الاتحاد

عربي ودولي

المبعوث الأممي يرهن «التغيير» في سوريا بتعاون موسكو وواشنطن

طفلة سورية وسط المياه في مخيم غمرته الأمطار شمال غرب إدلب (أ ف ب)

طفلة سورية وسط المياه في مخيم غمرته الأمطار شمال غرب إدلب (أ ف ب)

روما (وكالات)

قال المبعوث الأممي إلى سوريا جير بيدرسون، خلال مؤتمر «حوار المتوسط»، الذي يعقد في العاصمة الإيطالية روما، أمس: «إن على روسيا العمل مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إذا أرادت رؤية تغيرات في سوريا»، مضيفاً: «نحتاج لروية تغييرات على الأرض لأن من دونها لا يمكن للاجئين العودة إلى بلادهم».
وأوضح بيدرسون أن الأطراف السورية في مفاوضات تشكيل اللجنة الدستورية ترغب في إحراز تقدم.
وخلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، أمس، قال المبعوث الأممي: «حان الوقت للبدء في مرحلة سياسية تنهي آلام الشعب السوري، بعد 9 أعوام من الصراع».
وأضاف: «الوضع خطير للغاية في سوريا، لذلك نحن بحاجة إلى مرحلة سياسية»، مشيراً إلى أن «تشكيل اللجنة الدستورية في جنيف يشكل نقطة انطلاق بالنسبة للمفاوضات».
وتابع بيدرسون: «الجولة الثانية من المفاوضات كانت أصعب، لكنّ الأطراف أكدت رغبتها في إحراز التقدم».
بدوره، قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو: «إن الوصول إلى السلام في سوريا يمكن عبر الحوار السياسي لا عبر السلاح»، مؤكدًا دعم بلاده لمساعي السلام الأممية.
وأضاف: «إن إيطاليا تدعم الالتزام الحماسي، الذي أبداه بيدرسون منذ تعيينه وحتى انطلاق أعمال اللجنة الدستورية السورية في 30 أكتوبر الماضي في جنيف».
وأشار إلى أن «إيطاليا تشاطر بيدرسون في أن الهدف في سوريا هو السلام المستدام، الذي لا يمكن تحقيقه بالقوة العسكرية»، وفقط «بالجهود الدبلوماسية الكبرى» التزاماً بقرار مجلس الأمن الدولي 2254.
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، مع بيدرسون، «الحوار السوري-السوري» بهدف الإصلاح الدستوري.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان لها أمس: «تم الإعراب عن رأي مشترك حول المساهمة في إقامة حوار مستدام ومثمر بين السوريين دون تدخل خارجي وفرض قيود زمنية لتطوير مثل هذه المقترحات الموحدة حول الإصلاح الدستوري، التي ستتلقى أكبر دعم من طرف الشعب السوري».
وأضافت: «تم تبادل آراء حول الأحوال في اللجنة الدستورية بعد إطلاقها ونتائج الجلستين الماضيتين في جنيف، ونوقشت مسألة إجراء لقاء دولي آخر حول سوريا بصيغة أستانا الأسبوع المقبل في نورسلطان».
وأكد بيدرسون أنه سيحضر اجتماع صيغة أستانا المقبل.
وتمهيداً لعملية سياسية طال انتظارها، انطلقت أعمال اللجنة الدستورية السورية في جنيف، في الـ 30 من أكتوبر، تحت رعاية الأمم المتحدة. وتتكون اللجنة الدستورية من 150 عضواً، مقسمة على نحو 50 عضواً لكل فئة من الفئات المشاركة، التي تشمل الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني.
وفشلت الأسبوع الفائت الجولة الثانية من أعمال الهيئة المصغرة للجنة الدستورية في الانعقاد، وذلك على خلفية عدم الاتفاق على جدول أعمال الجلسة، وسط اتهامات من المعارضة للنظام بمحاولة عرقلة الجهود.
ولم يحدد موعد انعقاد جلسات اللجنة الدستورية السورية بعد.

اقرأ أيضا

الأكراد يقدمون أدلة تدعم استخدام تركيا قنابل فوسفورية في سوريا