل مع هذا الملف الحساس المرتبط بالهوية الوطنية للشعب الفلسطيني... ومكانة القدس لدى الشعوب العربية والإسلامية».

وأعرب الوزير عن «تطلع مصر لأن يتم التعامل مع الموضوع بالحكمة المطلوبة وتجنب اتخاذ قرارات من شأنها أن تؤجج مشاعر التوتر في المنطقة».

لكن جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي وصهره قال أمس الأحد إن ترامب لم يتخذ حتى الآن قرارا بخصوص الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويقود كوشنر جهود ترامب الرامية لاستئناف محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين المتوقفة منذ فترة طويلة، وهي مساع لم تحرز تقدما يذكر حتى الآن.