الاتحاد

ثقافة

أحمد الظنحاني: ما زلت طفلاً أتهجّى المسرح

أحمد الظنحاني

أحمد الظنحاني

فاطمة عطفة (أبوظبي)

جذبه المسرح، هذا العالم الحضاري الجميل الذي شغف به منذ الصغر، وعنه يقول: ما زلت في البدايات، ولو أني بدأت في سن مبكرة. مشاركاتي الأولى كانت مع مسرح دبا، عبر الالتحاق بالورش المسرحية، ثم مع مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في 2005. بعدها توالت التجارب في ميدان الشباب من منصة مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة ومهرجان دبي لمسرح الشباب.
هكذا بدأ الكاتب والفنان أحمد راشد الظنحاني حديثه عن شغفه بالمسرح، ليضيف: بدأت الكتابة للمسرح منذ الطفولة، كنت شغوفاً بالتعرف على القصص وروايتها، ربما بسبب جدي الذي لا يتوقف عن سرد القصص حتى ولو كانت لطفل في عامه الثالث أو الرابع. ولما كنت صغيراً ويداي لا تحسن الكتابة في تلك السن المبكرة كنت ألجأ إلى رسم تلك القصص، إضافة إلى تأليف قصص جديدة. وظللت كذلك إلى أن بدأت عناية الوالدين بصقل هوايتي، بتزويدي بالقصص والروايات والمسرحيات ودواوين الشعر. عندئذ أدركت أن الكلمات المتناسقة والمرتبة بإمكانها أن تحمل هموم الناس وترسم صورة فنية تستطيع توثيق حدث أو تاريخ يمكنه التواتر بين الأجيال حتى يصل لصورة أغنى وأجمل.
لكن المسرح عمل جماعي وتفاعل مع وقائع وأحداث، فكيف كانت انطلاقتك؟
يجيب الظنحاني: البداية كانت من المنزل ومن مدينة تعج بالمواهب، فوالدي هو الفنان عبد الله راشد، وأتذكر أن البداية كانت مع انطلاق أولى دورات مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، وكان عرض الافتتاح مسرحية «سيرك معاصر» من بطولة والدي. كان قد تركني في الصباح وهو في سن الشباب لأتفاجأ ليلتها بشكله الجديد، وهو عجوز يحمل عصا أطول منه بمرتين، ويقف على طاولة وسط خشبة المسرح، وكانت هذه أول مسرحية أحضرها بشكل مباشر. من هنا صرت أقلد هذه الحالة الغريبة بالنسبة لي. هذا المشهد لا يمكن أن أنساه.
بعد المهرجان ببضعة أشهر انضم الظنحاني إلى ورشة مسرحية، واستمر في حضور الورش سنوياً حتى تمكن في 2006 من الوقوف على الخشبة لأول مرة، وكان ذلك في احتفالات العيد الوطني 35، لتبدأ بعدها مسيرة يقول عنها «مسيرة طفل يتعلم المسرح».
وحول من تركوا أثراً في شخصيته الفنية يؤكد الظنحاني أن الكتب كانت أهم، ويوضح: التأثر أتى بعد قراءات عديدة في المسرح، لا أستطيع تحديد هوية شخص واحد، فإذا قلت إني تأثرت بشخص من ناحية القراءة فقد كانت والدتي، وإذا ذهبت لمراحل أخرى فإن الأسماء تتعدد، فعندما كنت طفلاً تأثرت بأخي وصديقي حمد الظنحاني، ولا أنسى الفنان عبد الله مسعود الذي دعمني وشجعني على الكتابة. ويضيف: هناك أشخاص حولنا يلهموننا ويأخذون بأيدينا لمسارات واتجاهات لم نكن نضعها في الحسبان، ومن هؤلاء أخي راشد الذي كان يسبقني بخطوة دائماً في مهرجانات المسرح المدرسي.
أما عن أهمية الدعم والتشجيع الذي يتلقاه هواة المسرح، فيقول: الدعم وقود يسرع عملية الانطلاق والوصول للأهداف، ولا تتوقف أيادي الدولة الكريمة عن دعم مشاريع الشباب، كما أن معظم مجالس إدارة المسارح تعج بالشباب، وهذا ما يوسع دائرة التنافس بيننا، فعندما تتقارب الأفكار وتختلف في شكل التقديم يأتي التنوع، وهو شيء مطلوب.
ويلفت الظنحاني النظر إلى أن هناك عدة جهات ثقافية محلية مهتمة بمجال المسرح، وتنظم له مسابقات ومهرجانات سنوية تتيح فرص الاشتغال والاستمرار، كما أن لكل جهة مهرجاناً نوعياً يشجع على التنوع والتخصص.

اقرأ أيضا

فاطمة المعمري: لا معوقات أمام الأدب النسوي