الاتحاد

الاقتصادي

شركات إعادة التأمين الأجنبية تلتهم نصف الأقساط المكتتبة في الدولة

Ramez  Abu zaid

Ramez Abu zaid

يوسف العربي (دبي)

حولت شركات التأمين الوطنية أقساطاً مكتتبة من السوق المحلية بقيمة 22,64 مليار درهم إلى شركات إعادة تأمين خارج الدولة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، نتيجة ضعف رؤوس الأموال، وعدم وجود شركة إعادة تأمين وطنية تتوافر فيها الطاقات الاستيعابية اللازمة لتغطية المخاطر الكبرى.

وكشفت بيانات هيئة التأمين أن نسبة أقساط التأمين المصدرة إلى الخارج شكلت نحو 45,2% من إجمالي الأقساط المكتتبة في الشركات الوطنية خلال الفترة من 2012 إلى 2014 والبالغة نحو 50,12 مليار درهم،في حين شكلت أقساط التأمين التي تم ترحيلها لشركات إعادة التأمين العالمية خارج الدولة خلال ثلاث سنوات في فرع الحريق على سبيل المثال نحو 76,5% مقابل احتفاظ الشركات الوطنية بنحو 23,5% من مجموع الأقساط بهذا الفرع الذي جمع أقساطاً بقيمة 4,697 مليار درهم خلال الفترة المشار إليها.
وخلال عام 2014 حولت شركات التأمين الوطنية أقساطاً بقيمة 8,516 مليار درهم إلى شركات إعادة تأمين خارج الدولة وشكلت نسبة أقساط التأمين المصدرة إلى الخارج نحو 45,6% من إجمالي الأقساط المكتتبة بهذه الشركات خلال عام 2014 والبالغة نحو 18,66 مليار درهم.

وأكد خبراء تأمين أن بعض شركات التأمين الوطنية الصغيرة تحولت إلى مجرد وسطاء لشركات إعادة التأمين العالمية في الخارج بعد أن أقدمت على ترحيل 100% من الأقساط التأمينية التي جمعتها بفروع الحريق، والنقل البحري، والبري، والجوي، مكتفية بتحصيل عمولتها عن هذه الأقساط.

وأضافوا أن إعادة التأمين على المخاطر الكبرى لدى شركات إعادة التأمين العالمية في الخارج يعد ضرورة في ظل ضعف رؤوس أموال شركات تأمين وطنية وعدم كفايتها لتغطية المخاطر الكبرى.
وقالوا إن احتفاظ الشركات التأمين وإعادة التأمين الوطنية بـ 100% من الأقساط المكتتبة ومن ثم إعادة تدوير هذه الأموال في السوق المحلية أمر إيجابي للغاية من الناحية النظرية لكنة مستحيل في الوقت الراهن لاسيما على صعيد تغطية المخاطر بالمشروعات الكبرى.
ولفتوا إلى أن تحسين نسبة الاحتفاظ بالأقساط التأمينية المكتتبة يتطلب العديد من الخطوات الهامة المسبقة مثل رفع رؤوس أموال الشركات الوطنية ودفع الشركات الصغيرة إلى الاندماج. وخلق كيانات تأمينية كبرى.

وصل عدد الشركات المقيدة في سجلات هيئة التأمين إلى 60 شركة تأمين حتى نهاية عام 2014، منها 34 شركة تأمين وطنية، و26 شركة تأمين أجنبية وبلغ عدد وكلاء التأمين إلى 21 وكيل تأمين، وعدد وسطاء التأمين 164 وسيطاً، منهم 159 وسيطاً وطنياً، وخمسة وسطاء أجانب، فيما بلغ عدد استشاريي التأمين 22 استشارياً، وعدد خبراء الكشف وتقدير الأضرار 72 خبيراً. وصل عدد الشركات المقيدة في سجلات هيئة التأمين إلى 60 شركة تأمين حتى نهاية عام 2014، منها 34 شركة تأمين وطنية، و26 شركة تأمين أجنبية وبلغ عدد وكلاء التأمين إلى 21 وكيل تأمين، وعدد وسطاء التأمين 164 وسيطاً، منهم 159 وسيطاً وطنياً، وخمسة وسطاء أجانب، فيما بلغ عدد استشاريي التأمين 22 استشارياً، وعدد خبراء الكشف وتقدير الأضرار 72 خبيراً.

طاقات استيعابية
وأكد عمر الأمين، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أورينت للتامين» التابعة لمجموعة الفطيم لـ «الاتحاد» أن نسبة احتفاظ الشركات الوطنية بالأقساط المكتتبة تتفاوت على نحو كبير حسب فروع التأمين ومقدرة كل شركة على قبول الأخطار.

