صحيفة الاتحاد

أخبار اليمن

صنعاء مدينة أشباح والمحال والمدارس مغلقة

أعمدة الدخان تتصاعد فوق صنعاء جراء الاشتباكات العنيفة (أ ف ب)

أعمدة الدخان تتصاعد فوق صنعاء جراء الاشتباكات العنيفة (أ ف ب)

صنعاء (أ ف ب)

أجبرت مواجهات تجددت في العاصمة اليمنية صنعاء أمس، المدارس والمحال التجارية على إغلاق أبوابها بينما يشير سكان إلى أن التحالف الذي استمر ثلاثة أعوام بين قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح والحوثيين ينهار ليتحول إلى «حرب شوارع». وتدور اشتباكات في صنعاء منذ الأربعاء وسط مخاوف من ظهور جبهة جديدة في الحرب التي حصدت آلاف الأرواح وتسببت بأزمة إنسانية.
وفيما أعلن الرئيس السابق صالح استعداده لفتح «صفحة جديدة» مع التحالف العربي، اتهمه زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بالخيانة. وأفاد شهود عيان امس، أن القوات الموالية للرئيس السابق الذي حافظ على نفوذه رغم تسليمه السلطة منذ العام 2012، قطعت عدداً من الطرقات وسط صنعاء وانتشرت بكثافة استعدادا لهجوم محتمل من الحوثيين.
وحاول أنصار صالح مجدداً السيطرة على حي الجراف، معقل الحوثيين المدعومين من إيران، فيما عزز المتمردون مواقعهم باستخدام عشرات المركبات التي ثُبتت عليها رشاشات.
وأفاد سكان عدة أحياء أنهم تحصنوا في منازلهم لتفادي القناصة والقصف في وقت اندلعت اشتباكات في محيط الوزارات الرئيسية حيث كان الجانبان يتعاونان قبل أيام فقط. وعلقت وزارة التعليم الدراسة خوفا على الطلبة والمدرسين. وذكر شهود عيان أن بعض الجثث التي خلفتها مواجهات الأيام القليلة الماضية لا تزال ملقاة في شوارع العاصمة.
وقال إياد عثماني (33 عاماً) أنه لم يغادر منزله منذ ثلاثة أيام بسبب الاشتباكات والتوترات.
وأما محمد عبدالله، وهو موظف في القطاع الخاص، فقال إن المسلحين قطعوا الشارع الذي يسكن فيه مؤكدا أنه بقي في المنزل لتفادي المرور على نقاط التفتيش. ووفقا لناشط محلي يعمل مع منظمة الهجرة الدولية «تتحول صنعاء إلى مدينة أشباح. هناك حرب شوارع والناس يختبئون في منازلهم».
وحذر من أنه «في حال استمرت المواجهة، فستعزل العديد من العائلات» حيث ستعلق في منازلها.
وانفرط خلال الأيام الأخيرة التحالف بين المتمردين الذين يسيطرون على صنعاء منذ 2014 وتحدثت مصادر أمنية عن مقتل نحو 60 مقاتلًا في مواجهات بين الطرفين اشتعلت في أنحاء العاصمة، بما في ذلك المطار الدولي.