سامي عبدالرؤوف (دبي)

وصفت مجموعة من مبرمجي الدفعة الأولى المبادرة بأنها فكرة عبقرية، وأقل ما يقال عنها، إنها عمل عظيم يحتاج إليه العرب ليدخلوا بقوة في مجال البرمجة العالمية، ومنافسة الجنسيات العالمية المحتكرة للبرمجة، مشيرين إلى أنها مبادرة رائعة وعمل متميز يجسد ما وصلت إليه دولة الإمارات من تقدم واستشراف للمستقبل، وما حققته من نجاح على المستويين العربي والدولي.
وأكد هؤلاء المبرمجين الذين تحدثوا لـ «الاتحاد»، أن البرمجة ستكون لغة العصر في غضون سنوات من الآن، وستدخل في كل مجالات الأعمال، ويعتمد عليها في مختلف المجالات، منوهين بأن مبادرة مليون مبرمج عربي، تؤهل الشباب العرب للعمل في مجال يحبونه ويمكن أن يبدعوا فيه.
وأشاروا إلى أن قبولهم في المبادرة وحصولهم على منح مجانية يؤثر إيجاباً على حياتهم ومستقبلهم الوظيفي، ويمكن أن يؤدي إلى زيادة في مرتباتهم بنسبة تصل إلى 20% في المدى القريب، كما أن المبادرة تفتح لهم مجالات وأماكن عمل جديدة، وتوفر لهم فرصاً أفضل، إما في داخل بلدانهم أو خارجها.
وقال فادي وجيه، (28 عاماً) من مصر، إنه التحق بمسار برمجة المواقع بالمبادرة، ونال المنحة الأولى، ويدرس حالياً المنحة الثانية مجاناً أيضاً، وأضاف: أتعلم لغة جديدة في مجال البرمجة، اسمها «بايثون».
وأضاف: تركز البرامج التدريبية للمنح على دراسة فيديوهات، كل واحد منها ما بين 4 و5 دقائق، وبعدها يكون هناك امتحان قصير على هيئة مشروع يتم إنجازه من قبل المبرمج، ثم بعد ذلك يكون هناك امتحان نهائي وتقييمي، وأتوقع أن يكون هناك المزيد من المنح في حالة تجاوز المرحلة الحالية.
وأشار وجيه الذي يعمل مبرمجاً في إحدى الشركات بمحافظة الإسكندرية في مصر، إلى أن المبرمج يحصل على شهادة معترف بها دولياً عند اجتياز كل منحة والنجاح فيها، منوهاً بأن الدفعة الأولى من المبرمجين ليست كلها من العاملين في مجال الكمبيوتر والإلكترونيات، وهذا جعل المبادرة محضناً لكثير من الوظائف والتخصصات والأفكار المتكاملة. ونوه فادي بأن مجال البرمجة يمكن أن يخلق لهم دخلاً إضافياً عن طريق العمل في شركات تحتاج إلى لغة البرمجة التي يتعلمونها.
من جهتها، ذكرت نوران سامي، البالغة من العمر 22 عاماً وتدرس الصيدلة، أنها أحبت البرمجة منذ كانت في «الثانوية العامة»؛ لذلك قررت أن تتعلمها، موضحة أنها عرفت بمبادرة الإمارات بتبني مليون مبرمج عربي، عن طريق «فيس بوك»، ومن خلال «جروبات» متخصصة في البرمجة.
وأشارت نوران سامي التي التحقت بالمبادرة في مجال تطوير صفحات المواقع الإلكترونية، إلى أن المبادرة متعاقدة مع شركة عالمية متخصصة في البرمجة، وتعد من الأفضل عالمياً في مجالها، منوهة بأنها توقعت نجاحها في المبادرة قبل أن تتقدم لها وتقبل فيها، وسوف تستفيد منها، حيث ستكون معها شهادة في مجال البرمجة، ويمكن أن تعمل بها، ويكون لديها تخصصان أو مجالان للعمل.
ولم تستبعد سامي، أن يكون نجاحها في مجال البرمجة بديلاً وظيفياً عن العمل في مجال الصيدلة، قائلة: إني أحب البرمجة أكثر، رغم أنى أدرس الصيدلة، فأنا لديّ شغف كبير وحب أكبر للبرمجة؛ لأنها تساعد في التعامل مع مشاكل الحياة والتغلب عليها.
بدورها، أفادت سارة محمد، البالغة من العمر 35 عاماً، إلى أنها تعمل مهندسة كمبيوتر، مشيرة إلى أن مبادرة «مليون مبرمج عربي»، شيء رائع وعمل عظيم، رأت أثره في مجال عملها، واستفادت منه كثيراً.