وقال إن شركات التأمين الوطنية تحتاج إلى عمليات إعادة التأمين لاسيما على المشاريع الضخمة وذلك من خلال شركات إعادة التأمين العالمية الكبرى ذات القدرات المالية والاستيعابية الفائقة مثل (ميونيخ ري) و(سويس ري) و(سكور ري) و(هانوفر ري).
وأضاف أن بعض هذه الشركات العالمية يصل مجموع الأقساط التأمينية فيها إلى نحو 50 مليار يورو سنوياً، وهي الوحيدة في الوقت الراهن على تغطية هذه المخاطر الضخمة ومن ثم دفع التعويضات عند وقوع الخسائر.
وأكد الأمين أن عمليات إعادة التأمين على المخاطر مطلوبة من منطلق المشاركة في الأخطار، إلا أن اعتماد بعض شركات التأمين المحلية على عمليات إعادة التأمين بنسبة كبيرة يأتي من منطق افتقارها إلى رؤوس الأموال اللازمة لتغطية مثل هذه المخاطر.
وأضاف أن بعض شركات التأمين الصغيرة في الدولة تعمل بمثابة وسيط لشركات إعادة التأمين العالمية حيث تقوم بتحويل معظم أقساط التأمين التي جمعتها ومن ثم تكتفي بالعمولة وذلك بسبب ضعف رأس المال.
وقال الأمين إن احتفاظ شركات التأمين بالغالبية العظمى من الأقساط المكتتبة لإعادة تدوير هذه الأموال في السوق المحلية أمر جيد من الناحية النظرية إلا أن تحقيقه مستحيل في الوقت الراهن في ظل عدم ضعف الطاقة الاستيعابية وصغر رؤوس أموال هذه الشركات كما أن عدم وجود شركات إعادة تأمين محلية قادرة على تغطية مثل هذه المخاطر الضخمة ساهم أيضاً في زيادة الاعتماد بصورة رئيسية على شركات إعادة التأمين العالمية.
ولفت إلى أن الشركات الوطنية يجب أن تركز على تحسين نسب الاحتفاظ بالأقساط المكتتبة وهو الأمر الذي يتطلب العديد من الإجراءات والخطوات اللازمة مثل رفع رؤوس الأموال ودفع الشركات الصغيرة للاندماج وخلق كيانات أكبر.
وأشار إلى أن الإجراءات التي تتخذها هيئة التأمين على صعيد تنظيم الاستثمارات بالإضافة إلى وضع الأسس للملاءة المالية المطلوبة، والتأكد من نسب الاحتياطات الفنية المطلوبة، سيكون له انعكاسات إيجابية بالغة على صعيد أداء شركات التأمين ومن ثم مضاعفة قدرتها على تغطية المخاطر وبالتالي زيادة نسب الاحتفاظ.

اعتبارات مالية
ومن جانبه أكد رامز أبوزيد، مدير عام شركة «دبي الوطنية للتأمين»، أن نسبة الاحتفاظ بالأقساط المكتتبة تتوقف على العديد من العوامل والاعتبارات المالية والتأمينية منها رأسمال الشركة وملاءتها المالية وقدرتها على استيعاب وتغطية المخاطر.

وأضاف أن زيادة نسبة الاحتفاظ بالأقساط المكتتبة يعني أيضاً زيادة حجم المخاطر التي يتم تغطيتها، ومن ثم تتولى إدارة شركة التأمين تحقيق التوازن على هذه الصعيد بحيث تتناسب المخاطر المغطاة مع الملاءة المالية للشركة.
وأضاف إن فكرة إنشاء شركة إعادة التأمين إماراتية أو خليجية كبرى برأس مالي كبير لاجتذاب أقساط التأمين المكتتبة في الأسواق الخليجية يعد خطوة استراتيجية ستكون لها آثار إيجابية على قطاع التأمين والاقتصاد الخليجي بشكل عام.

وتسيطر الشركات العالمية على صناعة إعادة التأمين في منطقة الشرق الأوسط في ظل عدم وجود شركات إعادة تأمين إقليمية ذات قدرة استيعابية كبيرة وتعد «ميونيخ ري» و«سويس ري» و«سكورري» و«هانوفر ري» من أهم تلك الشركات.


الاحتفاظ بـ 69% من أقساط تأمين الحوادث
دبي (الاتحاد)

خلال عام 2014 بلغت نسبة أقساط التأمين المصدرة في فرع الحوادث والمسؤولية نحو 33,2%، مقابل احتفاظ الشركات الوطنية بنحو 66,8% من مجموع الأقساط بهذا الفرع والبالغة 5,92 مليار درهم.

