الاتحاد

الاقتصادي

«إكسبو 2020» يرفع الطلب على العقارات

عودة تمويل الوحدات قيد الإنشاء ضرورة لتعافي القطاع (الاتحاد)

عودة تمويل الوحدات قيد الإنشاء ضرورة لتعافي القطاع (الاتحاد)

حسام عبدالنبي (دبي)

تحقق مبيعات العقارات في دبي نمواً بنسبة تراوح بين 15 إلى 20% خلال عام 2020 حسب توقعات وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال»، مرجعاً ذلك إلى استضافة الحدث العالمي «إكسبو 2020 دبي» والذي سيستقطب نحو 25 مليون زائر ما يعني أن يشهد الطلب على العقارات في دبي زيادة ملحوظة في حال قررت نسبة 5% فقط من الزوار البقاء في دبي سواء من خلال شراء عقار أو تأجير وحدة عقارية لمزاولة العمل في دبي.
وأكد الزرعوني، خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي أمس، أن بعض شركات التطوير العقاري أصبحت تتيح تسهيلات في الدفع المباشر لها لمدة تصل إلى 15 عاماً ما جعلها منافساً حقيقياً للبنوك في مجال تمويل الوحدات العقارية، خاصة وأنها توفر عروضاً للشراء بدون سداد الدفعة المقدمة من ثمن العقار إلى جانب إعفاء المشترين من رسوم الخدمات والتسجيل، مشدداً على ضرورة أن تبادر البنوك بتفعيل السماح بتمويل الوحدات العقارية في المشروعات قيد الإنشاء لتنشيط سوق الرهن العقاري الذي شهد تراجعاً مؤخراً، ومقترحاً في الوقت ذاته عدداً من الشروط يمكن أن تطبقها البنوك لتقليل المخاطر مثل التعامل مع شركات التطوير العقاري الكبيرة ومنح العميل الراغب في شراء عقار قيد الإنشاء خطاب ضمان بتمويل 50% من ثمن العقار في حال سداده نسبة 50% فعلياً من الثمن مع عدم الإخلال بالتزامات العميل المالية الحالية.
ورداً على سؤال لـ«الاتحاد» عن توجه بعض المستثمرين العقاريين في الدولة لشراء عقارات دولية في الخارج للاستفادة من تراجع بعض العملات الدولية مقابل الدولار ومن ثم الدرهم الإماراتي المرتبط بالدولار، أجاب الزرعوني، بأن العقارات الدولية قد تكون منافساً للعقارات المحلية من حيث السعر ولكن لا يمكن مقارنة سهولة ونمط الحياة في الإمارات بالوضع في الخارج لاسيما من حيث الأمن والأمان وسهولة ممارسة الأعمال وتوفير مقومات الحياة المختلفة من مدارس وجامعات ومستشفيات وغير ذلك، محذراً من أن بعض الشركات قد تسوق لعقارات في الخارج (خصوصاً للحصول على الجنسية) ثم يفاجأ المستثمر بوجود اشتراطات خفية مثل تحصيل الحكومة ضريبة مرتفعة للغاية في تركيا في حال عدم بيع العقار خلال 5 سنوات وكذلك عدم وجود ضوابط تحمي حقوقه في حال التعرض لأية مشكلة أو محاولة للنصب عليه.
وفي ما يخص توقعاته للقطاع العقاري في دبي، أفاد الزرعوني، بأن أسعار العقارات الجاهزة للبيع تشهد تراجعاً بسبب قيام بعض المستثمرين بالبيع الاضطراري لتدبير السيولة.
وقال إن الأمر يختلف بالنسبة للعقارات قيد الإنشاء حيث مازال الطلب عليها جيداً نتيجة لعدد من العوامل أهمها التسهيلات التي توفرها شركات التطوير العقاري في السداد لسنوات طويلة ومن دون فائدة أو دفعة مقدمة، إلى جانب أن الأسعار أصبحت منافسة إذ يمكن في الوقت الحالي لمن تتوافر لديه 100 ألف درهم سيولة ويكون قادراً على سداد 4 آلاف درهم شراء عقار في دبي بسهولة، مرجحاً عدم انخفاض أسعار العقارات قيد الإنشاء عن المستويات الحالية حيث لا يمكن للمطور النزول بالسعر عن سعر التكلفة لاسيما بعد انخفاض هامش ربح المطور العقاري من نسبة تراوح بين 27 إلى 33% قبل عامين إلى أقل من 10% في الوقت الحالي.
وعن تأخر بعض شركات التطوير العقاري في تنفيذ المشروعات، نصح الزرعوني، الراغب في شراء عقار بالنظر إلى عدد من العوامل ومنحها أولوية عن سعر الشراء، وهي اختيار المطور العقاري ذي السمعة الجيدة وسابقة الأعمال المتميزة، واختيار المشروع العقاري الأفضل من حيث توافر الخدمات، واختيار الموقع الجغرافي الصحيح إذ إن العقارات التي تقع في وسط المدينة دائماً ما تشهد استقراراً في الطلب حتى في حال الأزمات وتراجع السوق العقاري، مقترحاً عدداً من الأمور لتنشيط الطلب في السوق العقاري وهي ضرورة إيجاد عقود بيع موحدة للعقار تحت الإنشاء تضمن حقوق المستثمر وتجنبه الرسوم التي قد تفرضها شركات التطوير العقاري عند استلام الوحدة، مع ضرورة تحديد رسوم الخدمات بدقة في عقود البيع وكذلك أي رسوم يسددها المشتري.

اقرأ أيضا

الصين تزيد وارداتها من أميركا بموجب اتفاق التجارة الأولي