عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

واصلت قوات المقاومة المشتركة بقيادة «ألوية العمالقة» المدعومة من التحالف العربي، أمس، تقدمها في المعارك ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية في مدينة الحديدة، حيث أكدت مصادر ميدانية متعددة لـ «الاتحاد» احتدام الاشتباكات على امتداد شارع الخمسين ومواصلة قوات المقاومة الزحف باتجاه الميناء الاستراتيجي عبر دوار المطاحن ومحيطه في كيلو 7، حيث يتقاطع طريقا الخمسين وكيلو 16 الذي يمتد إلى وسط المدينة. فيما شنت مقاتلات التحالف غارات على مواقع وتحصينات الميليشيات في كيلو 7 وعلى الأطراف الشمالية لشارع الخمسين، ودمرت تعزيزات عسكرية قبالة مدينة المنصري السكنية بشارع التسعين.
وأكدت المصادر الميدانية مقتل 49 حوثياً على الأقل وجرح عشرات في المعارك والغارات ليرتفع إلى أكثر من 120 عدد قتلى الميليشيات خلال ثلاثة أيام، وسط تأكيد شهود عيان فرار عشرات الانقلابيين باتجاه المناطق السكنية في حي 7 يوليو ووسط المدينة، واقتحامهم عدداً كبيراً من المنازل والمنشآت العامة للاحتماء بالمدنيين واتخاذهم دروعاً بشرية في مواجهة الغارات. كما اقتحم عناصر الميليشيات عدداً من مستشفيات الحديدة بينها مستشفى 22 مايو الأهلي واعتلوا أسطح المجمع وسط ذعر وهلع الطاقم الطبي الذي أطلق نداء استغاثة عاجل للمنظمات الدولية من أجل إخراج «الحوثيين» من المستشفى، وحماية المرضى. وقالت «ألوية العمالقة» في بيان، إن العشرات من قناصي الميليشيات اعتلوا أسطح المباني في مدينتي الصالح والعيسى، وقوات المقاومة تقدمت من مناطق عدة لمحاصرتهم.
وأكد المتحدث الرسمي لـ «ألوية العمالقة» في الساحل الغربي مأمون المجهمي لـ «الاتحاد» أن العمليات العسكرية لن تتوقف حتى تحرير محافظة الحديدة بالكامل وإنهاء أي تواجد للميليشيات. وقال إن القوات تتقدم باتجاه مركز الحديدة ومينائها الاستراتيجي وباتت على بعد كيلومترات بسيطة من استعادة المدينة والميناء بشكل كامل، موضحاً أن الميليشيات باتت محاصرة وشبه منتهية، خصوصاً مع تضييق الخناق عليها وقطع خطوط إمداداتها الرئيسية.
وشدد على سلامة وحياة المدنيين، مشيراً إلى أن الميليشيات تلجأ إلى الأحياء السكنية والمرافق الحكومية لنشر قناصيها وأسلحتها الثقيلة في محاولة لجر المعارك صوب المناطق المدنية المكتظة بالسكان. وقال إن الميليشيات تعيش آخر رمق لها وسط تخبط وانكسار، مشيداً بالدعم والإسناد المقدم من القوات المسلحة الإماراتية ضمن التحالف العربي، مؤكداً أن معركة تحرير الحديدة هي معركة كل اليمنيين لما تمثله المحافظة من أهمية استراتيجية وعسكرية، لافتاً إلى أن حسم المعركة سيجبر الانقلابيين على الجنوح للسلام، وعدم إفشال أي مفاوضات قادمة.
وناقش نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري أمس مع قائد القوات الخاصة العقيد قائد عطية خطة تأمين الحديدة ما بعد التحرير. وأشاد بالانتصارات التي تحققها قوات الجيش والمقاومة في جبهات القتال ضد المد الفارسي الإيراني الحوثي، وأكد ضرورة أن تقوم الأجهزة الأمنية بالدور المناط بها في السيطرة عل كامل مفاصل المحافظة. وقال في لقاء آخر مع محافظ الضالع اللواء الركن علي مقبل صالح، إن الميليشيات تلفظ أنفاسها الأخيرة في ظل الانتصارات التي تحققها قوات الجيش، وأضاف أن التقدم المستمر في جبهات الساحل الغربي وصعدة والبيضاء والضالع خير دليل على أن الميليشيات تعيش آخر أيام انقلابها على الشرعية، موضحاً أن الشعب لم يصبر على ويلات الحرب التي تشنها الميليشيات والتي أهلكت الحرث والنسل.
وحررت قوات الجيش مناطق جبلية استراتيجية في مديرية حيفان بمحافظة تعز جنوب غرب اليمن. وقالت مصادر عسكرية ميدانية، إن القوات تمكنت بعد معارك مع الميليشيات من استعادة السيطرة على جبل المنظرة وجبل ذيبان الاستراتيجيين ومناطق معشر، مشيرة إلى انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات التي وتكبيدها عشرات القتلى والجرحى. وأضافت أن القوات واصلت مساء تقدمها باتجاه سوق الخرجة ومركز مديرية حيفان بعدما حررت جبلي المنظرة وذيبان ومنطقة معشر.
وتواصلت لليوم الثاني على التوالي، المعارك في مديرية دمت بمحافظة الضالع بين قوات الجيش المدعوم من التحالف وميليشيات الحوثي. وقالت مصادر ميدانية لـ «الاتحاد»، إن القوات المنضوية في اللواءين 83 مدفعية والرابع احتياط، وقوات الحزام الأمني بالضالع، واصلت تقدمها في المعارك بمديرية دمت، وسيطرت بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة على منطقة الحقب التي تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن وسط مدينة دمت، التي تقع على الخط الإسفلتي الرئيس الذي يمتد من عدن إلى صنعاء مروراً بالضالع.
وأكدت المصادر مقتل قرابة 50 حوثياً، بينهم قيادات ميدانية وإصابة عشرات آخرين في المعارك، وأشارت إلى تقدم قوات الجيش بغطاء جوي من التحالف 15 كيلومتراً من منطقة مريس وصولاً إلى الحقب بعدما حررت مناطق وجبالاً استراتيجية جنوب دمت التي سيمهد تحريرها إلى فتح جبهات جديدة في البيضاء ووصول قوات الشرعية إلى إب. وأفاد مصدر أمني أن قوات الجيش والحزام الأمني تحاصر المداخل المؤدية لمدينة دمت من الجهات الجنوبية والغربية والشرقية، وأن طيران التحالف قصف تعزيزات عسكرية للميليشيات في مديرية السدة بمحافظة إب كانت في طريقها إلى دمت، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير معدات وآليات عسكرية وقتالية.
وحررت قوات الجيش بإسناد جوي من التحالف مواقع جبلية استراتيجية في مديرية رازح بمحافظة صعدة معقل الحوثيين في أقصى شمال اليمن. وقال مصدر مسؤول بالجيش، إن قوات اللواء السابع حرس حدود، حررت جبل الأزهور ومعتق لقمان، وتبة التهرة بالإضافة إلى قرية الثاهر، بإسناد من مقاتلات التحالف التي قصفت مواقع الميليشيات وتعزيزاتها، مؤكداً سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات خلال المعارك والغارات.