محمد صلاح (رأس الخيمة)

شهدت أسواق السمك في رأس الخيمة خلال اليومين الماضيين دخول حوالي 5 أطنان من أسماك الحبار المعروفة محلياً باسم «النغر»، وأسهمت الكميات الكبيرة التي جرى إنزالها في ميناءي المعيريض ورأس الخيمة في تراجع الأسعار مقارنة مع الشهر الماضي الذي بدأ فيه موسم الصيد الفعلي بالنسبة لهذا النوع من الأسماك.
وأوضح حميد الزعابي، نائب رئيس جمعية الصيادين برأس الخيمة، أن الكميات التي شهدتها أسواق الإمارة خلال اليومين الماضيين من أسماك «النغر» تعتبر البداية الحقيقية لصيد هذا النوع من الأسماك سواء بالقراقير أوغيرها، حيث يتوجه الصيادون للمناطق المعروفة بوجود كميات كبيرة من هذه الأسماك بها.
وأضاف: يمكن صيد النغر بالضغوة والخيط والدفار، وهو من أنواع الأسماك المشهورة محلياً وفي بقية أسواق دول الخليج، ويدخل في الكثير من الأكلات الشعبية المعروفة.
وتابع: صيد هذه الأسماك بكميات كبيرة تفوق احتياجات السوق المحلي غالباً ما يسهم في نزول أسعاره إلى جانب تصديره إلى خارج الدولة، خاصة إلى أسواق شرق آسيا، ويستبشر الصيادون خيراً بظهور هذا النوع بكميات كبيرة، حيث يعني ذلك موسم صيد وفيراً، إذ تبدأ الأسماك الاقتراب بكميات كبيرة من الشواطئ والمياه الضحلة. وأوضح الزعابي، أن هناك استخدامات كثيرة لأسماك الحبار التي يمكن تجفيفها وتخزينها كما تمثل طعوماً لصيادي الخيط والقراقير، مشيراً إلى أن إنزال هذه الأسماك في أسواق الإمارة كان بكميات كبيرة وصلت إلى حوالي 5 أطنان على مدار اليومين.
إلى ذلك، أكد محمد حسن تاجر بسوق السمك أن أسعار النغر تراجعت بنسبة 30% خلال اليومين الماضيين بسبب زيادة كميات المعروض من هذه الأسماك والصيد الوفير منه، مشيراً إلى أن السوق شهد بيع الأحجام الكبيرة بمبلغ 30 درهماً والمتوسطة 20 درهماً، انخفاضاً من 45 درهماً بالنسبة للأحجام الكبيرة بداية الموسم الذي انطلق في أول شهر أكتوبر الماضي.
وأوضح، أن معظم الصيادين يعتبرون وجود «النغر» في البحر بكميات كبيرة هو البداية الحقيقية لموسم الصيد، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة وعودة الأسماك المهاجرة من أعماق البحار للشواطئ مرة أخرى، حيث ينشط صيادو الضغوة والخيط وغيرها من الأنواع، وهو ما ينعكس بشكل كبير على أسعار بقية الأسماك مثل الشعري والصافي والقباب وغيرها، والتي شهدت تراجعاً مماثلاً في أسعارها خلال الفترة الماضية بسبب توافر المعروض من جميع هذه الأنواع، وعودة حركة الصيد لطبيعتها بعد تحسن ظروف الطقس.