الاتحاد

الاقتصادي

نزاع فنزويلا و أكسون الأميركية يخيم على أسواق النفط

كبار منتجي النفط وعدوا بتعويض نقص الإمدادات النفطية الفنزويلية لأميركا

كبار منتجي النفط وعدوا بتعويض نقص الإمدادات النفطية الفنزويلية لأميركا

ارتفعت أسعار النفط متجاوزة 93 دولاراً للبرميل أمس مدعومة بأنباء وقف فنزويلا مبيعات النفط لـ''أكسون موبيل'' وزيادة أصغر من المتوقع في مخزونات النفط الخام الأميركية·
وزاد سعر الخام الأميركي في عقود مارس 12 سنتاً إلى 93,39 دولار للبرميل بعد أن ارتفع 49 سنتاً أمس الأول، وارتفع مزيج برنت 22 سنتاً إلى 93,54 دولار للبرميل·
وبينما تتصاعد معركة قضائية بين فنزويلا و''إكسون موبيل''، قال محللون: إن قطع شحنات النفط الفنزويلية لن يكون له أثر يذكر على الإمدادات إلى أميركا أو على شركة النفط الأميركية العملاقة·
وأبلغ مسؤول أميركي ''رويترز'' أمس الأول أن كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط طمأنوا الولايات المتحدة بأن بإمكانهم تعويض النقص في الإمدادات إذا قلصت فنزويلا الصادرات في نزاعها مع ''إكسون''·
وقال مسؤول أميركي أمس الأول: إن كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط طمأنوا الولايات المتحدة بأنهم يمكنهم تعويض النقص في الإمدادات إذا ابطأت فنزويلا الصادرات بسبب نزاعها مع شركة اكسون موبيل·
وأبلغ مسؤول بوزارة الخارجية ''رويترز'': ''منتجو النفط الكبار الآخرون بما في ذلك أولئك في الخليج طمأنوننا بأنهم يمكنهم تعويض أي توقف كبير للإمدادات أياً كانت طبيعته''، وامتنع عن تقديم تفاصيل·
وقال وزير النفط الفنزويلي أمس: إن فنزويلا ستتقدم اليوم بدفوع قانونية رداً على أوامر قضائية مؤقتة فازت بها ''اكسون موبيل'' تجمد ما يصل إلى 12 مليار دولار من أصول فنزويلا·
ولكن وزارة الخارجية الأميركية قالت أمس الأول إنها تساند شركة اكسون موبيل في جهودها للحصول على صفقة تعويض ''نزيهة وعادلة'' من فنزويلا عن أموال لها هناك لكنها ليست طرفاً في القضية·
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شين ماكورماك: ''نحن نساند مساندة كاملة جهود اكسون موبيل للفوز بصفقة تعويض نزيهة وعادلة عن أموالهم، وذلك وفق معايير القانون الدولي''، واستدرك المتحدث بقوله: ''لكننا لسنا طرفاً في النزاع، فهو شيء يجب التقاضي فيه بين فنزويلا و(اكسون موبيل) ومختلف المحاكم في أنحاء العالم''·
وكان الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز أوقف صادرات النفط إلى ''اكسون موبيل'' يوم الثلاثاء في معركة قضائية متصاعدة مع الشركة الأميركية·
وقد أظهرت أحدث بيانات أسبوعية للحكومة الأميركية أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام والبنزين زادت زيادة أقل من المتوقع الأسبوع الماضي·
فقد قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية: إن مخزونات الولايات المتحدة التجارية من النفط الخام زادت 1,1 مليون برميل الأسبوع الماضي الذي انتهى في الثامن من فبراير إلى 301,1 مليون لتصبح أقل 6,6 في المائة عما كانت عليه منذ عام·
وكان محللو الطاقة تنبأوا في استطلاع للرأي أجرته ''رويترز'' بزيادة قدرها 2,7 مليون برميل، وجاءت الزيادة الأقل من المتوقع في مخزونات الخام في حين تراجعت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام وزاد الاستهلاك المحلي للمصافي·
وقال مارك واجونر رئيس مؤسسة اكسيل فيوتشرز في هنتنجتون بيتش في كاليفورنيا: ''أكبر مفاجأة في بيانات إدارة معلومات الطاقة كانت زيادة معدل تشغيل المصافي 0,8 نقطة مئوية·
وكان الناس يتوقعون انخفاض هذا المعدل بسبب أعمال الصيانة ومشكلات المصافي الأخرى''، وقالت الإدارة: إن زيادة عمليات المصافي ساعد على زيادة المخزونات الأميركية من البنزين 1,7 مليون برميل إلى 228,2 مليون لتبقى عند أعلى مستويات لها في 14 عاماً، وكان محللون تنبأوا بزيادة قدرها 1,8 مليون برميل·
وأضافت الإدارة قولها: إن مخزونات الولايات المتحدة من المقطرات هبطت مائة ألف برميل إلى 127 مليون برميل لتصبح أقل 6,3 في المائة عما كانت عليه منذ عام، وكان محللون تنبأوا بهبوط قدره 1,4 مليون، وذلك بسبب موجة برد شديد·
وقال تقرير الإدارة: إن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي هبطت 777 ألف برميل يومياً إلى 9,74 مليون برميل، وفي تقرير منفصل قال معهد البترول الأميركي: إن مخزونات الخام الأميركية زادت 1,3 مليون برميل، ومخزونات البنزين زادت 610 آلاف برميل ومخزونات المقطرت نزلت 541 ألف برميل·
وفي سياق متصل، أعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس في فيينا أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل أمس الأول 65ر89 دولار بانخفاض مقداره 16 سنتاً عن سعر الإقفال يوم الثلاثاء الماضي·
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعربت عن تفاؤلها إزاء تحسن قدرة الإنتاج الاحتياطية لدول الـ''أوبك'' من خلال المنشآت النفطية الجديدة، وزيادة حصص الإنتاج من الآبار المستغلة حالياً·
وتوقعت الوكالة زيادة حصص الإنتاج اليومية لدول المنظمة قبل نهاية العام الجاري بنحو 840 ألف برميل يومياً يبلغ نصيب السعودية منها نحو 400 ألف برميل، وتليها أنجولا بنحو 320 ألف برميل، علماً بأن حصص الإنتاج اليومية لـ''أوبك'' تبلغ حالياً 35 مليون برميل·
وفي السياق ذاته قال مسؤول نفطي إيراني رفيع في تصريحات نشرت أمس إن أسعار النفط ستتراجع قبل انتخابات الرئاسة الاميركية في نوفمبر ولكنها سترتفع بعد ذلك·
وبلغت أسعار النفط الخام مستوى قياسيا متجازوة 100 دولار للبرميل في يناير ولكنها تراجعت منذ ذلك الحين· وبلغ متوسط الاسعار 72 دولارا للبرميل في عام 2007 ارتفاعا من 66 دولارا في العام السابق·
ونقلت صحيفة جاهان اقتصاد اليومية عن حجة الله غانمي فرد مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الايرانية الوطنية قوله ''بعد انتخابات الرئاسة الأميركية ستواصل أسعار النفط الارتفاع''، واضاف دون الخوض في تفاصيل ''يبدو أن أسعار النفط ستتراجع اعتبارا من نهاية الصيف وستواصل التراجع حتى الانتخابات الاميركية''·

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تدرس حظر 5 شركات صينية