يعقوب علي (جاكرتا) وصل وفد مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى إندونيسيا في وقت متأخر من مساء أمس، للمشاركة في الاجتماع السابع للمجلس المقرر عقده في العاصمة جاكرتا، في إطار سعي المجلس لنشر السلام انطلاقاً من أبوظبي وفق مبادرات متعددة، كالمشاركة في التجمعات واللقاءات في الدول الإسلامية. وضم الوفد معالي الدكتور علي راشد النعيمي أمين عام مجلس حكماء المسلمين، والدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد، وكلثم المهيري عضوي المجلس. واستقبل معالي لقمان الحكيم وزير الشؤون الإسلامية الإندونيسي رئيس وأعضاء المجلس والوفد الإعلامي المرافق له، على أن يبدأ برنامج الزيارة بمقابلة فخامة الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، صباح اليوم، كما يعقد غداً لقاءً مع أكثر من 300 من كبار دعاة وعلماء إندونيسيا ضمن مبادرات المجلس لتعزيز جهود مواجهة جماعات التطرف ودعاة الفتن والإرهاب، كما يأتي الاجتماع السابع لمجلس حكماء المسلمين في جمهورية إندونيسيا ليواصل مسيرة الحرص على التواجد في كافة دول العالم، وتقديم إسهامات ترمي إلى إحلال السلام لجميع الشعوب الحريصة عليه. وأكد معالي الدكتور علي النعيمي، أمين عام مجلس حكماء المسلمين، أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية من فخامة الرئيس الإندونيسي لفضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، استجابة لظروف فرضتها المستجدات التي تعصف بالمنطقة والتحديات التي يمثلها الإرهاب، خصوصاً بعد الأحداث الأخيرة في جاكرتا. وأوضح أن الزيارة تأخذ أهمية خاصة، حيث يسعى المجلس من خلالها لمواصلة جهود إبراز الصورة الحقيقة للإسلام بما يمثله من رحمة وعدالة وتسامح، مؤكداً أن الزيارة ستتضمن لقاءات لأصحاب الفضيلة أعضاء المجلس مع عدد من علماء إندونيسيا وإقامة بعض المحاضرات والندوات في الجامعات، بما يعزز مبادرة المجلس لإيجاد قنوات جديد يصل من خلالها الخطاب الإسلامي الصحيح لجميع المسلمين، لتثقيف الأمة بالثقافة الإسلامية الصحيحة. تحصين المجتمع الإندونيسي وقال الدكتورأحمد عبدالعزيز الحداد مدير هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف في دبي، وعضو مجلس الحكماء: جئنا للمساهمة في تحصين المجتمع الإندونيسي الذي عُرف بالتسامح والوسطية من محاولات اختراقه من قبل جماعات التطرف ودعاة الفتن. وأضاف: تتصدر إندونيسيا قائمة الدول الإسلامية من ناحية عدد السكان، وقد حافظ هذا المجتمع على تماسكه ووحدته المذهبية فعلت فيه قيّم التسامح والوسطية، وهو ما أزعج دعاة الفتن وجماعات التشدد، فسعوا إلى تشويه تلك الصورة الناصعة، وعليه فإن مواجهة تلك المحاولات يأتي كأولوية لنصرة هذا الشعب من تلك المحاولات والعمل مع علمائه ودعاته إلى قطع كل طريق يمكن أن يسلكه الإرهاب إليهم، وإلى غيرهم من المجتمعات الإسلامية. وأوضح أن اللقاء المعتزم بين المجلس برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهرالشريف ، وما يقارب 300 عالم وداعية إسلامي إندونيسي سيعمل على تعضيد الجهود الرامية إلى مواجهة آفة التطرف، استناداً إلى يمتلكه الأزهر الشريف من شعبية، باعتباره أحد أهم المرجعيات والمؤسسات الإسلامية. مبادرات مستمرة وفي الإطار ذاته، أكد الحداد أن مبادرات مجلس حكماء المسلمين مستمرة، مؤكداً اعتزام المجلس تعزيز تجربة قوافل السلام التي أطلقها منذ ما يقارب العاميين من الآن، مشيراً إلى أن تلك القوافل التي جابت عدداً من الدول الإسلامية وغير الإسلامية تمكنت ولو جزئياً من غرس معاني الإسلام الحقيقية في عقول جمهور المسلمين في تلك الدول، وقال: سنعمل على زيادة عدد القوافل لنصل إلى عدد أكبر من الدول والجماهير. وقالت الدكتورة كلثم المهيري الأستاذ المساعد بمعهد دراسات العالم الإسلامي بجامعة زايد، وعضوة المجلس، أن الاجتماع السابع للمجلس يتزامن مع أنشطة أخرى تسهم في تقديم بعض مظاهر رسالة المجلس وأهدافه وإيصال غايته الإنسانية السامية لتحقيق توعية عامة تحترم الإنسان،تحرص على احترام كيانه. وأكدت أن استضافة دولة الإمارات للمؤسسات الداعية للتسامح والسلام يأتي منسجماً مع قيّم المجتمع الإماراتي وجهوده في الأصعدة الإنسانية والفكرية والعسكرية في مواجهة التطرف والإرهاب، مؤكدة أن استضافة تلك المؤسسات الرائدة في الإمارات من شأنه أن يحقق التكامل بين جميع الجهود المبذولة وتوحيدها لتتعاظم نتائجها. وأضافت أن المجلس يسعى لنشر السلام انطلاقاً من أبوظبي وفق مبادرات متعددة كالمشاركة في التجمعات واللقاءات في الدول الإسلامية، وأينما علا نداء للسلام إيماناً من المجلس بأهمية الحوار والمشاركة في تصويب المفاهيم والأفكار الخاطئة، ومن هذا المنطلق توجه أعضاء مجلس الحكماء إلى جمهورية إندونيسيا لتقديم رسالة السلام في هذا البلد المسلم الذي يُعدُّ جزءاً لا يتجزّأ من العالم الإسلامي، ويُعد واحداً من الدول التي ترحب بجهود المجلس.