وبلغت حصة شركات إعادة التأمين الخارجية من أقساط التامين البري، والبحري، والجوي، نحو 73,2% مقابل احتفاظ الشركات بنحو 26,8% من إجمالي الأقساط البالغة 1,253 مليار درهم.

وبالنسبة للتأمين الصحي احتفظت الشركات الوطنية بنحو 61,5% من مجموع الأقساط المكتتبة في مقابل ترحيل 38,5% لشركات إعادة التأمين، وذلك من مجموع الأقساط البالغة نحو 8,69 مليار درهم، فيما تم الاحتفاظ بنحو 20,24% من الأقساط ا في الفروع الأخرى تم ترحيل نحو 80% إلى شركات إعادة التامين.
وأوضحت إحصائيات هيئة التأمين استقرار نسبة احتفاظ وتصدير الأقساط المكتتبة في شركات التأمين الوطنية خلال الفترة من 2012 إلى 2014 عند المعدلات نفسها، حيث صدَّرت شركات التأمين الوطنية أقساطاً مكتتبة بلغت 7,5 مليار درهم لشركات إعادة تأمين خارج الدولة خلال العام 2013.

ووفق بيانات هيئة التأمين شكلت نسبة أقساط التأمين المصدرة للخارج نحو 45% من إجمالي الأقساط المكتتبة بهذه الشركات والبالغة نحو 16,714 مليار درهم خلال العام 2013، وبلغت نسبة أقساط التأمين المصدرة بفرع الحوادث والمسؤولية نحو 34,8%، مقابل احتفاظ الشركات الوطنية بنحو 65,2 من مجموع الأقساط بهذا الفرع والبالغة نحو 5,1 مليار درهم.

وبلغت نسبة أقساط التأمين التي تم ترحيلها لشركات إعادة التأمين العالمية خارج الدولة في فرع الحريق نحو 74,1% مقابل احتفاظ الشركات الوطنية بنحو 25,9% من مجموع الأقساط بهذا الفرع الذي جمع أقساطاً بقيمة 1,52 مليار درهم خلال العام 2013، كما بلغت حصة شركات إعادة التأمين الخارجية من أقساط التأمين البري، والبحري، والجوي، نحو 72,6% مقابل احتفاظ الشركات بنحو 27,4% من إجمالي الأقساط البالغة نحو 1,24 مليار درهم.
وعلى صعيد التأمين الصحي احتفظت الشركات الوطنية بنحو 63% من مجموع الأقساط المكتتبة بمقابل ترحيل 37% لشركات إعادة التأمين وذلك من مجموع الأقساط البالغة نحو 7,7 مليارات درهم خلال عام 2013 فيما تم الاحتفاظ بنحو 19,2% من أقساط التأمين في الفروع الأخرى وتم ترحيل نحو 80,8% إلى شركات إعادة التأمين.
وخلال عام 2012 صدرت شركات التأمين الوطنية أقساطاً مكتتبة بلغ مجموعها نحو 6,596 مليار درهم لشركات إعادة تأمين خارج الدولة، وشكلت نسبة أقساط التأمين المصدرة للخارج نحو 45% من إجمالي الأقساط المكتتبة بهذه الشركات والبالغة نحو 14,75 مليار درهم، وبلغت نسبة أقساط التأمين المصدرة بفرع الحوادث والمسؤولية نحو 35,4% مقابل احتفاظ الشركات الوطنية بنحو 64,6 من مجموع الأقساط بهذا الفرع والبالغة نحو 5,84 مليار درهم.
وبلغت نسبة أقساط التأمين التي تم ترحيلها لشركات إعادة التأمين العالمية خارج الدولة في فرع الحريق نحو 72,1% مقابل احتفاظ الشركات الوطنية بنحو 27,9% من مجموع الأقساط بهذا الفرع الذي جمع أقساطا بقيمة 1,6 مليار درهم خلال عام 2012، كما بلغت حصة شركات إعادة التأمين الخارجية من أقساط التامين البري، والبحري، والجوي، نحو 77,4% مقابل احتفاظ الشركات بنحو 22,4% من إجمالي الأقساط البالغة نحو 1,703 مليار درهم.
وعلى صعيد التأمين الصحي احتفظت الشركات الوطنية بنحو 67,6% من مجموع الأقساط المكتتبة بمقابل ترحيل 32,4% لشركات إعادة التأمين، وذلك من مجموع الأقساط البالغة نحو 5 مليارات درهم .

اقرأ أيضا