الاتحاد

الاقتصادي

«المركزي الأميركي» يترك الأسواق ضبابية قبيل اجتماع سبتمبر

جاء بيان لجنة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) أقل إيجابية، ولكن بالتأكيد لم يكن تشاؤمياً، دون صدور أي تلميحات بخصوص اجتماع سبتمبر، الأمر الذي ترك السوق في حالة عدم يقين وتخبط، في وقت كرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي أنه لا يزال يحتاج إلى المزيد من الأرقام الإيجابية في بيانات سوق العمل وأرقام التضخم، ولهذا السبب لم يكن التأثير كبيراً.

ومع ذلك، أغلق الدولار الأميركي تعاملاته على ارتفاع جنباً إلى جنب مع تقدم أسواق الأسهم الأميركية، وفي غضون ذلك، يجب على المتداولين مراقبة البيانات الاقتصادية القادمة، مثل الاستهلاك الشخصي الأساسي (التضخم) يوم الاثنين، وتقرير الوظائف يوم الجمعة، ومن المتوقع أن تؤدي أي نتائج أفضل من المتوقع إلى إبقاء قرار رفع أسعار الفائدة في سبتمبر مطروحاً للنقاش، مع احتمال ارتفاع الدولار الأميركي من جديد، في حين قد تسهم أي بيانات مخيبة للآمال إلى إحداث تأثير سلبي ملحوظ على الدولار الأميركي.



«المركزي الأميركي» يترك الأسواق ضبابية قبيل اجتماع سبتمبر


الناتج المحلي
نبدأ من أرقام الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، فقد جاءت معدلات النمو بشكل أقل من المتوقع وارتفعت بنحو 2.3% في الربع الأول من هذا العام، في حين كانت التقديرات تتحدث عن نمو بنسبة 2.5%. ولكن الخبر السار كان في تعديل رقم الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول إلى الأعلى عند + 0.6% بدلاً من انكماشه بواقع 0.2 %ولكن في الوقت نفسه، لا يزال الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول من العام تحت المستوى المستهدف المطلوب من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث نما بمعدل 1.45% في النصف الأول من هذا العام فقط، مقارنة مع 1.85% في النصف الأول من العام الماضي. وهو الأمر الذي سيضعف من فرص رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، بالإضافة إلى كونه السبب في التقلبات المنخفضة التي شهدتها الأسواق طوال اليومين الماضيين. وعلاوة على ذلك، يواجه الاقتصاد الأميركي المزيد من التحديات المقبلة حيث يحتاج إلى معدلات نمو بواقع 3.6% في الربع الثالث ومعدلات نمو بنحو 3.6% في الربع السنوي الأخير، وذلك من أجل الوصول إلى المستوى المستهدف السنوي للنمو عند 2.5% في حين قد تؤدي أي قراءة أفضل من المتوقع إلى زيادة ملحوظة في فرص رفع أسعار الفائدة في سبتمبر. ومع ذلك، سيتم تسليط الضوء على آخر قطعة من اللغز خلال الأسبوع المقبل، حيث سيكون لبيانات التضخم تأثير كبير في استشعار ما ستؤول إليه الأمور في اجتماع سبتمبر.

ارتفاع الرواتب

أدت نسبة ارتفاع الرواتب الأميركية إلى انخفاض توقعات الأسواق بشكل كبير حول رفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل. تباطأ مؤشر تكلفة العمالة الأميركية على المستوى الفصلي في الربع الثاني من العام الجاري بشكل كبير ليصل إلى 0.2% في الربع الثاني من 0.7% في الربع الأول، بينما كانت التوقعات تشير الى تباطئه إلى مستويات 0.6% فقط.

وهذا الارتفاع في الرواتب هو الأبطأ في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. في الوقت الحالي وبعد هذه الأرقام، سينتظر الفيدرالي الأميركي في الغالب حتى نتاج الربع الثالث من العام الجاري ليرى هل هذا التباطؤ هو تباطؤ مؤقت أم لا. الإعلان عن أرقام الربع الثالث من العام الجاري سيكون يوم 31 أكتوبر المقبل، أي بعد شهر تقريبا علي اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي .

أسعار الفائدة

بعد أن تم الإعلان عن أرقام الناتج المحلي الإجمالي منذ يومين وأيضاً قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي، ارتفعت توقعات الأسواق بشكل كبير حول رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال شهر سبتمبر، لتصل نسبة الاحتمال إلى اكثر من 55%. لكن وبعد الإعلان عن أرقام الرواتب، فقد انخفضت هذه النسبة بشكل كبير جداً لتصل إلى مستويات 34% فقط، بينما انخفضت نسبة احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر إلى مستويات 68% بدلاً من التي كانت عليها قبل يومين عند 77%.

مؤشر مديري المشتريات

جاءت نتائج مؤشر مديري المشتريات في شيكاغو الأميركية بأفضل من التوقعات، ليرتفع المؤشر إلى 54.7 في يوليو من 49.4 في يونيو الماضي، بينما كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع المؤشر نحو مستويات 50.8 فقط، على الرغم من أن جميع المؤشرات قد ارتفعت لهذا المؤشر المركب، إلا أن مؤشر التوظيف لازال في منطقة الانكماش للشهر الثالث على التوالي.

ثقة المستهلكين
القراءة المعدلة لمؤشر ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة الأميركية من جامعة متشيجان خرجت بمفاجئة سلبية أيضا، ليتم تعديل الأرقام نحو الهبوط من جديد إلى 93.1 في يوليو من 93.3 في يونيو الماضي، وذلك مع ان التوقعات كانت تشير إلى ارتفاع نحو مستويات 94.0. وهذه القراءة الآن هي الأدنى منذ شهرين.

المؤشر العام للدولار

فقد المؤشر العام للدولار الأميركي أكثر من 1% خلال ثوان بسيطة بعد الإعلان عن أرقام الرواتب، ليصل المؤشر إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96.31 حتى كتابة هذا التقرير، ليتداول دون مستويات متوسط 100 يوم وخط الاتجاه المرتفع على المستوى اليومي القصير، وهو ما يعطي إشارة جديدة لاحتمالية استمرار الانخفاض من جديد خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة، خصوصاً فيما لو أغلقت تداولات اليوم دون مستويات 96.50.

الذهب يصعد

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 20 دولارا للأونصة من أدنى مستويات الجلسة 1080 حتى مستويات 1103 دولار للأونصة (الاوقية) حتى كتابة هذا التقرير. في الوقت الحالي،يجب أن ننتظر حتى نهاية اليوم على الأقل لتحديد توقعات الشهر المقبل. لكن وحتى هذه اللحظة ومنذ الانخفاضات الأخيرة، لم نشهد أي أغلاق يومي أو أسبوعي، أو شهري دون مستويات 1087 دولارا للاونصة، والتي تعتبر مستويات التصحيح بواقع 50% للارتفاعات التي حصلت على مدار 12 عاما تقريباً.

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى